آثار ومصريات

«كنيسة الموتى».. فيلم وثائقي جديد لوزارة السياحة والآثار يكشف أسرار «معرض الجماجم» بدير سانت كاترين

الإدارة العامة للرقابة على المنافذ تواصل نشر الوعي الأثري عبر سلسلة «آثار وأسرار»

في يوم 25 مايو، 2026 | بتوقيت 1:30 مساءً

تعرض الإدارة العامة للرقابة على المنافذ بوزارة السياحة والآثار، عبر صفحتها الرسمية، الفيلم الوثائقي القصير «كنيسة الموتى»، من إعداد المادة العلمية لخبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير المكتب الإعلامي لـ مجلس الآثاريين العرب، وإخراج وتنفيذ الأثري والفنان محمد ضياء الدين، مصور المكتب الإعلامي والأثري بإدارة المنافذ.

وأكد الدكتور مؤمن سعد أن الصفحة الرسمية للإدارة، والتي يشرف عليها عاطف إليا مدير نظم المعلومات الأثرية، تهتم بنشر الوعي الأثري والسياحي من خلال تقديم أفلام وثائقية قصيرة وبسيطة ضمن سلسلة «آثار وأسرار»، بهدف الوصول إلى عقول وقلوب الشباب بسرعة وبأسلوب عصري يعتمد على المعلومة الدقيقة والصورة الجاذبة.

الدكتور عبد الرحيم ريحان ، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية

«كنيسة الموتى».. أسرار الطافوس ومعرض الجماجم

وأوضح الدكتور عبد الرحيم ريحان، كاتب ومعد المادة العلمية للفيلم، أن العمل الوثائقي يتناول «كنيسة الموتى» الموجودة داخل دير سانت كاترين، حيث خصص الرهبان مقبرة داخل حديقة الدير تُعرف باسم «الطافوس»، يتم فيها دفن الرهبان وترك الجثامين حتى تتحلل، ثم تُنقل العظام إلى معرض خاص قرب المدفن يُعرف باسم «كنيسة الموتى»، والذي يُطلق عليه حاليًا «معرض الجماجم»، ويعد من المواقع المفتوحة للزيارة داخل الدير.

وأشار إلى أن مدخل معرض الجماجم يضم غرفة صغيرة تحتوي على رفات بعض الزوار الروس وأهالي مدينة الطور، بينما يتكون المعرض من قبو واسع تعلوه كنيسة في أحد أجزائه، وقد رُصّت الجماجم فوق بعضها البعض بطريقة تشبه رص أواني الفخار، فيما تُعرض في الجزء الآخر الهياكل العظمية الكاملة للرهبان من الرأس حتى القدم.

وأضاف أن هياكل المطارنة وُضعت داخل صناديق خاصة أو في تجاويف بالحائط، ومن بينها رفات المطران حنانيا المتوفى عام 1668م، والمطران أثناسيوس، والمطران كالستراتس المتوفى عام 1885م.

هيكل «حارس الباب» ويوم الأموات بالدير

وكشف ريحان عن وجود هيكل عظمي لرجل مسن عند باب القاعة، تم إجلاؤه على كرسي وإلباسه ثيابًا رثة ووضع سبحة في يده، حتى يبدو وكأنه حي يحرس المكان، ويُعتقد أنه للقديس اسطفانوس، أول بواب للدير في عهد يوحنا الإقليمي.

كما أشار إلى أن للرهبان يومًا خاصًا يُعرف بـ«يوم الأموات»، بالإضافة إلى إقامة قداسات داخل بيت الجماجم خلال بعض أيام السبت المرتبطة بفترة الصيام الكبير.

حديقة دير سانت كاترين.. تنوع نباتي ومائي فريد

ونوّه ريحان إلى أن حديقة دير سانت كاترين تضم، إلى جانب كنيسة الموتى، مجموعة متنوعة من أشجار الفاكهة مثل التين والعنب والخوخ والمشمش والكمثرى والبرتقال، إلى جانب أشجار الزيتون واللوز والسرو والصفصاف، فضلًا عن زراعة الخضروات والبقول والزهور كالورد والقرنفل والريحان.

وأضاف أن الحديقة تحتوي على ثلاثة آبار وثلاثة ينابيع، بالإضافة إلى منحل لإنتاج العسل ومعصرة للزيتون، ما يعكس طبيعة الحياة المتكاملة داخل الدير التاريخي.

نجاح كبير للفيلم الأول واستمرار سلسلة «آثار وأسرار»

ومن جانبه، أوضح الأثري والفنان محمد ضياء الدين أن فيلم «كنيسة الموتى» يُعد ثاني الأعمال الوثائقية التي يتم عرضها على صفحة الإدارة العامة للرقابة على المنافذ، بعد الفيلم الوثائقي القصير «دير سانت كاترين»، والذي حقق نسب مشاهدة مرتفعة وحظي بإعجاب المهتمين بالتراث والآثار المصرية.

وأضاف الدكتور عبد الرحيم ريحان أن هذه الأفلام يتم إنتاجها بجهود ذاتية كاملة، وتتطلب جهدًا كبيرًا من أجل إيصال المعلومة الصحيحة لكافة الأعمار باستخدام أحدث الأساليب البصرية التي تجذب عشاق الحضارة والتراث، مؤكدًا أن سلسلة «آثار وأسرار» ستتواصل خلال الفترة المقبلة عبر الصفحة الرسمية للإدارة.

وفي ختام تصريحاته، وجه ريحان الشكر إلى الدكتور مؤمن سعد، مدير عام الإدارة العامة للرقابة على المنافذ، والأستاذ عاطف إليا، المشرف على الصفحة، لإتاحة الفرصة للمساهمة في دعم الدور الذي تقوم به وزارة السياحة والآثار في نشر الوعي الأثري والسياحي في مختلف أنحاء مصر.

مشاهدة الفيلم الوثائقي:

facebook.com⁠�