أخبار عاجلةالمنطقة الحرةسلايدر

الدكتور سعيد البطوطى يكتب لــ” المحروسة نيوز ” عن :” مصر وتونس “.. وكأن التاريخ يعيد نفسه!!

في يوم 27 يوليو، 2021 | بتوقيت 11:02 صباحًا

رأي شخصي

” مصر وتونس “.. وكأن التاريخ يعيد نفسه!!

ما أسموه بالربيع العربي وهو في الحقيقة كان الخراب العربي، بدأ في تونس ومر بمصر، ولكن نهايته بدأت بالعكس في مصر وتمر الآن بتونس لتحررهما من الخداع الأكبر.

وصلت حركة النهضة إلى الحكم في تونس بنفس الأسلوب الذي تم اتباعه من قبل الإخوان في مصر عام 2012 بطريقة “النفاق الانتخابي” والصفقات والوعود بتحقيق النهضة والتنمية في البلاد والرشاوى الانتخابية واللعب على الحس الديني للفقراء في المجتمعات الريفية الفقيرة.

لكن ماذا حدث بعد ذلك؟ الفشل في تحقيق أي نمو اقتصادي، بل على العكس زاد الفساد وهربت الاستثمارات وتزايدت نسب التضخم والفقر والبطالة والجريمة في البلاد وأصبحت في شبه حالة من الفوضى والانهيار.

النهضة وإخوان مصر ليس في أجندتهم أوطان ومفهوم الدولة ضبابي بالنسبة لهم، ولكن العمل لصالح أجندة التنظيم العالمي للإخوان، “صفر” من المشاريع السياسية الوطنية وكذلك “صفر” في القدرة على إدارة الدولة.

النهضة وإخوان مصر اشتركوا في خططهم في إفساد مؤسسات الدولة واختراق المصالح الحكومية والقضاء والشرطة (لصعوبة اختراق الجيش) وممارسة العنف ضد المعارضين، ففي عقيدتهم أن من لم يتفق معهم فهو خائن وعدو الله.

حرق لافتات الإخوان بتونس

النهضة في تونس خلقت الفساد والفوضى واستغلت البلاد لخدمة أهداف التنظيم الدولي للإخوان وسعت لجعل تونس منصة لدعم الإرهاب في محيطها الإقليمي. ارتكبت الجرائم بحق التونسيين وكذا بحق دول الجوار خاصة ليبيا التي وقعت فريسة للأطماع التركية، وفتحت عناصر النهضة تونس كممرات لنقل السلاح والمرتزقة إلى الداخل الليبي وخضعت للإملاءات التركية القطرية.

رفعوا شعار “حرية – عدالة – تنمية” وهم بعيدون عن الحرية والعدالة ويريدون تنمية لصالح التنظيم وليس لصالح الدولة فليس في عقيدتهم “دولة” من الأساس (حتى لو تظاهروا بذلك).

كما أسقطت بالأمس الحشود في مصر المارد والأخطبوط الإخواني، تُسقط اليوم الحشود التونسية الغاضبة في تونس غطاء الشرعية السياسية عن حركة النهضة الإخوانية وتنهي سنوات حكم التنظيم في البلاد بعد عقود من الفساد والفوضى.

مُتوقع حدوث اضطرابات من قِبل ذيول تلك الجماعة الإرهابية كالعادة، ولكن نحن على يقين بأن قدرة الجيش التونسي البطل وتلاحم أفراد الشعب التونسي الراقي جديران بضبط الأمور وإعادة البريق والاستقرار والنماء لتونس الخضراء.

كاتب المقال

الدكتور سعيد البطوطى

نائب رئيس مجلس الأمناء  للمركز العربى للإعلام  السياحى

أستاذ الاقتصاد الدولي الكلي واقتصاديات السياحة بجامعة فرانكفورت بألمانيا

المستشار الإقتصادى لمنظمة السياحة العالمية UNWTO

عضو لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا UNECE

عضو مجلس إدارة لجنة السفر الأوروبية ETC

عضو مجلس إدارة  الاتحاد الألماني للسياحة  DRV

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق