
في ظل تزايد الإقبال على دراسة علوم الطيران، برزت في الآونة الأخيرة كيانات غير شرعية تروج لقدرتها على تخريج دفعات من الطيارين والمراقبين الجويين، مستغلة طموحات الشباب ورغبتهم في الالتحاق بهذا القطاع الحيوي، وهو ما يستدعي الانتباه والحذر قبل اتخاذ أي قرار مصيري.
كيانات بلا اعتماد رسمي
تؤكد مصادر مطلعة بقطاع الطيران أن بعض الجهات غير المعتمدة تعلن عن برامج تدريبية وشهادات لا تستند إلى أي غطاء قانوني أو مهني، في مخالفة صريحة للضوابط المنظمة لقطاع الطيران، والذي يُعد من أكثر المجالات حساسية وارتباطًا بمعايير السلامة الدولية.
وتشدد الجهات المختصة على أن أي مؤسسة تعمل في مجال تدريب الطيارين أو المراقبين الجويين يجب أن تكون معتمدة من وزارة الطيران المدني، وبالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وتحت إشراف سلطة الطيران المدني المصري، لضمان جودة التدريب ومطابقته للمعايير الدولية.

معايير صارمة لا تحتمل التجاوز
قطاع الطيران لا يخضع للاجتهادات أو الوعود التسويقية، بل تحكمه منظومة دقيقة من القوانين والاشتراطات الفنية، تشمل اعتماد المناهج، كفاءة المدربين، جاهزية أسطول التدريب، وتوافر بيئة تعليمية آمنة ومجهزة وفقًا لأعلى المعايير.
أي تجاوز لهذه الضوابط قد يؤدي إلى تخريج كوادر غير مؤهلة، وهو ما يشكل خطرًا مباشرًا على سلامة الطيران، فضلًا عن ضياع الوقت والمال على الدارسين.
دعوة للتحقق قبل الالتحاق
ويُناشد خبراء القطاع الطلاب وأولياء الأمور بضرورة التحقق من الوضع القانوني لأي جهة تعليمية قبل التقديم، وعدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة أو الوعود بالحصول على شهادات سريعة أو فرص عمل مضمونة دون سند رسمي.
كما ينصح بالرجوع إلى الجهات الحكومية المختصة أو المواقع الرسمية للتحقق من قوائم المؤسسات المعتمدة.
مؤسسات رسمية تضمن المسار الصحيح
في المقابل، تظل المؤسسات المعتمدة مثل الأكاديمية المصرية لعلوم الطيران نموذجًا للجهات التي تعمل وفق الأطر القانونية، وتقدم برامج تدريبية معترف بها محليًا ودوليًا، بما يضمن تأهيل كوادر قادرة على المنافسة في سوق العمل.
المحروسة نيوز – توصيات:
ضرورة إطلاق حملات توعية رسمية للتحذير من الكيانات الوهمية.
نشر قوائم محدثة بالمؤسسات المعتمدة في مجال الطيران.
تشديد الرقابة القانونية على الجهات المخالفة وغلقها فورًا.
إدراج برامج إرشادية للطلاب الراغبين في دراسة الطيران لتوضيح المسارات الصحيحة.



