
نظّمت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، مساء الثلاثاء، محاضرة ثقافية وأثرية كبرى بعنوان “دير سانت كاترين: قصة الإنشاء، العمارة، ومشروع التجلي الأعظم”، ألقاها الدكتور عبد الرحيم ريحان، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية والخبير الأثري، وذلك بمقر مركز إبداع قصر الأمير طاز.
قراءة تاريخية موثقة تكشف أسرار النشأة
وخلال المحاضرة، قدّم ريحان طرحًا تاريخيًا جديدًا وموثقًا حول نشأة دير سانت كاترين، كاشفًا عن تفاصيل وثيقة تاريخية بالغة الأهمية تتعلق بالشخص المكلف ببناء هذا الصرح الديني الفريد، بما يعيد قراءة تاريخ الدير في ضوء مصادر علمية دقيقة.
عبقرية معمارية صمدت عبر القرون
واستعرض الخبير الأثري ملامح العمارة الاستثنائية للدير، التي أثبتت قدرتها على الصمود عبر مئات السنين، مشيرًا إلى أبرز معالمه، ومنها كنيسة التجلي، وكنيسة العليقة المقدسة، والجامع الفاطمي، إلى جانب الوادي المقدس، مؤكدًا أن هذا التنوع يعكس قيمة حضارية وروحية نادرة.

كما سلط الضوء على الأهمية العالمية لمكتبة الدير، التي تعد واحدة من أغنى مكتبات المخطوطات في العالم، حيث تضم كنوزًا نادرة مثل العهدة النبوية والتوراة اليونانية، ما يعزز مكانة الدير كمركز إشعاع ثقافي وديني عالمي.
“التجلي الأعظم”.. رؤية لمزار عالمي على أرض السلام
وتطرّقت المحاضرة إلى مشروع “التجلي الأعظم” بمدينة سانت كاترين، حيث استعرض ريحان تفاصيل 14 مشروعًا جاري تنفيذها، تستهدف تعظيم المقومات السياحية والروحية للمنطقة، وتحويلها إلى وجهة عالمية متكاملة تراعي معايير اليونسكو للتراث العالمي، مع الحفاظ على قدسية المكان وخصوصيته.
إشادة واسعة بدور المؤسسة في حماية التراث
وشهدت الندوة حضورًا لافتًا من الباحثين والمتخصصين، وسط تفاعل كبير مع الطرح العلمي المقدم، حيث أشاد الحضور بالدور الذي تقوم به المؤسسة في تسليط الضوء على الكنوز الأثرية الوطنية وتعزيز الوعي بقيمتها.
مسيرة علمية حافلة في خدمة آثار سيناء
ويُعد الدكتور عبد الرحيم ريحان من أبرز خبراء الآثار في سيناء، بخبرة تتجاوز 35 عامًا، وله إسهامات أكاديمية وصحفية بارزة في مجالات حماية وتوثيق التراث المصري.



