آثار ومصرياتالمنطقة الحرةسلايدرشئون مصرية

المهندس” فاروق شرف ” يكتب لــ ” المحروسة نيوز” عن : عين حورس .. والخرزة الزرقاء

في يوم 20 نوفمبر، 2020 | بتوقيت 11:14 مساءً

يميل بعض المصريين إلى الإعتقاد بقوى خفية شريرة تسبب لهم الأذى والضرر .. لذا يلجأون إلى بعض التمائم والطلاسم والتعاويذ لدرء اللعنات والحماية منها .. ومن أشهر هذه المعتقدات وأكثرها تقبلاً و إنتشارا هو العين والحسد والخرزة الزرقاء التى تبطل سحر قوى الشر الخفية.
ففى مصر القديمة عرف المصرى القديم الخرزة والعين الزرقاء( عين حورس ) .. وأيضا عرف اللون الأزرق وهو أول من إخترعه ومدى إرتباطه بالحسد .
* و(عين حورس) وهي عبارة عن شعار مصري قديم، يسٌتخدم للحماية من الحسٌد ومن الحيوانات الضارة ومن المرض وهي في شكل قلادة يتزين بها الشخص، وترمز الى القوة الملكية المستمدة من الآلهة “حورس” أو “رع”، وكانت تلك القلادة توضع أيضا على صدر مومياء فرعون لتحميه في القبر لتتوارث بعد ذلك داخل المجتمع المصري وكانت تلك العين على منقوشاتهم وتوابيتهم الفرعونية.
* بدأت الأسطورة قبل سبعة آلاف سنة، عندما عبد المصريون الإله حورس، إله السماء ورمز الخير والعدل، بعد أن انتصر على إله الشر «سِت» الذي قتل والده أوزوريس. لكن ما علاقة هذه القصة بالخرزة الزرقاء التي تحمي من الحسد؟

عين حورس
عين حورس

* عين حورس إله السماء….
تعتبر أسطورة إيزيس وأوزوريس وحورس من أهم الاساطير التي أسست للديانة المصرية القديمة. في هذه الأسطورة «سِت» هو إله الشر، الذي غرر بأخيه أوزوريس، وقتله في حفل تتويجه على عرش مصر، ثم مزق جسده ووضع كل قطعة منه في مكان بوادي النيل، لتبدأ زوجته إيزيس في البحث عنه وجمع أشلاءه لتُعيده للحياة مرة أخرى … وبعد رحلة طويلة يُبعث أوزوريس مرة أخرى ويصبح إلهًا للبعث والحساب بعد الموت.
تُنجب إيزيس من أوزوريس ابنهما حورس، الذي يستكمل انتقامه من «ست»… وفي حرب شرسة بين الخير والشر، يفقد حورس إحدى عينيه، لكنها تُستبدل بعين لها قوة خارقة، يستطيع بها هزيمة خصمه «سِت» واستخدامها كتعويذة سحرية لإعادة أوزوريس للحياة.
ومن هنا أصبح حورس إله السماء والعدل والخير، وأصبحت عينه هي العين الحارسة التي تحمي الإنسان من الشرور والأمراض، واتخذها الفراعنة كتميمة تحمي عروشهم، وكرمز لاستقرار نظام الدولة.
* إن اللون الأزرق من الألوان المحيرة للمصري القديم، كان المصدر الأساسي للون الأزرق بالنسبة له هو حجر الأزورَيت … لكن المصري القديم وجد أن اللون الأزرق متغير ولا يبقى بنفس نقاءه، فاخترع لونًا أزرق خاصًا به، وبدأ يصدره لجميع أنحاء العالم
* أن اللون الأزرق بدأ تصنيعه منذ الأسرة الفرعونية الثالثة وبالأخص في عهد الملك زوسر، صاحب هرم زوسر؛ بعكس المعلومات المغلوطة والمنتشرة في جميع الأبحاث، والتي تقول إن صناعة اللون الأزرق بدأت في الأسرة الخامسة.
* صناعة اللون الأزرق في مصر بصناعة الحرير في الصين، فكما أن الصين هي التي ابتكرت الحرير وصدرته للعالم، كذلك فالمصري القديم ابتكر اللون الأزرق، وأنشأ له طرقًا خاصة بالتجارة، لتصديره لبلاد العالم القديم.
* قدس المصريون اللون الأزرق، واعتبر رمزا للملوك وللوقاية من الحسد والأرواح الشريرة، وكان اللون الأزرق الخام يوضع في المقابر ويلون سقف المقبرة باللون الأزرق، الدكتور ارتبط هذا اللون بكثير من الدلالات الدينية، فهو لون السماء، وكان حورس هو إله السماء، والمتوفي بعد الموت يصعد للسماء، ليلتقي بإله الموت أوزوريس الذي هو والد الإله حورس.
* وان المصري القديم اعتاد تقديس الحيوانات والطيور إما اتقاء لشرها أو لاعتبارها رمزا للقوة. وقدّس المصري القديم حيوان ابن آوى، الذي ينبش قبور الموتى، ورمز له بأنوبيس إله الموتى.
* أن الإله حورس اتخذ رمز الصقر الذي يوحي بالسيطرة والقوة … والصقر أيضا عُرف بحدة النظر التي تفوق الإنسان ثلاث مرات … وهنا يعود مرة أخرى رمز العين الحارسة التي ترى كل شيء وتحمي الإنسان من الشرور.
* الديانة المصرية القديمة اعتمدت بشكل كبير على الظواهر الكونية، ولأن المصري القديم آمن بفكرة انتصار الخير على الشر، فرمز لهذه القوة بالإله حورس الذي انتصر على إله الشر سِت.
* ومن هنا ارتبطت بحورس كل الرموز التي تدل على السيطرة والقوة وحماية البشر، زي عين الصقر، واللون الأزرق لون السماء رمز الحياة بعد الموت.

نقل وإعداد لحق المعرفة على أن المصريين أصحاب الريادة فى مجالات كثيرة سوف نقوم بتجميعها تباعا لخق المعرفة بحضارة مصرنا.

المهندس فاروق شرف

كاتب المقال المهندس فاروق شرف

مقالات ذات صلة

إغلاق