
يتيم الأبوين.. جثمان شاب مصري محتجز بالأردن منذ أكثر من شهر ونصف وسط غموض يحيط بالوفاة
أسرة الشاب: الألم تضاعف بعد تأخر التحقيقات وعدم التصريح بدفن الجثمان حتى الآن
كتب: حامد خليفة
في مأساة إنسانية مؤلمة تهز مشاعر أهالي محافظة الدقهلية، تتواصل معاناة أسرة وأقارب الشاب المصري إسلام فارس الحسنين عوض، بعد مرور أكثر من 45 يومًا على وفاته بالعاصمة الأردنية عمّان، بينما لا يزال جثمانه محتجزًا داخل ثلاجة الموتى بمستشفى البشير، وسط غموض كامل حول أسباب الوفاة وتأخر الإجراءات القانونية الخاصة بإعادته إلى مصر.
وأطلق أهالي قرية منية محلة الدمنة التابعة لمركز المنصورة استغاثة عاجلة إلى المستشار محمد شوقي النائب العام المصري، مطالبين بسرعة التدخل والتواصل مع السلطات القضائية الأردنية لكشف ملابسات الوفاة الغامضة، والإسراع في إنهاء التحقيقات والتصريح بدفن الجثمان بعد أسابيع طويلة من الانتظار والمعاناة.

وأكد الأهالي أن بقاء جثمان الشاب داخل ثلاجة الموتى طوال هذه المدة تسبب في حالة من الانهيار النفسي لأسرته وأقاربه، خاصة أن الراحل كان يتيم الأبوين، ولم يعد لأسرته سوى أمل واحد، وهو عودته إلى قريته لدفنه بين أهله ومحبيه.

كما ناشد الأهالي الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، بسرعة إصدار توجيهات عاجلة إلى السفارة والقنصلية المصرية بالأردن لمتابعة القضية على مدار الساعة، والتنسيق المباشر مع الجهات الأردنية المختصة لإنهاء كافة الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بالجثمان.
وقال عدد من أبناء القرية إن حالة الغموض التي تحيط بالوفاة زادت من حجم الألم، خاصة مع عدم صدور أي توضيحات حاسمة حتى الآن بشأن أسباب الوفاة، رغم مرور أكثر من شهر ونصف على الواقعة، مطالبين بكشف الحقيقة كاملة وإنهاء حالة الانتظار القاسية التي تعيشها الأسرة.
وأضاف الأهالي أن ما يحدث لا يمس أسرة الشاب وحدها، بل أصاب القرية بالكامل بحالة من الحزن والغضب، مؤكدين أن الجميع ينتظر تحركًا سريعًا من الجهات المعنية لإنقاذ ما تبقى من مشاعر أسرة أنهكها الانتظار.
واختتم الأهالي استغاثتهم برسالة مؤثرة حملت الكثير من الألم قائلين: “إسلام مات غريب.. وحتى الآن لم يعد إلى أهله.. كل ما نطلبه أن نعرف الحقيقة وأن يعود جثمانه ليدفن في تراب بلده.”



