
دخلتُ المترو، وبعد خمس محطات نزلت لتغيير الخط، وجلست أنتظر القطار.
في هذا الاتجاه لم يكن هناك أحد تقريبًا؛ إذ لم يتبقَّ على نهاية الخط سوى محطة واحدة، بينما كان معظم الناس في الاتجاه الآخر.
كانت كل المقاعد الناعمة خالية، وكنت وحيدًا.
من بعيد حضرت، وجلست إلى جواري، وتطلعت نحوي باهتمام.

سألتني:
– هل تظن أن السماء ستمطر؟
قلت:
– لا أعرف.
قالت:
– وهل صحيح أن هذا الهم سيزول؟ يقولون إن…
لكنني كنت قد نهضت وتركتها خلفي تكمل كلامها، وصعدت إلى القطار.
وعندما وصلت إلى البيت حاولت أن أتذكر ماذا كانت تريد أن تقول…
وهل كانت تكلمني أنا؟

