
أثار رجل الأعمال المصري البارز المهندس نجيب ساويرس تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تصريحات أكد خلالها المكانة الاستثنائية للنادي الأهلي، مشدداً على أن قيمة القلعة الحمراء لا ترتبط بنتائج موسم أو بطولة بعينها، وإنما بتاريخ طويل من الإنجازات والنجاحات الرياضية والتسويقية التي جعلت منه أحد أبرز الأندية في المنطقة والقارة الأفريقية.
وقال ساويرس إن النادي الأهلي يمثل «أرقى حاجة في مصر»، معتبراً أنه من أبرز المؤسسات الرياضية التي نجحت في رفع اسم مصر في المحافل الدولية والقارية، بفضل سجله الحافل بالبطولات المحلية والأفريقية ومشاركاته المتعددة في بطولة كأس العالم للأندية.
وأكد أن محاولات التقليل من قيمة الأهلي بسبب خسارة بطولة أو تراجع النتائج في فترة معينة لا تعكس الواقع الحقيقي، موضحاً أن الأندية الكبرى تُقاس بقيمتها التاريخية وجماهيريتها وتأثيرها الاقتصادي، وليس فقط بعدد البطولات التي تحققها في موسم واحد.
وأشار ساويرس إلى أن تأثير الأهلي يتجاوز المستطيل الأخضر ليصل إلى الجوانب الاقتصادية والاستثمارية المرتبطة بصناعة الرياضة، مستشهداً بما وصفه بتراجع اهتمام بعض الجهات الراعية في فترات غياب النادي عن بعض المنافسات الكبرى، وهو ما يعكس حجم التأثير الذي يمثله الأهلي في سوق الرعاية الرياضية المصرية.
وفي إطار المقارنة مع كبرى الأندية العالمية، أوضح ساويرس أن القيمة التسويقية للأندية العريقة لا ترتبط دائماً بعدد البطولات المحققة في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن نادي يوفنتوس الإيطالي ظل يحافظ على مكانته التسويقية القوية رغم ابتعاده عن لقب الدوري الإيطالي لعدة مواسم، كما أن مانشستر يونايتد الإنجليزي ما زال من بين أكثر الأندية جذباً للرعاة والإيرادات التجارية رغم غيابه عن التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لسنوات.
ويُعد الأهلي واحداً من أكثر الأندية تتويجاً بالألقاب القارية في العالم، حيث يمتلك الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بدوري أبطال أفريقيا، كما رسخ حضوره العالمي من خلال مشاركاته المتكررة في بطولة كأس العالم للأندية وتحقيقه مراكز متقدمة على مستوى المنافسة الدولية.
ويرى خبراء التسويق الرياضي أن قوة العلامة التجارية للأهلي تستند إلى عدة عوامل، أبرزها القاعدة الجماهيرية الضخمة داخل مصر وخارجها، والاستقرار المؤسسي، وتاريخ الإنجازات الممتد لأكثر من قرن، فضلاً عن قدرته المستمرة على جذب الرعاة والمستثمرين وتحقيق عوائد تسويقية كبيرة مقارنة بالعديد من الأندية في المنطقة.
وتأتي تصريحات ساويرس في وقت يشهد فيه الوسط الرياضي المصري نقاشاً متزايداً حول مفهوم القيمة التسويقية للأندية ومدى ارتباطها بالنتائج الرياضية، حيث يرى مراقبون أن الأندية الكبرى تحتفظ بمكانتها الاقتصادية والإعلامية حتى في فترات تراجع النتائج، اعتماداً على إرثها التاريخي وقوة علامتها التجارية وتأثيرها الجماهيري.
وتؤكد تصريحات رجل الأعمال المصري أن الأهلي، وفق هذا المنظور، يمثل نموذجاً للأندية التي تجاوزت حدود المنافسة الرياضية التقليدية لتصبح مؤسسة ذات تأثير اقتصادي وتسويقي وإعلامي واسع النطاق على المستويين المحلي والقاري.



