
في مشهد مبهج يجمع بين الرياضة وحب الطبيعة، شهد مركز شباب زينهم انطلاق مبادرة «مراكز شباب خضراء صديقة للبيئة»، بزراعة 50 شجرة من التيكوما الصفراء، لتتحول الملاعب والساحات إلى مساحات نابضة بالحياة وهواء نقي يشجع الشباب على ممارسة الرياضة في بيئة صحية.
وجاءت فعاليات التدشين وسط أجواء احتفالية مميزة، بمشاركة طلاب وطالبات كلية الزراعة – جامعة القاهرة، تحت أشراف الدك مؤمن حامد وكيل كلية الزراعة، جامعة القاهرة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة وبالمشاركة و التعاون مع هيثم اليماني من المكتب العربي للشباب والبيئة، والدكتورة أمل صادق مدير المنطقة الجنوبية للهيئه العامة للنظافة و التجميل بالقاهرة، واسلام عبد المجيد ، مدير إدارة الجمعيات الأهلية بوزارة البيئة ، وعضو الهيئة الأستشارية لمؤسسة أزرع شجرة المهندس أحمد عباس ، المدير السابق لإدارة التشجير بوزراة البيئة، والدكتور عاطف أحمد مدير المشروعات بالمؤسسة. ومن المعلوم أن مؤسسة أزرع شجرة للتنمية الاجتماعية راعية المبادرة، تتبنى نشر ثقافة التشجير والاستدامة فى مراكز الشباب والرياضة مع الشركاء المحليين.
المبادرة لم تكن مجرد غرس أشجار، بل رسالة عملية بأن الرياضة لا تكتمل إلا في بيئة نظيفة خالية من التلوث، حيث شارك طلاب كلية الزراعة – جامعة القاهرة، إلى جانب عدد من المتخصصين في البيئة والعمل الأهلي، في يوم احتفالي حمل روح التعاون والعمل الجماعي.
وأعطى محمود فوزي، وكيل أول مديرية الشباب والرياضة بالقاهرة، إشارة البدء بغرس أول شجرة، مؤكدًا أن تعميم هذه المبادرات في مراكز الشباب يمثل استثمارًا حقيقيًا في صحة الأجيال القادمة، خاصة مع تزايد الحاجة إلى مساحات خضراء تساعد على تحسين جودة الهواء وتخفيف درجات الحرارة.
ويُعد مركز شباب زينهم، الذي يضم نحو 29 ألف عضو، نموذجًا مثاليًا لتطبيق هذا التوجه، حيث يمكن للمساحات الخضراء أن تُحدث فارقًا واضحًا في أداء الشباب البدني والنفسي، وتوفر بيئة مثالية لممارسة الأنشطة الرياضية بعيدًا عن التلوث.


«ازرع شجرة».. حضور أخضر ممتد في شوارع القاهرة
لم تتوقف جهود مؤسسة «ازرع شجرة» عند مركز شباب زينهم، بل امتدت إلى عدد من المبادرات والأنشطة التي ساهمت في نشر المساحات الخضراء داخل العاصمة، من بينها:
- تنفيذ حملات تشجير موسعة في عدد من المدارس والجامعات لترسيخ ثقافة الزراعة لدى الطلاب.
- المشاركة في تجميل عدد من الشوارع والميادين الحيوية بالقاهرة عبر زراعة الأشجار ونباتات الزينة.
- التعاون مع الأحياء ومنظمات المجتمع المدني لتطوير المساحات غير المستغلة وتحويلها إلى حدائق صغيرة.
- تنظيم ورش عمل وندوات توعوية حول أهمية التشجير ودوره في مواجهة التغيرات المناخية.
- إطلاق مبادرات لزراعة الأسطح (الروف جاردن) لتعزيز الاستفادة من المساحات المتاحة داخل الكتل السكنية.
من جانبه، أكد نبيل محروس، رئيس مجلس أمناء مؤسسة «ازرع شجرة»، أن زيادة الرقعة الخضراء داخل مراكز الشباب تسهم في خلق مناخ صحي داعم للرياضة، وتغرس في النشء ثقافة الحفاظ على البيئة، مشيرًا إلى أن المبادرة تستهدف التوسع خلال الفترة المقبلة لتشمل مراكز أخرى بالقاهرة.
هكذا، تتحول مراكز الشباب تدريجيًا إلى منصات تجمع بين الرياضة والوعي البيئي، في خطوة ذكية نحو بناء جيل أكثر صحة ونشاطًا.. وأيضًا أكثر وعيًا بمسؤوليته تجاه البيئة.



