المنطقة الحرة

“الدكتور زين العابدين الشيخ “يكتب لـ ” المحروسة نيوز “عن : “الكارثة” (الهولوكوست) في الفكر السياسي الصهيوني وانعكاساته على الداخل الإسرائيلى (3 – 6)

في يوم 11 فبراير، 2021 | بتوقيت 1:00 مساءً

كانت هناك خطه اخرى تهدف الى توطين اليهود في استراليا عام 1938 وقد نشرت في مذكرة بلغة الييديش تحت عنوان امكانيات التوطين اليهودي الجماعي في استراليا وقد عرفت الخطة باسم خطة كيمبرلي نسبة الى منطقة كيمبرلي .

وقد راقت الفكرة لحكومة أستراليا التي كانت تخشي محاولة يابانية لاحتلال أستراليا وقد كان رد فعلها إيجابيا تمثل في نشر مقالات فى الصحف الاسترالية أشادت  فيها بالتكامل الناجح بين مشكلة اليهود فى  أوروبا والضروريات  السياسية والاقتصادية لأستراليا،  فى هذه الاثناء نشبت الحرب واغلقت الطرق وبات من المستحيل تحقيق الفكرة التي رؤي تأجيلها الى ما بعد انتهاء الحرب التي لم يكن بمقدور اأحد التكهن بموعد او كيفية انتهائها .

 وقد قضى على الفكرة نهائيا في السابع عشر من نوفمبر 1944 حيث نشرت الحكومة الأستراليه بيانا رسميا أعلنت فيه أنها تسحب موافقتها السابقة بإقامة كيان  قومي لليهود في كمبرلي ، الأمر الذي أعقبه بيان رسمي من وزارة الاعلام الأسترالية  في اليوم التالي تعلن فيه ان الزعماء الصهيونيين أنفسهم يعارضون فكرة الاستيطان اليهودي في كمبرلى  او في أي مناطق خارج فلسطين .

يعد معسكر – أوشفيتز – من أشهر معسكرات  الإبادة  الالمانية وقد أقامه الألمان عام 1940 في بولندا ، وقد أجريت توسيعات للمعسكر فى مرحلة لاحقة بحيث أصبحت مساحتة تبلغ 15 ميلا مربعا  ، وتم تقسيمه الى أوشفيتز  1  و أوشفيتز2  ، تم بناء أكبر محرقتين تضما أفرانا صغرى فى المعسكر  فى شتاء 1942-1943  وبدأ فى استخدامخها فى ربيع 1943 حيث كان يمكن حرق 2000 جثه فى اقل من 24 ساعة ، يروى الشهود أن عمليات القتل كانت تستغرق وقتا اقل من عمليات التخلص  من الجثث ، أعلن كولونيل رودلف هويس  قائد المعسكر آنذاك أثناء شهادته أن حوالى 2.5 مليون شخص ( وان لم ينص  على انهم كانوا  جميعا من اليهود ) قد لقوا حتفهم فى المعسكر بالغاز  والحريق  ، وان حوالى 500 الف  اخرين قد ماتوا  مرضا وجوعا .

1 :هل كانت عمليات الابادة قاصرة على اليهود فقط؟

إن اطلاق مصطلحات “الكارثة” و”الابادة” و”المحرقة” على ما حل باليهود على يد النازى، لا يعنى فحسب عزلا لضحايا اليهود عن مجموع ضحايا الحرب العالمية الثانية والذين بلغوا حسب معظم التقديرات حوالى 60 مليونا ، بل أنه يعطى إحساسا بأن تلك المذبحة لم تكن تخص سوى اليهود فحسب . لقد عانت شعوب كثيرة ويلات حروب سابقة ومجازر هائلة ، وتعرض ملايين البشر على مدى التاريخ لعمليات ابادة مستمرة لم تنقطع منذ بدء الخليقة ، لكن عزل اليهود عن هذه الجموع حتى بالنسبة لضحايا تلك الحرب ذاتها والتى راح ضحيتها كذلك حوالى ثلاثة ملايين بولندى، واكثر من ستة ملايين من “السلاف” الآخرين من غير المقاتلين، اإضافة الى ملايين الضحايا من كافة الشعوب ، لا يؤكد سوى مفهوم العرقية والعنصرية .

لقد أحضر الإسرائيليون النازية معهم من أوربا الى فلسطين متمثلة فى التعصب والتفرقة العنصرية والتردد والرعب والخضوع للقوة . فهم يجتمعون بها لكيلا تدمرهم وتؤدى بهم الى الزوال.

وتجمع المصادر التاريخية اليهودية على ان فترة الكارثة تعد دون شك اكثر فترات تاريخ الشتات اليهودى مأساة ، تلك الكارثة التى تذرع بها اليهود لترسيخ مقولة الاضطهاد الأبدى مع الحرص على إبراز نغمة أنهم كانوا الضحية الوحيدة للنازى ، وهى النغمة التى لايزالون يعزفون عليها حتى اليوم بالرغم مما يحيط بالموضوع من ملابسات تؤكد عمليات التهويل والمبالغة. وفى هذا المجال نذكر أن الجدل حول طبيعة الاضطهاد النازى لليهود وحول مسئولية هذا الاضطهاد والصلات الخفية بين قيادات الصهيونية والنازية لا يزال يطرح فى الدوائر الاكاديمية والصحفية، فقد نشرت دريدة international herald tribune  – انترناشيونال هيرالد تريبيون فى عددها الصادر بتاريخ 13/10/81م نبأ مفاده أن احد القضاه الامريكيين فى لوس انجلوس رفض الاخذ بالادعاء القائل بأن ” الابادة ” لم تقع، ذلك الادعاء الذى اعلنه أحد المعاهد الامريكية والذى يضم أحد عشر استاذا فى التاريخ . كما نشرت جريدة الدستور الأردنية بتاريخ 8/11/1981م مقالا عن محاكمة “روبير فوريسون”  الباحث الفرنسى بسبب نفيه لكل من وجود غرف الغاز ومذبحة اليهود على يد هتلر ، لعدم توافر أى دليل يثبتهما.

يتبع .. وإلى اللقاء مع مقال جديد لأستكمال “الكارثة” (الهولوكوست)

في الفكر السياسي الصهيوني وانعكاساته على الداخل الإسرائيلى 

كاتب المقال

الخبير السياحى والأديب

الدكتور زين العابدين الشيخ

رئيس الجمعية الوطنية للتطوير الثقافي والعلمي .

عضو مجلس الإدارة والأمين العام للمجلس المصرى للشئون السياحية

عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية.

المستشار السياحى المصرى الأسبق بالعاصمة اليابانية طوكيو.

رئيس مجلس إدارة  مجموعة شركات ” جلوبال أورينت ” للسياحة والمعارض والمؤتمرات والخدمات العامة والقنصلية وإلحاق العمالة المصرية بالخارج.

حاصل على درجة الدكتوراه في الأدب العربيّ،

كاتب  متخصص  فى الصراع العربيّ الإسرائيلي في الشعر العبري المعاصر  وصدر له كتاب بعنوان «الصراع العربيّ الإسرائيلي في الشعر العبري المعاصر»

صدر له من المؤلفات الديوان الشعري «مصر تتحدث»

 نائب رئيس جمعية الصداقة المصرية – الكوبية

عضو جمعية المراسلين الأجانب بالقاهرة

عضو لجنة المواطنة وحقوق الإنسان ” المجلس القومي لحقوق الإنسان “

مستشار شؤون الإعلام والسياحة وعضو جمعية حراس النيل وحماة البيئة وحقوق الإنسان

عضو حركة الدفاع عن الجمهورية وعضو الأمانة الفنية لمجموعة الــ 50 للتنمية المستدامة.

 

 

“الدكتور زين العابدين الشيخ “يكتب لـ ” المحروسة نيوز ” عن : “الكارثة” (الهولوكوست) في الفكر السياسى الصهيونى وانعكاساته على الداخل الإسرائيلى (2 – 6)

“الدكتور زين العابدين الشيخ “يكتب لـ ” المحروسة نيوز ” عن : “الكارثة” (الهولوكوست) في الفكر السياسى الصهيونى وانعكاساته على الداخل الإسرائيلى (1 – 6)

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
error: Alert: Content is protected !!