أخبار عاجلةحوادثسلايدرسياحة وسفرشئون مصرية ومحليات

تأجيل النظر فى دعوى إلغاء قرار منع النساء دون الـ40 من الإقامة بالفنادق لجلسة 6 نوفمبر المقبل

في يوم 19 سبتمبر، 2021 | بتوقيت 1:00 مساءً

أجلت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، التي أقامها المحاميان هاني سامح وصلاح بخيت، التي حملت رقم 48010 لسنة 75 قضائية، لجلسة 6 نوفمبر المقبل.

إلغاء القرارات التي تمنع إقامة السيدات دون الـ40 بالفنادق 

وطالبت الدعوى بإلغاء القرار والتعليمات الأمنية والتنبيهات الصادرة من وزارة الداخلية للفنادق والبنسيونات وجميع المنشآت ذات الصلة وبالأخص فنادق النجمة الواحدة والثلاثة نجوم، والقاضي بعدم السماح للسيدات المصريات أو مواطنات دول مجلس التعاون الخليجي اللواتي تقل أعمارهنّ عن 40 سنة، بتسجيل الوصول بمفردهنّ والإقامة دون أزواجهنّ أو أقاربهنّ من الذكور.

حضر الجلسة محام سلفي يؤيد منع النساء من الإقامة وحدهن

وحضر الجلسة، محام سلفي وقدم صحيفة تدخل تطالب بتأييد منع النساء من الإقامة بمفردهن بالفنادق، وحضر  المستشار القانونى محمد رضوان المحامى  صاحب فنادق رضوان بحي الحسين حيث قدم حوافظ مستندات منضما للدكتور هاني سامح في طلباته بإلغاء تلك القرارات.

المستشار القانونى محمد رضوان ، عضو مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية السابق

وجاء في صحيفة الدعوى أن تلك الوقائع المرتكبة ضد النساء تشكل انتهاكا للخط الذي تسير عليه الدولة في حماية وإقرار حقوق النساء وتشكل جرائم لا تسقط بالتقادم واعتداء على الحقوق الدستورية للمرأة وجرائم تمييز، مشيرا إلى قرارات الدولة التاريخية بتمكين النساء من مناصب القضاء والنيابة ومن قبلها مقاعد النواب والشيوخ وحظرها للتمييز ضد النساء.

الدعوى استندت إلى مواد الدستور 

واستندت الدعوى في رفض تلك القرارات إلى مواد الدستور ومنها المادة 11 وبها تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع المجالات دون تمييز بسبب الجنس أو لأي سبب آخر وأن الدولة تلتزم بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف والمادة 53 وبها حظر التمييز بأشكاله وأن التمييز جريمة يعاقب عليها القانون وأنه تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كل أشكال التمييز، وكذلك المادة 62 وبها حرية التنقل والإقامة لكل المواطنات.

طلب إحاطة بمجلس النواب لمنع هذا القرار والتضييق على إقامة النساء بالفنادق

وكانت النائبة  البرلمانية أميرة صابر قنديل عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بطلب إحاطة للمستشار حنفي جبالي، رئيس المجلس، لتوجيهه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووزير السياحة، بشأن التضييق على إقامة النساء بالفنادق وهو الأمر المخالف للدستور والقانون.

النائبة  البرلمانية أميرة صابر قنديل عضو مجلس النواب
وذكرت في طلبها المقدم أن الطلب بشأن تداعيات قرارهم والتعليمات الأمنية والتنبيهات الصادرة من وزارة الداخلية للفنادق والبنسيونات وجميع المنشآت ذات الصلة وبالأخص فنادق النجمة الواحدة والثلاث نجمات بعدم السماح للسيدات المصريات أو مواطنات دول مجلس التعاون الخليجي اللواتي تقل أعمارهن عن 40 سنة، دون سواهن، بتسجيل الوصول بمفردهن والإقامة دون أزواجهن أو أقاربهم ذكور الدرجة الأولى.
وقالت النائبة إنه ​وفقًا للتأسيس الدستوري والقانوني لأحقية النساء في التمتع بالنزل الفندقية، ينطوي عدم السماح للنساء بالإقامة في الفنادق على تمييز ضد المرأة وحجر على أهليتها القانونية، وفرض وصاية قبلية تتنافي مع مدنية الدولة المصرية، وهدر لحقوقها الدستورية “كمواطن مصري مكتمل الأهلية مكافئ للرجل”؛ فتكمن المخالفة الصريحة لنصوص الدستور، وما تمخض عنها من نصوص تجريم وردت في قانون العقوبات، في المواد الآتية:
1-​ تنص المادتان (11)، (53 ) من الدستور المصري على المساواة وعدم التمييز بين المرأة والرجل.
•​فنجد المادة (11) تنص بصريح العبارة على المساواة بين المرأة والرجل، وحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، خاصة العنف السلبي والذي يتحقق في واقعتنا بالامتناع عن كفالة تمتع المرأة بحقها الدستوري:
“تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل فى جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقاً لأحكام الدستور. وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلاً مناسبا فى المجالس النيابية، على النحو الذى يحدده القانون، كما تكفل للمرأة حقها في تولي الوظائف العامة، ووظائف الإدارة العليا فى الدولة والتعيين فى الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها. وتلتزم الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، وتكفُل تمكين المرأة من التوفيق بين واجبات الأسرة ومُتطلبات العمل. كما تلتزم بتوفير الرعاية والحماية للأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة والنساء الأشد احتياجاً.
• ونصت المادة (53) على المساواة وعدم التمييز بين المواطنين كافة -رجل أو امرأة-، وعلى التزام الدولة -ممثلة في مؤسساتها- بكفالة التمتع بالحقوق والحريات، والقضاء على كافة أشكال التمييز، بل ومعاقبة مرتكبها، وينجلي ذلك وفقا للنص الآتي:
“المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الإنتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر. التمييز والحض على الكراهية جريمة، يُعاقِب عليها القانون. تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض”.
2-​وتنص المادة (62)، على كفالة حرية التنقل والإقامة للمواطنين كافة –رجل كان أو امرأة- ومن المعلوم بالضرورة أن اشتراط مرافق ذكر من الدرجة الأولى للنساء لإقامتهن في الفنادق يهدر حقهن في الإقامة وينطوي على حظر لجهات بعينها، وهو ما يخالف صريح عبارات النص الدستوري الآتية:
“حرية التنقل، والإقامة، والهجرة مكفولة. ولا يجوز إبعاد أى مواطن عن إقليم الدولة، ولا منعه من العودة إليه. ولا يكون منعه من مغادرة إقليم الدولة، أو فرض الإقامة الجبرية عليه، أو حظر الإقامة فى جهة معينة عليه، إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة، وفى الأحوال المبينة فى القانون”.
1- وأيضًا تنص المواد (161)، من قانون العقوبات على: ” يعاقب بالحبس والغرامة كل من قام بعمل أو بالامتناع عن عمل يكون من شأنه إحداث التمييز بين الأفراد أو ضد طائفة من طوائف الناس بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة وترتب على هذا التمييز إهدار لمبدأ تكافؤ الفرص أو العدالة الاجتماعية أو تكدير للسلم العام”.
وذكرت في طلبها الوقائع والشهادات التي يستند عليها تقديمنا طلب الإحاطة، إذ إن قواعد مكتوبة تضعها بعض الفنادق في مواقع الحجوزات الإلكترونية على شبكة الانترنت، تنص على: “عدم السماح للنساء المصريات أو من الخليح تحت الأربعين بالإقامة لديها دون مرافق ذكر من أقاربها للدرجة الأولى”، وتتعدد الوقائع، والشهادات النسائية بمنعهن التسجيل للإقامة بالفنادق بمفردهن، سواء كان ذلك بالتصريح إدارة الفندق لهم شفاهة بالتعليمات الآمنية، أو بعدم ذكر هذا الشرط صراحةً، بل بالتحجج باكتمال الحجوزات.
نذكر منها الآتي:
وأضافت : واقعة جرت في أغسطس الماضي، بمنع بعض عضوات المركز المصري لحقوق المرأة، من الإقامة في بعض الفنادق بالمحافظات، دون مرافق.
وقالت: تروي إحدى المحاميات: “في شهر يوليو الماضي حاولتُ حجز غرفة فندق في مدينة المنيا، أعطتني تلك المحاولة انطباعًا أن كل ما يقال عن انهيار السياحة في مصر خلال السنوات الماضية محض كذب وافتراء، وأن السياحة في الحقيقة تشهد انتعاشًا استثنائيًا. كان هذا تفسيري الوحيد لادِّعاء أكثر من عشرة فنادق اتصلت بها لحجز غرفة أن الفندق ممتلئ عن آخره، خاصة أننا نتحدث عن مدينة المنيا، التي لا تضاهي الأقصر أو شرم الشيخ مثلًا في اجتذاب الزائرين، فضلًا عن تزامن رحلتي مع موجة حارة كان الصعيد يعاني من أقسى تبعاتها، كما تحكي مُعلمة تبلغ من العمر -29 عامًا- عن معاناتها هي وأمها وأختها في محاولات النزول بفنادق في مختلف المحافظات، منها القاهرة وبورسعيد، في ظل وفاة والدها وعدم وجود إخوة ذكور. ولم يعد من حل أمام الأسرة في الأغلب سوى التوجه لفنادق القوات المسلحة لحملهم كارنيه القوات المسلحة، وإن كان نزولهم بأحد تلك الفنادق يستوجب، حسبما تقول، أن يقوم زوج عمتها بحجز الغرف، ليس هذا فقط، ولكن أن يتواجد معهم أيضًا عند استلام الغرف. إذ تقول في شهادتها: “بقيت أوفّر على نفسي الإحساس بالدونية ولما بسافر بنزل في بنسيون.”
وتابعت: لم يشفع لمواطنة مصرية تبلغ من العمر 32 عامًا، وجود طفلتها ذات الثماني سنوات معها عند محاولتها الحجز بعدة فنادق 3 نجوم بالإسكندرية مؤخرًا. إذ أخبرتها عدة فنادق، منها فندقي “كليوباترا” و”الحرم”، أن القرار أتٍ من الشركة المالكة، وطلبوا منها الحصول على تصريح من شرطة الآداب. كان شرط الفنادق للتخلي عن طلب التصريح هو تواجد قريب من الدرجة الأولى، وأنتهى الآمر بعد فشل إقناعهم باستحالة ذلك نظرًا لوفاة أبيها وعدم وجود إخوة لها، ولكونها مطلقة؛ بتجوالها كورنيش الإسكندرية، مع ابنتها التي ترغب في النوم، بعد العاشرة مساءً، وتدخل كل فندق تقابله حتى وافق أحدهم أخيرًا على استقبالها. تقول: “شعرت بإهانة شديدة، ليس هناك داعٍ لإذلال الناس بهذا الشكل”.
وطالبت بالإحاطة بتبيان وزاة الداخلية واقع وجود قرار مكتوب يخص منع النساء من الإقامة بالفنادق من عدمه، ومدى صحة وجود تعليمات شفهية من بعض إدارات المباحث كما يرجح، وفقاً لشهادات إدارة الفنادق؟، ومدنا بالإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية تطبيقًا لواجبها الدستوري، لكفالة تمتع النساء بحرية الحركة والإقامة، حيال اشتراط بعض الفنادق في الحجوزات الإلكترونية وجود مرافق ذكر من الدرجة الأولى لقبول إقامة النساء بها، وهو الأمر الذي جعل القرار السلبي المزعوم مكتوبًا.
وتساءلت عن الإجراءات التي اتخذتها كلا من وزارتي الداخلية والسياحة للتنبيه والتوضيح بأحقية النساء أيًا كانت أعمارهن في الإقامة بالفنادق، بما يتضمن إصدار الجهات المعنية تعليمات للفنادق بقبول إقامة النساء المصريات دون تمييز عن الذكور.
   

مقالات ذات صلة