
أكد عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر، أن منطقة بحيرة ناصر وما خلف السد العالي تمثل واحدة من أبرز المقاصد السياحية الصاعدة في مصر، لما تتمتع به من مزيج فريد يجمع بين الطبيعة البكر والتراث الحضاري.
وأشار إلى أن المنطقة تحتضن عددًا من أهم المعالم الأثرية، في مقدمتها معبد أبو سمبل، الذي يشهد إقبالًا سياحيًا عالميًا لمتابعة ظاهرة تعامد الشمس على تمثال الملك رمسيس الثاني، إلى جانب معبد كلابشة، ومعبدي عمدا ووادي السبوع.

مقومات سياحية متنوعة
وأوضح عبد اللطيف أن بحيرة ناصر تتميز بتنوع أنماطها السياحية، حيث توفر رحلات السفاري، وصيد الأسماك، ومراقبة الطيور، فضلًا عن التعرف على الحياة والتراث النوبي، ما يجعلها وجهة متكاملة تجمع بين السياحة الأثرية والبيئية والثقافية.
ورغم هذه المقومات، لفت إلى أن المنطقة لا تزال بحاجة إلى ترويج قوي وممنهج، خاصة في ظل تركّز أغلب برامج السياحة النيلية بين الأقصر وأسوان، مع وجود برامج محدودة فقط تمتد إلى بحيرة ناصر، سواء عبر رحلات مشتركة أو برامج نيلية تستمر لعدة ليالٍ بعد السد العالي بعدد محدود من المراكب.

دعوة لتطوير شامل للبنية التحتية
ودعا عبد اللطيف إلى ضرورة تطوير البنية التحتية في المنطقة، من خلال رفع كفاءة الطرق المؤدية للمزارات السياحية، وزيادة الطاقة الفندقية، واستثمار القرى المحلية وتحويلها إلى قرى سياحية جاذبة.
كما شدد على أهمية تنشيط السياحة البيئية عبر استغلال الجزر المحيطة بالبحيرة وخلف السد، مثل جزيرة فيلة وجزيرة بيجا وجزيرة هيصة وغرب سهيل، مع إنشاء مراسٍ للدهبيات والفلوكات، وإقامة فنادق بيئية ومطاعم ومراسي نيلية تدعم هذا النمط السياحي.
برامج سياحية متكاملة وتسويق دولي
وأكد ضرورة تصميم برامج سياحية متكاملة تربط بين الرحلات جنوب السد العالي داخل نطاق بحيرة ناصر، وبين المسار التقليدي للنايل كروز بين أسوان والأقصر، بما يوفر تجربة سياحية مرنة يمكن تقديمها كبرنامج واحد أو تقسيمها وفقًا لاحتياجات السائحين.
كما شدد على أهمية إطلاق حملات تسويق دولية، سواء عبر المنصات الرقمية أو من خلال المشاركة في البورصات السياحية العالمية، إلى جانب دعوة منظمي الرحلات الدوليين لاكتشاف هذه المنطقة الفريدة، التي يمكن أن تقدم تجربة نيلية استثنائية تمتد حتى أبو سمبل.



