المنطقة الحرةشئون مصرية

“الدكتور محمد عبد الفتاح زهرى” يكتب لـ ” المحروسة نيوز ” عن : الإبداع الإدارى بين الإستهانة بفكر المبدعين وهيمنة المديرين المفتقرين للإبداع

في يوم 8 أبريل، 2021 | بتوقيت 12:38 صباحًا

الظروف المتغيرة التي تعيشها المنظمات اليوم ،سواء أكانت ظروف سياسية أو ثقافية أو إجتماعية أو إقتصادية ومع تفشى فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19) والتي حتمت على المنظمات الإستجابة لهذه المتغيرات بأسلوب إبداعي يضمن بقاء المنظمة وإستمرارها ويعزز من قدرتها التنافسية.

 فالإبداع يدعم قوة أي مؤسسة  في تميزها عن المؤسسات الأخرى، كما أن الإدارة بصورتها التقليدية أصبحت غير فاعلة في الوقت الحالي لما لها من عواقب وخيمة، فهي تحول الأفراد العاملين إلى بيروقراطيين وتسلبهم قدرتهم على الإبداع والتفكير.

الإبداع الإداري

وهناك فرق بين الابداع والابتكار حيث يعرف الابتكار على أنه عملية التفكير الذهنية والضمنية الخارجة عن الانماط التقليدية، والتى تعمل على خلق الافكار الجديدة بدرجة عالية من الاصالة والقيمة، وهى المرحلة الاولى والاساسية لعملية التحسين المستمر والابداع

أما الابداع فيعنى تطبيق تلك الافكار والحلول فى الواقع التنظيمى حتى تظهر بأشكالها النهائية للمستفيدين.

ويقصد بالابداع الادارى عملية استثمار الافكار الجديدة وتطويرها وتطبيقها فى المؤسسة اى ان الابداع الادارى يعنى القدرة على ايجاد أشياء جديدة قد تكون أفكارا، أو حلولا، أو منتجا، أو خدمة، أو طرق وأساليب عمل مفيده.

ويعتقد القادة العالميون أن الإبداع مرتبط بتسعة من أهم 10 مهارات ضرورية لما بعد العام 2020، ويعتبرالابداع ثاني أصعب مهارة يتم العثور عليها عند التوظيف وهو بلا شك أهم عامل للنجاح الادارى في المستقبل.

وتواجه عملية الإبداع الكثير من المعوقات فى المؤسسات التي تؤدي إلى التقليل من قدرة الفرد على استثمار قدراته وتنمية مهاراته. ومن هذه المعوقات عدم وضوح الأهداف للمؤسسة، والمركزية والتسلط والافتقار إلى معايير واضحة للأداء، وانخفاض الروح المعنوية لدى العاملين، وعدم وجود اتصال فاعل والاعتماد المفرط على الخبراء، وهيمنة المديرين المفتقرين للمعرفة والمهارة الإدارية اللازمة على معظم المنظمات الإدارية المعاصرة، والاستهانة بفكر المبدعين وعدم الاستماع إلى مقترحاتهم سواء كانوا من داخل المنظمة أو من خارجها وعدم وجود حوافز مادية ومعنوية لأصحاب الأفكار الإبداعية وعدم توافر دورات تدريبية تطور المهارات الابداعية.

كاتب المقال

الدكتور محمد عبد الفتاح زهرى

الأستاذ المساعد بكلية السياحة والفنادق جامعة المنصورة

رئيس قسم الدراسات الفندقية بالكلية

الخبير الدولى فى التنمية البشرية

مقالات ذات صلة

إغلاق