أكد الدكتور نادر الببلاوي رئيس مجلس إدارة غرفة شركات السياحة، أن القطاع السياحي المصري يتابع على مدار الساعة تطورات الموقف في الأسواق الخارجية، فيما يخص التدفق السياحي إلى المقاصد المصرية، في ضوء المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وأوضح أن هناك تنسيقًا متميزًا ومستمرًا بين مختلف أطراف المنظومة السياحية، بدءًا من وزارة السياحة والآثار والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، مرورًا بالاتحاد والغرف السياحية، ووصولًا إلى ممثلي جمعيات الاستثمار والمستثمرين السياحيين، مؤكدًا أن الهدف الموحد للجميع يتمثل في توضيح الصورة الحقيقية للأوضاع داخل مصر، والتأكيد على ما تتمتع به من أمن وأمان واستقرار رغم الأحداث المحيطة.
مشاركة مهمة في ITB Berlin 2026
وجاءت تصريحات الببلاوي على هامش مشاركته ضمن الوفد المصري في فعاليات بورصة برلين السياحية، حيث أكد أن المشاركة هذا العام تأتي في توقيت بالغ الأهمية، ما يستدعي تكثيف اللقاءات المهنية المباشرة مع كبار منظمي الرحلات ووكلاء السفر الدوليين، لشرح المستجدات والرد على أي استفسارات تتعلق بالأوضاع في المنطقة.


إلغاءات متوقعة.. والسوق الأمريكي الأكثر حساسية
وأشار رئيس غرفة شركات السياحة إلى توقع حدوث بعض الإلغاءات في الحجوزات، ليس لمصر فقط وإنما لعدد من دول المنطقة، لافتًا إلى أن النسبة الأكبر من هذه الإلغاءات تأتي من السوق الأمريكي، نظرًا لحساسيته بشكل عام، وفي ظل التحذيرات الصادرة عن الخارجية الأمريكية في مثل هذه الظروف.
وأوضح أن تلك الإلغاءات تُعد طبيعية ومتوقعة في أوقات التوترات الإقليمية، مؤكدًا أن الأهم هو عدم تحولها إلى ظاهرة واسعة النطاق تؤثر جوهريًا على برامج السفر إلى مصر، وهو ما تعمل جميع الجهات المعنية على تجنبه.
وأضاف أن استفسارات الشركاء الأجانب تتركز في إطار المعلومات والاطمئنان أكثر من كونها مؤشرات فعلية على تراجع قوي في الطلب، مشددًا على الحرص على التواصل المباشر والمستمر مع الشركاء بالخارج لعرض الصورة الواقعية للأوضاع، والتأكيد على انتظام الحركة السياحية بكافة المقاصد المصرية.
رسالة موحدة.. وتحرك جماعي
وكشف الببلاوي عن تنسيق كامل مع وزارة السياحة والآثار وهيئة التنشيط السياحي، لتوحيد الرسائل التسويقية والإعلامية الموجهة للأسواق الخارجية، بما يحافظ على الثقة التي يتمتع بها المقصد المصري.
وأشار إلى الاجتماع المهم الذي عقده وزير السياحة والآثار مع قيادات القطاع السياحي المصري داخل الجناح المصري في بورصة برلين، مؤكدًا أن أهمية الاجتماع تمثلت في مناقشة تداعيات الأزمة الحالية والاتفاق على تحرك جماعي هادئ ومدروس لتلافي أي آثار سلبية محتملة على السياحة المصرية.
وأوضح أن الاجتماع حمل رسالة طمأنة واضحة مفادها عدم وجود أية مخاطر داخل مصر، مع الاتفاق على التعامل بهدوء ودون تسرع مع المستجدات.


إقبال على الجناح المصري.. وخبرات في إدارة الأزمات
وفيما يتعلق بحجم الإقبال على الجناح المصري في بورصة برلين، أوضح الببلاوي أن الجناح تضمن شقين رئيسيين؛ الأول عرضًا لنماذج أثرية وفلكلورية شهد إقبالًا جماهيريًا كبيرًا من زوار المعرض، والثاني مهني مخصص للقاءات مع منظمي الرحلات والشركات الأجنبية، والذي شهد إقبالًا جيدًا وإن كان أقل من الموسم الماضي، ربما تأثرًا بتطورات المنطقة.
وأكد أن شركات السياحة المصرية تمتلك خبرات ممتدة في إدارة المواقف الاستثنائية، مشيرًا إلى أن القطاع مرّ بتحديات أكثر تعقيدًا في فترات سابقة، واستطاع الحفاظ على أعماله وتعزيز شراكاته الدولية، لافتًا إلى أن السوق المصري أثبت قدرته على التعافي السريع.
وأضاف أن الغرفة تتابع يوميًا معدلات التشغيل، وتدرس أي تحركات استباقية للحفاظ على النمو الذي تحقق منذ بداية العام الجاري.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المقصد المصري يعمل بكامل طاقته، وأن شركات السياحة ملتزمة بتقديم خدماتها وفق أعلى معايير الاحترافية، معربًا عن ثقته في استمرار الأداء الإيجابي خلال الفترة المقبلة.

