آثار ومصرياتأخبار عاجلةسلايدرشئون مصرية

الدكتور محمد عبد اللطيف يكتب لـ ” المحروسة نيوز ” سلسلة حلقات توعوية آثرية بعنوان ” حكاية آثر ” : “الكنيسة المعلقة “

في يوم 10 يناير، 2021 | بتوقيت 1:00 مساءً

الكنيسة المعلقة  بحى مصر القديمة بالقاهرة ” ق4 – ق5 م ”

عرفت هذه الكنيسة بالمعلقة لأنها شيدت فوق الحصن الرومانى ولم يزل جزء منه قائماً وبه المعمودية بأعلى أحد البرجين القائمين على جانبى الباب القبلى لذلك الحصن وهى – أى هذه الكنيسة – للسيدة العذراء.

تاريخ الكنيسة : الغالب على الظن أنها قد بنيت فى أواخر القرن الرابع أو فى بداية القرن الخامس الميلادى وذلك بالاعتماد على بقايا الأخشاب القديمة المحفوظة بالمتحف القبطى بالقاهرة والتى تمثل دخول السيد المسيح عليه السلام إلى أورشليم.

الكنيسة المعلقة  بحى مصر القديمة بالقاهرة
الكنيسة المعلقة  بحى مصر القديمة بالقاهرة

ولقد مرت هذه الكنيسة بالكثير من أعمال التعديل والإصلاح. وكذلك بعض التخريب فلقد حدث فى سنة 840م أن هدمها الوالى “على بن يحيى الأرمنى” من أعلاها إلى الإسطوانات “أعلى الأعمدة” وكان ذلك أيام “يوساب” البطريرك الثانى والخمسين لعدم إجابة طلب الوالى فى رسامه “تادرس” أحد أولاد إسحق أسقف أوسيم شماساً ، أما عن أعمال التعديل والإصلاح والترميم فلقد أجريت فى العصر الفاطمى بعض الترميمات إذ سمح الخليفة المعز لدين الله الفاطمى لأبناء “ابرا آم” البطريرك الثانى والستين بترميم الكنيسة ، وكانت آخر التعديلات على هذه الكنيسة فى نهاية القرن الثانى عشر الميلادى على يد المعلم ” عبيد أبى خزام ” فى سنة 1775م ، كما اهتم “نخلة بك الياراتى” بالأحجبة النفيسة والأيقونات والمنبر الرخامى “الايمبون” وذلك فى أواخر القرن التاسع عشر الميلادى.

شهرة الكنيسة :-

تعود شهرة الكنيسة المعلقة إلى العديد من الأسباب التى من أهمها أنها نقل إليها الكرسى المرقسى من مدينة الإسكندرية فى القرن الحادى عشر الميلادى على يد الأنبا خرستود لوس البطريرك السادس والستين وهو أول من أقام بها صلاة القداس بعد وصوله مصر واستمر الكرسى المرقسى بها مدة طويلة إلى أن نقل إلى كنيسة أبى السيفين فى القرن الرابع عشر بعد الميلاد واجتمع بها بعض المجامع الاكليريكية فى القرن الثانى عشر الميلادى كما يعتبر بناء هذه الكنيسة فوق أحد أبراج حصن بابليون رمزاً لانتصار المسيحية على طغيان جبروتهم.

حصن بابليون بالكنيسة المعلقة رمزاً لانتصار المسيحية
الأيقونات بالكنيسة المعلقة
الأيقونات بالكنيسة المعلقة

ومن الناحية الفنية تشتهر الكنيسة المعلقة بالأيقونات الموزعة على جدرانها والتى تبلغ حوالى “تسعين أيقونة” وهذه الأيقونات عبارة عن صور شخصية مرسومة لأفراد لهم قداسة وتعظيم عند المسيحيين ويرجع أقدم هذه الأيقونات إلى حوالى القرن الخامس عشر الميلادى وأغلبها يعود إلى حوالى نهاية القرن الثامن عشر الميلادي.

..وإلى مقال جديد

 

الأستاذ الدكتور محمد أحمد عبد اللطيف
الأستاذ الدكتور محمد أحمد عبد اللطيف

بقلم

الدكتور محمد أحمد عبد اللطيف

عميد كلية السياحة والفنادق جامعة المنصورة

أستاذ الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بجامعة المنصورة

مساعد وزير الآثار السابق

رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية الأسبق

بالمجلس الأعلى للآثار

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق