المنطقة الحرةشئون مصرية

“الدكتور حسن صادق رضوان ” يكتب لــ ” المحروسة نيوز ” عن : دروس الحياة.. الدرس (53) “راتينة الكلوب واللمبة .. والحب “

في يوم 12 مارس، 2021 | بتوقيت 1:00 مساءً

ولما كانت الحياة دروس كتبت بعض الدروس ..

وليس اي دروس ..الدرس (53) “راتينة الكلوب واللمبة .. والحب “

 كنا في بيت جدي حسن رحمة الله عليه ايام زماااااان … مكنش فيه كهرباء وكانوا منورين الكلوب … والكلوب ده كان جاهز للاضاءة بيعمل بالجاز وكان له تقنية انه كل ما يسخن كل ما تشتد الاضاءة لان كان فيه قطعة اسمها راتينة … والراتينة دي قطعة منسوجة من مادة كلما اشتد اشتعال بخار الجاز تزداد اضاءة.

المهم واحنا قاعدين روحت ناحية الكلوب وكان ضوءه شديد ولكني لمحت حتت سوداء في الراتينة وهي منورة فسألت جدي عليها فرد وقال دي حتت استهلكت نتيجة ان الجاز وهو بيشتغل جت عليها كمية واشتعلت غلط فاتلفت الجزء.

راتبنة الكلوب
الكلوب ابو راتينة
الكلوب ابو راتينة

وحذرني من لمس الكلوب أو هزه  أو شيله أول ما ينطفي لان الراتينة ممكن تنهار وتبقي تراب ونفس الحكاية لو كانت الراتينة مش راكبة مظبوط.

وقالي الحتت السوداء دي علامات بتقول ان الراتينة ممكن تتحرق في اي لحظة فلازم نبقي عندنا واحدة احتياطي عشان لو معندناش حانقعد في الظلمة.

لما رجعنا القاهرة بعد كام يوم ماشي في البيت ماسك خشبة ورافعها فاتخبطت في اللمبة و كانت مطفية ، وبالليل نورنا اللمبة وبعد شوية رعشت شوية وكملت اضاءة ولاني الوحيد اللي عارف موضوع الخبطة قلت بصوت عالي اللمبة دي حاتتحرق.

اللمبة التنجستين

 بابا الله يرحمه قالي برافو عليك عرفت منين ؟!..قلتله رعشت زي الكلوب

بس علي مدي الحياة درس الكلوب و اللمبة ما راحش من بالي .

انه مثال للعلاقة مع من نحب ، كثيرا ما تظهر الحتت السوداء وترتعش الروح داخل الحبيب او الصديق او القريب!!.

 فقط اللي يستطيع التمييز هو اللي يقدر يعرف أن اللمبة قربت تتحرق و إن ممكن العلاقة تقلب تراب زي الراتينة.

اما العلاقات الجددة فيجب ان نتأكد انها في وضعها الصحيح ونأخد بالنا من أول نقطة سودا ظهرت علي الراتينة فقد تحترق في لحظة واللمبة اللي مش مربوطة صح برضه حترعش و تحترق.

الحب كاللمبة

إعلم أن الحياة مشاعل وتعب و لكن الأهم هو من تهتم بهم.

إياك أن تنهار الراتينة الي تراب أو تحترق إحدي لمباتك.

خلي بالك اللمبات و الراتينة والبشر لهم عمر كده كده حاينتهي و يخرجوا من حياتك.

علي الاقل ماتبقاش السبب كل شوية في إظلام جزء من حياتك عشان تنور مكانه نفس الإضاءة الراتينة هاتاخد وقت .

وعمر لمبة ماجات زي التانية في الاضاءة و الظلال و الدفا

الحب كاللمبة

ونسيت أقولك إنك إنت كمان راتينة ولمبة في حياة ناس تانية.

لو اهملوا في رعايتك وفر طاقتك وطلع الحتت السودا ،ووضحها

وماتشيلش في قلبك عشان ياخدوا بالهم ويحافظوا علي لمبتهم

كاتب المقال

الدكتور حسن صادق رضوان

المحاضر المتخصص في التحول الرقمي لقطاع السياحة

الخبير والمحاضر التسويقى الدولي

العضو المنتدب ورئيس مجلس ادارة شركة CIHOST

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق