بأقلامهم

الكاتب الصحفى “أيمن الشندويلى ” يكتب لـ ” المحروسة نيوز ” : هيكلة الهيئة الوطنية للصحافة هي بداية الإصلاح !!

في يوم 25 أبريل، 2026 | بتوقيت 3:00 مساءً

تتولى الهيئة الوطنية للصحافة إدارة شؤون المؤسيات الصحفية القومية بصفتها المالك وممثل الدولة فى ملكية الصحف القومية ، ويتم تخصيص ميزانية لها للانفاق على أنشطتها وعلى المؤسسات التابعة لها .

وللحقيقة تحاول الهيئة التدخل لعلاج مشاكل المؤسسات الصحفية وتحويلها من نزيف الخسائر الى معادلة الاكتفاء الذاتي وهو ما نجح فى مؤسسات وفشل فى أخرى نتيجة لسوء الادارة أو ديون متراكمة على هذه المؤسسات أثقلت كاهلها نتيجة مجاملات متبادلة بينها وبين وزارات الحكومة فى عهود مختلفة ،

ثم جاء القرار فجأة بأن تعتمد هذه المؤسسات على نفسها وتدفع ما عليها من ديون وتنفق على نفسها ، ويتم إنهاء الزواج الرسمي بين الدولة وهذه المؤسسات .

ولكن الإصلاح لن يكون بهذه الطريقة التى تعتبر إجرام فى حق هذه المؤسسات التى خدمت الدولة عشرات السنوات كانت هى لسانها والمدافع عن قضاياها الداخلية والخارجية وحولت بلاطها لخدمة حكومات منها الصالح والطالح وسياسات منها الجيد وأخر ردىء ،

وعندما ظهرت صحف المعارضة ، كانت مؤسسات الدولة الصحفية هى القوة الوحيدة التى حالت دون اسقاط حكومات ، ولذلك كان يتم معاملتها ضمن أفراد الأسرة فى عدم دفع النفقات من ضرائب وتأمينات وكهرباء وغيرها .

وتبدلت الأحوال واصطنعت الدولة لنفسها بديلا صحفيا واعلاميا سواءا كان شرعيا أو غير شرعيا فهذا شأنهم ولكن معاملة المؤسسات بهذه القسوة والجحود هو غير شرعي ولا قانوني ولا دستورى ..

فكيف يتم طردها من البيت وعدم إعتبارها جزء من الأسرة ومطالبتها بدفع كل ما عليها من التزامات طوال السنوات والعهود الماضية ،

وعندما أصدرت قوانين جديدة للعاملين بالحكومة جعلت منهم المخاطبين وغير المخاطبين ، والعاملون فى المؤسسات الصحفية لا هم ذلك أو ذاك ، وإنما يعيشون على العطف ونظرة الرحمة .

ورغم كل الطعنات التى تلقتها المؤسسات الصحفية من الدولة القوية والمستقوية عليها مازالت ترفض التفريط فى العلاقة القديمة من تعيين رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير وأعضاء أغلبية فى مجالس الادارات والجمعية العمومية بحيث يكون القرار فى يد الدولة ومن يمثلها وليس فى يد من يدير ، ولن أتحدث عن الاختيارات أو الكفاءات لأن الحديث فيها بات حديث الشارع المصري .

وبعيدا عن الأجور المتدنية التى يتقاضاها العاملون بالمؤسسات الصحفية ( الا أصحاب الحظوة والسند ) فهم يستحقون الصدقة لأن رواتبهم لا تكفى الانتقالات والأكل والشرب داخل مقار عملهم ، فما بالك وجميعهم يتحملون مسؤلية الانفاق على أسرهم وحياتهم !!.

ما يفعل بالمؤسسات الصحفية هو جرم حقيقي ويجب رفعه فورا اذا كانت الدولة تبحث عن العدل بدلا من فكر وتخطيط شخصيات لم تخرج من مكاتبها وتتحكم فى مصائر الآلاف بحرمانهم من حقوقهم وتجويعهم وهم يمثلون القوة الناعمة الحقيقية والأقلام المحترفة التى صنعتها مدارس مختلفة نهل ، وقامت عليها معظم الصحف فى الدول العربية .

أما وان كان هناك تفكير فى إعادة الهيكلة وهو أمر جيد فلتكن البداية بهيكلة الهيئة الوطنية للصحافة ، وكما هى كيان حكومي يتقاضي العاملون فيها رواتب من الحكومة بصفتهم ، فلتكن المؤسسات أيضا التابعة والعاملون فيها موظفين بالحكومة ويتقاضون رواتبهم من الحكومة ويحصلون على نفس المزايا والحقوق التى يحصل عليها موظفي الحكومة .

ثانيا : ضم كل قطاعات المطابع والتوزيع فى الشركة القومية للتوزيع وهى التى تقوم بطبع وتوزيع كل إصدارات المؤسسات .

ثالثا : تكون المؤسسات الصحفية للصحافة والاعلانات فقط

رابعا : يشكل أغلبية مجالس الادارات والجمعيات العمومية من داخل كل مؤسسة ولها صلاحيات التخطيط والتنفيذ ويتم محاسبتها من الهيئة الوطنية للصحافة .

خامسا : يختار كل مجلس إدارة رؤساء التحرير وبموافقة الجمعية العمومية ويتم محاسبتهم أيضا على الانجاز أو الاخفاق .

سادسا : الحرية الملتزمة هى الشعار وعودة الصحافة الناطقة بلسان الشعب والملتزمة بالحفاظ على الدولة ومصالح الدولة ومؤسساتها .

سابعا : إعطاء فرصة لقطاعات الاعلانات للعمل فى سوق تم نهبه لصالح جهة واحدة تحتكره لصالحها ولصالح توابعها ، والاحتكار الذى تمارسه على السوق بالأمر المباشر وبضغط من يملكها .

كاتب المقال 

أيمن الشندوبلى 

عضو الجمعي العمومية لنقابة الصحفيين

مدير تحرير جريدة الأخبار