في إطار جهوده المتواصلة لاسترداد الآثار المصرية المهربة بالخارج، وضمن جولته الثقافية الحالية في إيطاليا، واصل عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس نشاطه المكثف لحشد الدعم الدولي للقضية المصرية، بالتوازي مع الترويج للمقاصد السياحية المصرية.
محاضرة حاشدة في “أكوي تيرمو”
وخلال محطته السادسة، حلّ حواس ضيفًا على مدينة Acqui Terme التاريخية، حيث ألقى محاضرة جماهيرية كبرى نظمها محافظ الإقليم وعمدة المدينة، بحضور لافت تجاوز 1000 من المواطنين الإيطاليين والمثقفين والمهتمين بالحضارة المصرية القديمة.
واستعرض حواس خلال اللقاء أحدث الاكتشافات الأثرية في منطقتي سقارة والأقصر، مسلطًا الضوء على ما تشهده مصر من طفرة كبيرة في مجال الاكتشافات الأثرية.
حملة دولية لاستعادة الكنوز المنهوبة
وأطلق حواس من إيطاليا نداءً قويًا لدعم الحملة القومية لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت بطرق غير شرعية، مشيرًا إلى أبرز القطع التي تسعى مصر لاستعادتها، وفي مقدمتها تمثال رأس نفرتيتي المعروض في متحف برلين الجديد، وحجر رشيد الموجود في المتحف البريطاني، إلى جانب زودياك دندرة المعروض في متحف اللوفر.
وأكد أن هذه القطع تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية الحضارية المصرية، مشددًا على ضرورة عودتها إلى موطنها الطبيعي، لعرضها داخل المتحف المصري الكبير.

دعوة مفتوحة لزيارة مصر
وفي سياق متصل، وجّه حواس دعوة مفتوحة للشعب الإيطالي لزيارة مصر، مؤكدًا أن البلاد تنعم بالأمن والاستقرار، وتستعد لاستقبال العالم مع الافتتاح المرتقب للمتحف المصري الكبير، الذي وصفه بأنه الحدث الثقافي الأهم في القرن الحادي والعشرين.
تفاعل جماهيري واسع وتوقيع الكتب
وعقب المحاضرة، شهدت الفعالية إقبالًا كبيرًا من الحضور، حيث اصطف المئات في طوابير طويلة للحصول على توقيع كتابه الأخير “الرجل ذو القبعة”، في مشهد عكس مدى الشغف الأوروبي بالحضارة المصرية القديمة وأسرارها.
من جانبهم، أعرب عمدة المدينة ومحافظ الإقليم عن فخرهما باستضافة حواس، مؤكدين أن زيارته تمثل جسرًا حضاريًا وثقافيًا يعزز العلاقات بين مصر وإيطاليا.
محطة جديدة في “بولونيا”
ومن المقرر أن يتوجه الدكتور زاهي حواس إلى مدينة بولونيا، التي تمثل المحطة السابعة في جولته الإيطالية، لمواصلة سلسلة محاضراته الدولية الداعمة للسياحة المصرية وجهود استرداد الآثار.



