
«بيئة بلا حدود» و«كتاب البيئة والتنمية» تقودان جهود نشر الوعي البيئي بالبحر الأحمر
جولات ميدانية بمحمية وادي الجمال واستعراض لنجاحات استزراع المانجروف ودوره في دعم الاقتصاد الأزرق
نظمت جمعية بيئة بلا حدود، بالتعاون مع جمعية كتاب البيئة والتنمية، بمدينة الغردقة ومرسى علم، فعاليات البرنامج التوعوي تحت عنوان: «التوعية البيئية حول برامج الحفاظ على المانجروف وتعزيز برامج الحلول القائمة على الطبيعة في البحر الأحمر»، بمشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين وممثلي المجتمع المدني والإعلاميين المهتمين بالشأن البيئي.
شهدت الفعاليات حضور الدكتور سيد خليفة، خبير النبات ونقيب الزراعيين، والدكتور عادل عبد الله سليمان رئيس جمعية بيئة بلا حدود، والدكتور إسلام عبدالمجيد مدير إدارة الجمعيات الأهلية بجهاز شؤون البيئة، والدكتور محمود بكر رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء البيئيين وممثلي المؤسسات الأهلية العاملة في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة.

ويأتي تنظيم البرنامج في إطار الجهود الرامية إلى رفع مستوى الوعي البيئي بأهمية النظم البيئية الساحلية، وفي مقدمتها غابات المانجروف، باعتبارها أحد أهم الموارد الطبيعية القادرة على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية، ودعم التنوع البيولوجي، وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية على سواحل البحر الأحمر.
المانجروف.. درع طبيعي لحماية السواحل وخزان للكربون الأزرق
وأكد المشاركون أن أشجار المانجروف تمثل أحد أهم النظم البيئية الساحلية على مستوى العالم، نظراً لقدرتها الفائقة على امتصاص وتخزين كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون فيما يعرف بـ«الكربون الأزرق»، ما يجعلها من أكثر الحلول الطبيعية فعالية في الحد من آثار التغير المناخي.
كما تسهم غابات المانجروف في حماية الشواطئ من التآكل والعواصف البحرية، وتوفير بيئة آمنة لتكاثر العديد من الأسماك والكائنات البحرية، الأمر الذي ينعكس إيجابياً على الثروة السمكية والاقتصاد المحلي للمجتمعات الساحلية.

عروض متخصصة تستعرض إنجازات مشروعات الاستزراع والتحديات البيئية
وتضمنت فعاليات اليوم الأول مجموعة من العروض التقديمية المتخصصة، تناولت أهمية المانجروف في تحقيق التوازن البيئي وتعزيز قدرة النظم الطبيعية على التكيف مع المتغيرات المناخية، إلى جانب استعراض مشروع استزراع المانجروف وأهدافه والنتائج التي تحققت خلال السنوات الأخيرة في مناطق البحر الأحمر.
كما ناقش المشاركون دور الإدارة العامة للجمعيات الأهلية في دعم المبادرات البيئية، والفرص المتاحة أمام مؤسسات المجتمع المدني للمساهمة في تنفيذ المشروعات البيئية، فضلاً عن التحديات التي تواجه العمل البيئي وسبل التغلب عليها من خلال تعزيز الشراكات بين الجهات الحكومية والأهلية والقطاع الخاص.
وأكد المتحدثون أن الحلول القائمة على الطبيعة أصبحت أحد المحاور الرئيسية التي تعتمد عليها الدول والمنظمات الدولية في مواجهة التحديات المناخية، لما توفره من فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية مستدامة، وبكلفة أقل مقارنة بالحلول الهندسية التقليدية.

جولة ميدانية بمحمية وادي الجمال لمتابعة مواقع استزراع المانجروف
وتواصلت تتواصل فعاليات البرنامج حيث قام أعضاء جمعية كتاب البيئة والتنمية من خلال جولة ميدانية موسعة إلى محمية وادي الجمال جنوب البحر الأحمر، حيث تفقد المشاركون صوب إنتاج شتلات المانجروف ومواقع الزراعة بمنطقة القلعان، التي تعد من أبرز المواقع الطبيعية التي تحتضن غابات المانجروف في مصر.
وأستهدف الجولة إتاحة الفرصة للمشاركين للاطلاع على التجارب الميدانية الناجحة في استزراع وإكثار المانجروف، والتعرف على الجهود المبذولة للحفاظ على هذه النظم البيئية الفريدة وتعزيز انتشارها على امتداد سواحل البحر الأحمر.


كما تضمنت الجولة لقاءً مفتوحاً مع ممثلي المجتمعات المحلية، لمناقشة دور السكان في حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية، واستعراض التحديات والفرص المتاحة لدعم التنمية المستدامة، إلى جانب طرح أفكار ومبادرات إعلامية ومجتمعية جديدة تسهم في تعزيز الثقافة البيئية وترسيخ مفاهيم الاستدامة.
دعم أهداف التنمية المستدامة وتعزيز مكانة مصر في العمل المناخي
وأكد منظمو البرنامج أن حماية المانجروف تمثل ركيزة أساسية لدعم توجهات الدولة المصرية نحو الاقتصاد الأزرق وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة في ظل التحديات المناخية المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأشاروا إلى أن تعزيز الوعي البيئي ونشر المعرفة العلمية حول أهمية النظم البيئية الساحلية يسهمان في بناء شراكة حقيقية بين المجتمع المدني والإعلام والخبراء والجهات التنفيذية، بما يدعم جهود مصر في حماية مواردها الطبيعية وتعزيز مكانتها الإقليمية كدولة رائدة في تبني الحلول البيئية المبتكرة لمواجهة التغيرات المناخية.



