سياحة وسفر

عمرو أبو زيد: موسم صيفى إستثنائى ينتظر السياحة المصرية .. مؤشرات تؤكد تحقيق مصر لذروة سياحية تاريخية

في يوم 23 مايو، 2026 | بتوقيت 8:40 مساءً

توقع عمرو أبو زيد، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية ورئيس لجنة التواصل، أن يشهد موسم الصيف السياحي المقبل في مصر طفرة غير مسبوقة في معدلات الحركة الوافدة، مرجحًا أن تتجاوز الأرقام المنتظرة كل ما تحقق خلال المواسم السابقة، في ظل حالة الاستقرار النسبي التي بدأت تشهدها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة.

موسم صيفي استثنائي ينتظر السياحة المصرية

وأوضح أبو زيد، في تصريحات صحفية، أن التهدئة التي شهدتها المنطقة عقب توقف الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران وبعض المناطق اللبنانية، أعادت الثقة تدريجيًا إلى الأسواق السياحية العالمية والعربية، بعد فترة من الترقب والحذر سيطرت على شركات السياحة ووكالات السفر الأجنبية ومنظمي الرحلات، الذين قاموا خلال الأشهر الماضية بإرجاء أو إلغاء عدد من الرحلات المقررة إلى بعض دول المنطقة بسبب التوترات الجيوسياسية، وهو ما انعكس سلبًا على حركة السياحة الوافدة للشرق الأوسط بشكل عام.

العلمين والساحل الشمالي في صدارة الوجهات العربية

وأشار أبو زيد إلى أن السياحة العربية، وخاصة القادمة من دول الخليج، ستشهد هذا الصيف إقبالًا كثفًا وغير مسبوق على المقاصد السياحية المصرية، وفي مقدمتها مدينة العلمين الجديدة ومنطقة الساحل الشمالي، اللتان أصبحتا خلال السنوات الأخيرة من أبرز الوجهات الصيفية الجاذبة للعائلات الخليجية.

وأكد أن العديد من الفنادق والمنتجعات السياحية في العلمين أعلنت بالفعل اكتمال نسب الإشغال وإغلاق باب الحجوزات المبكرة، بعدما تجاوزت نسب الإشغال في بعض المنشآت الفندقية حاجز 85%، وهو ما يعكس حجم الطلب الكبير المتوقع خلال الأسابيع المقبلة.

وأضاف أن منطقة الساحل الشمالي أصبحت الخيار الأول للسائح العربي والخليجي خلال موسم الصيف، بينما تأتي مدينة شرم الشيخ في المرتبة الثانية ضمن أولويات المقاصد السياحية المفضلة، بفضل ما تتمتع به من مقومات ترفيهية وشواطئ عالمية وبنية سياحية متطورة.

أهمية استثمار الذروة السياحية لتعظيم العوائد الاقتصادية

وشدد عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية على أن هذه الطفرة المتوقعة تمثل فرصة ذهبية أمام القطاع السياحي المصري لتعظيم العوائد الاقتصادية وزيادة التدفقات النقدية الأجنبية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للعاملين بالقطاع.

وأكد أن نجاح الموسم الصيفي الحالي لا يقاس فقط بأعداد السائحين، وإنما بقدرة المنشآت السياحية والفندقية على تقديم تجربة متكاملة وآمنة وراقية، تضمن عودة السائح مرة أخرى وتجعله سفيرًا للمقصد السياحي المصري في بلاده.

كما دعا جميع العاملين بالقطاع السياحي والفندقي إلى ضرورة حسن التعامل مع هذه الذروة السياحية المرتقبة، والعمل على استثمارها بالشكل الأمثل، بما يحقق أعلى معدلات الرضا لدى الزائرين، ويضمن مرور الموسم دون أية أزمات أو حوادث قد تؤثر على سمعة وأمن وسلامة المقصد السياحي المصري.

دعوات لرفع جودة الخدمات والتدريب المكثف للعاملين

وطالب أبو زيد بضرورة الاهتمام بجودة الخدمات المقدمة للسائحين بمختلف جنسياتهم وفئاتهم، سواء داخل الفنادق أو القرى السياحية أو المطاعم والمنشآت الترفيهية، مؤكدًا أن جودة الخدمة أصبحت العامل الأهم في المنافسة بين المقاصد السياحية العالمية.

ودعا إلى استغلال الفترة الحالية في تنفيذ برامج تدريبية مكثفة للعاملين بالقطاع السياحي والفندقي، بهدف رفع كفاءتهم المهنية وتحسين مستوى الخدمة والتعامل مع السائحين، بما يتناسب مع حجم التوقعات الإيجابية للموسم الحالي.

تحذير من الكيانات غير الشرعية و”بازارات بير السلم”

وفي السياق ذاته، شدد أبو زيد على أهمية التزام شركات السياحة المنظمة للرحلات بالتعامل فقط مع الكيانات السياحية المعتمدة والخاضعة لرقابة وزارة السياحة والآثار، لضمان تقديم خدمات تليق بصورة مصر السياحية أمام العالم.

وأكد ضرورة توجيه السائحين إلى التعامل مع المطاعم والمنشآت السياحية المرخصة، خاصة فيما يتعلق بجودة وسلامة الغذاء المقدم، لتجنب أية مشكلات صحية قد تؤثر سلبًا على سمعة المقصد السياحي المصري.

كما حذر من التعامل مع الكيانات غير الشرعية أو ما يعرف بـ”بازارات بير السلم”، التي تستغل السائحين عبر بيع منتجات ومشغولات مقلدة أو مغشوشة، بما يسيء إلى الصناعة الوطنية والسياحة المصرية، فضلًا عن إمكانية تسبب تلك الممارسات في أزمات تؤثر على ثقة السائحين في جودة الخدمات المقدمة داخل المقصد المصري.

السياحة المصرية أمام اختبار مهم هذا الصيف

واختتم أبو زيد تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتحقيق موسم سياحي استثنائي هذا العام، سواء من حيث التنوع السياحي أو البنية التحتية الحديثة أو الأمن والاستقرار، إلا أن الحفاظ على هذا النجاح يتطلب تكاتف جميع عناصر المنظومة السياحية، والعمل بروح المسؤولية للحفاظ على الصورة الحضارية لمصر أمام ضيوفها من مختلف أنحاء العالم.