بأقلامهم

“الإعلامى خالد سالم” يكتب لـ “المحروسة نيوز”: أين الرصيف المصري؟!!

صرخة لعودة حق المواطن في السير الآمن.. ومطالب بحلول حاسمة لإنهاء فوضى الإشغالات

في يوم 28 أبريل، 2026 | بتوقيت 8:00 مساءً

سؤال نطرحه  على معالي وزراء التنمية المحلية والإسكان، والسادة المحافظين، ورؤساء المدن والأحياء: أين الرصيف المصري؟

لماذا لم يعد الرصيف في شوارعنا كما كان، مساحة آمنة مخصصة للمواطن، بل تحول في كثير من المناطق إلى مساحة محتلة بالإشغالات والبضائع والتعديات اليومية من بعض التجار وأصحاب المحال.

الرصيف الذي وُجد لحماية المارة وتنظيم الحركة، أصبح مستودعًا مفتوحًا تُعرض عليه السلع، وتُركن فوقه الدراجات، وتنتشر عليه الأكشاك العشوائية، حتى بات المواطن مجبرًا على السير في نهر الطريق، معرضًا حياته للخطر.

ويعكس المشهد اليومي في عدد كبير من المدن المصرية أزمة حقيقية، حيث تحولت الأرصفة إلى امتداد غير قانوني للمحال التجارية، في ظل غياب الرقابة أحيانًا، وضعف تنفيذ القانون أحيانًا أخرى.

ويدفع المواطن البسيط الثمن، إلى جانب كبار السن وذوي الهمم والطلاب والنساء، بعدما فقدوا أحد أبسط حقوقهم: السير الآمن.

القضية لم تعد مجرد تنظيم شارع، بل أصبحت اختبارًا حقيقيًا لاحترام الحق العام وهيبة الدولة. فحين يُترك الرصيف مستباحًا، تتراجع ثقة المواطن في النظام، وتترسخ مظاهر الفوضى باعتبارها أمرًا واقعًا.

حلول مطروحة على طاولة التنفيذ

وها نطرح  مجموعة من الحلول العملية التي يمكن أن تسهم في إنهاء هذه الأزمة، وعلى رأسها ضرورة تنفيذ حملات إزالة مستمرة للإشغالات، لا تقتصر على المناسبات أو الزيارات الرسمية، بل تمتد بشكل يومي ومنظم، مع متابعة فعالة تمنع عودة المخالفات سريعًا.

كما نؤكد على أهمية تطبيق غرامات رادعة، خاصة أن بعض المخالفين باتوا يعتبرون الغرامات البسيطة جزءًا من تكلفة النشاط، ما يستدعي تشديد العقوبات واتخاذ إجراءات حاسمة تجاه المتكررين.

وفي الوقت نفسه، نشدد على ضرورة توفير بدائل حضارية للباعة الجائلين، من خلال إنشاء أسواق منظمة تضمن لهم مصدر رزق كريم، وتحفظ للمواطن حقه في الطريق.

كما أدعو  إلى تفعيل الدور الميداني للأحياء، بحيث يكون المسؤول حاضرًا في الشارع، مع رقابة يومية فعالة، إلى جانب إشراك المواطن في منظومة الرقابة عبر خطوط ساخنة أو تطبيقات للإبلاغ عن التعديات، مع سرعة الاستجابة.

ونشد على إلى أهمية إعادة تصميم الأرصفة وصيانتها، خاصة أن تهالك بعضها أو عدم صلاحيتها يشجع على التعدي عليها واستغلالها بشكل خاطئ.

وما نطالب به للمواطن ليس رفاهية، بل حق أصيل في السير الآمن. مدينة تحترم الإنسان، وتحفظ كرامته، وتطبق القانون على الجميع دون استثناء.

ويبقى السؤال مطروحًا: هل يعود الرصيف إلى أصحابه؟ وهل نشهد يومًا شارعًا مصريًا منظمًا، يسير فيه المواطن دون خوف؟

الإجابة:  ليست في الكلمات، بل في القرار والتنفيذ.