المنطقة الحرةشئون مصرية

“الدكتور محمد عبد الفتاح زهرى” يكتب لـ ” المحروسة نيوز ” عن :العولمة.. نظرة شمولية واقعية

في يوم 19 يناير، 2021 | بتوقيت 1:36 صباحًا

تعتبر قيادة المؤسسات فى عالم اليوم عملية معقدة حيث عولمة الاقتصاد والانفتاح المتواصل والكبير لاقتصاديات العالم على بعضها البعض و التوجه الاقتصادى نحو الاندماج فى ظل دخول العولمة المعلوماتية، جعل المؤسسات تواجه تغيرات كثيرة ومستمرة وسريعة وترفع فى وجهها تحديات كبيرة وصعبة فتداخلت عناصرها و تلاشت قواعدها وصعب التنبؤ بها، فاشتدت المنافسة وأخذت كل المؤسسات تبحث عن الرفع من قدراتها التنافسية حتى تتمكن من فرض وجودها و بقائها فى السوق.

والعولمة فى المفاهيم المختلفة تعنى وضع دول العالم فى نظام واحد والسير فى اتجاه واحد، اى حركة تهدف الى تعميم تطبيق أمر معين على العالم كله. ونلاحظ ان عالم اليوم يجسد هذة الحقيقة حيث نرى ان هنالك أكثر من 500 شركة عملاقة عابرة للقارات تعد هى الاقوى وتسيطر على حوالى 70% من حركة التجارة العالمية و هذة الشركات تستقل بادارتها ومصالحها وسياستها عن سياسة الدول المرتبطة بها. وهى بهذا قادرة على تحجيم حكومات الدول المختلفة و شل ارادتها وفرض السياسات التى تخدم مصالحها.

كما يمكن النظر الى العولمة على أنها ظاهرة ترتبط بمجموعة من الجوانب المتمثلة فيما يلى:

  • الجانب السياسى: هذا الجانب قائم على الفكر والعقيدة، وحرية المعلومات والتحرر فكرا وعقيدة وممارسة وتوفير الارضية الملائمة لعمل منظمات الاعمال و نجاحها.
  • الجانب الثقافى: يرتبط هذا الجانب بعملية الانفتاح الثقافى والذى يتطلب العمل على الحفاظ على الموروث الثقافى امام الثقافات العالمية الجديدة.
  • الجانب الاقتصادى: يرتبط هذا الجانب بمجموعة من العوامل و المتغيرات المتعلقة بعملية الانفتاح وفتح أسواق العالم المختلفة حيث يتحول العالم الواسع الى قرية كونية صغيرة.
  • الجانب المعلوماتى و التكنولوجى: يرتبط هذا الجانب بالمعلومات وحرية انتقالها عبر مختلف دول العالم و بروز مجموعة من الوسائل التى سهلت عملية التبادل للمعلومات مثل الانترنت والتجارة الالكترونية وقد ساهم فى ذلك عملية التقدم العلمى و التكنولوجى.
  • الجانب القانونى: يرتبط هذا الجانب بمجموعة من التشريعات والمعاهدات وتشكيل العديد من المحاكم الدولية التى أصبخت بديلا عن المحاكم الدولية.
  • الجانب الاجتماعى و الانسانى: يرتبط هذا الجانب بحركة المجتمع العالمى والانسانى والجوانب الحياتية المختلفة للشعوب وتوظيف هذا الجانب لصالح القوى العظمى المهيمنة على الارادة الخاصة بالشعوب.

ان أهداف العولمة عديدة ومنها العمل على تفكيك وازالة الحدود والوصول الى سوق عالمى واحد، العمل على تشجيع انتقال رؤوس الاموال والاستثمارات، العمل على ابقاء الدول ضعيفة وان تكون اسواقا للدول الكبرى، العمل على الانتقال من مشروعات محلية الى مشروعات عابرة القارات واخيرا العمل على بناء هياكل انتاجية وخدمية جديدة تساهم فى خلق الميزة التنافسية للمنظمة و خلق حالة التكامل بين حاجة العميل ورغاباته.

ولكن علينا ان ندرك فى النهاية ان للعولمة مخاطر وتهديدات فهل نحن جاهزون ولدينا اليات المواجهة والتغلب على تلك المخاطر.

كاتب المقال

الدكتور محمد عبد الفتاح زهرى

الأستاذ المساعد بكلية السياحة والفنادق جامعة المنصورة

رئيس قسم الدراسات  الفندقية بالكلية

الخبير الدولى فى التنمية البشرية

 

مقالات ذات صلة

إغلاق