آثار ومصرياتشئون مصرية

” الدكتور محمد عبد اللطيف” يكتب لـ ” المحروسة نيوز ” سلسلة حلقات توعوية آثرية بعنوان ” حكاية آثر ” : “دير جميانـة بمدينة بلقاس بمحافظة الدقهلية “

في يوم 20 يناير، 2021 | بتوقيت 1:00 مساءً

دير جميانـة المعروف بدير أو كنيسة الست جميانة

“أو دميانة”  بمدينة بلقاس بمحافظة الدقهلية

يقع هذا الدير فى وادى الزعفران بحرى بلدة بلقاس وقد ذكره المقريزى بقوله وهو على اسم بوجرج قريب من دير العسكر على ثلاثة ساعات منه ، وكل ما وصل إليه علمنا يشهد بأن الدير أو الكنيسة المقامة بوادى السبسبان بالزعفرانة كانت على اسم تلك الشهيدة وقائمة بقرب المكان الذى عاشت فيه واستشهدت فيه وتوجد بين المخطوطات العربية المسيحية سيرة “ميمر” باسم القديسة جميانة باللغة العربية تحتوى على خبر حياتها واستشهادها برفقة أربعين عذراء بوادى السيسبان بالزعفرانة فى البرارى فى عهد الإمبراطور الرومانى دقلديانوس فى أواخر القرن الثالث الميلادى ووضع هذه السيرة الأنبا يؤانس أسقف البرلس عما وجده بقلم “خرسطوذولس” تلميذ القديس يوليوس الأقفهصى كاتب الشهداء فى القرن السادس الميلادى.

دير جميانـة بمدينة بلقاس بمحافظة الدقهلية
دير جميانـة بمدينة بلقاس بمحافظة الدقهلية
دير جميانـة بمدينة بلقاس بمحافظة الدقهلية
دير جميانـة بمدينة بلقاس بمحافظة الدقهلية
دير جميانـة بمدينة بلقاس بمحافظة الدقهلية
دير جميانـة بمدينة بلقاس بمحافظة الدقهلية
دير جميانـة بمدينة بلقاس بمحافظة الدقهلية
دير جميانـة بمدينة بلقاس بمحافظة الدقهلية

أما القديسة دميانة فكانت الابنة الوحيدة لمرقس والى منطقة البرلس. وكانت شابة فاتنة الجمال ولما بلغت الخامسة عشر من عمرها رغبت فى حياة التبتل فشيد لها والدها قصراً خاصا اعتزلت فيه وأعزل معها أربعون من العذارى القبطيات من بنات اعيان الولاية ليمارسن حياة النسك معها. وحدث أن والدها عملا بأوامر دقلديانوس حيث تم إرغامه بتقديم البخور للأوثان. فما سمعت ابنته بذلك هالها الأمر وأظهرت له خطأه وشجعته على التوبة فتاب واعترف بإيمانه بالمسيح أمام الإمبراطور فكان جزاؤه القتل. أما هى فأرسل إليها القيصر قائداً ومعه فرقة من الجنود ليحملها على أنكار إيمانها وإلا أعدمها. فنهرت القائد وسخرت بأمر القيصر واحتملت كل صنوف القسوة والعذاب بصبر. وانتهى الأمر بقطع رأسها ورؤوس العذارى الأربعين اللائى آمن بسببها وذلك فى أوائل القرن الرابع الميلادى.

ثم جمع القديس يوليوس الاقفهصى الأجساد ودفنها بالإكرام ودون سيرتهن. وأمر قسطنطين الكبير بتشييد كنيسة فوق القبر ودشنها البابا الكسندروس الاسكندرى ورسم لها أسقفا وكهنة ولايزال لها دير باسمها على مسافة 12 كيلو متر شمالى بلقاس ويؤمه القبط فى عيدها سنوياً فى شهر مايو.

الأستاذ الدكتور محمد أحمد عبد اللطيف
الأستاذ الدكتور محمد أحمد عبد اللطيف

بقلم

الدكتور محمد أحمد عبد اللطيف

عميد كلية السياحة والفنادق جامعة المنصورة

أستاذ الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بجامعة المنصورة

مساعد وزير الآثار السابق

رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية الأسبق

بالمجلس الأعلى للآثار

 

مقالات ذات صلة

إغلاق