
نظم المنتدى المصري الموريتاني للتعاون والصداقة بالتعاون مع منتدى حوار الشباب، ندوة فكرية وثقافية بعنوان “التنوع الثقافي والتنمية.. رؤيتان شبابيتان مصرية وموريتانية”، وذلك بقاعة الندوات التابعة لـ مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية، بحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والتنموي.
اليونسكو والتنوع الثقافي.. رسالة عالمية للحوار والسلام
وتأتي الندوة في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للتنوع الثقافي للحوار والتنمية، الذي تحتفل به منظمة اليونسكو في الحادي والعشرين من مايو من كل عام، بعد إقراره من الأمم المتحدة عام 2002، بهدف تعزيز الحوار بين الثقافات وترسيخ قيم السلام ودعم التنمية المستدامة من خلال إبراز ثراء الثقافظات المختلفة وتعزيز التنوع الثقافي باعتباره أداة للابتكار والشمول وتبادل المعارف.
مصر وموريتانيا.. إرث حضاري مشترك ورؤية تنموية متقاربة
وأكد المشاركون أن مصر بما تمتلكه من حضارة عريقة وإرث إنساني ممتد، إلى جانب موريتانيا بما تزخر به من تنوع ثقافي ومجتمعي ثري، يمثلان نموذجًا مهمًا للتكامل الثقافي العربي، لاسيما في ظل اهتمام البلدين بالحفاظ على هويتهما الثقافية وصون تراثهما الحضاري باعتباره أحد أهم روافد بناء المستقبل وتحقيق التنمية المستدامة.
الصناعات الإبداعية.. الاقتصاد البرتقالي بوابة جديدة للنمو
وأشار الحضور إلى أن الصناعات الإبداعية، أو ما يُعرف بـ”الاقتصاد البرتقالي”، أصبحت تمثل أحد الأنماط الاقتصادية الحديثة التي تعتمد على استثمار الموروث الثقافي والفكري وتحويله إلى قوة إنتاجية واقتصادية داعمة للدخل القومي، مؤكدين أهمية تمكين الشباب من المشاركة في تطوير هذا القطاع الحيوي بما يسهم في تعزيز الهوية الوطنية ودعم الإبداع الثقافي.

محمد عبد المنعم: الشباب ركيزة أساسية لحماية الهوية الثقافية
وافتتحت الندوة بكلمة للدكتور محمد عبد المنعم، نائب رئيس مؤسسة الحوار للدراسات والبحوث الإنسانية ورئيس المنتدى العالمي للسياحة والبيئة، والذي أكد أهمية توظيف التنوع الثقافي في دعم الحوار الحضاري وتعزيز فرص التنمية، مشددًا على الدور المحوري للشباب في حماية التراث الثقافي وتطوير الصناعات الإبداعية.
رؤيتان شبابيتان للصناعات الإبداعية في مصر وموريتانيا
وشهدت الندوة تقديم ورقتي عمل تناولتا واقع الصناعات الإبداعية في مصر وموريتانيا من منظور شبابي، حيث قدم صلاح ناصر، أمين عام منتدى حوار الشباب وعضو مجلس أمناء مؤسسة الحوار، ورقة عمل بعنوان “الصناعات الإبداعية في مصر: رؤية شبابية”، استعرض خلالها فرص تنمية الصناعات الثقافية والإبداعية في مصر ودور الشباب في تعظيم الاستفادة من الموروث الحضاري والثقافي.
كما قدم محمد معط الله، الباحث بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ورقة عمل بعنوان “الصناعات الإبداعية في موريتانيا: رؤية شبابية”، تناول خلالها واقع الصناعات الإبداعية في موريتانيا وآليات تطويرها بما يتواكب مع متطلبات التنمية الحديثة.
ثلاثة محاور رئيسية لرسم مستقبل التعاون الثقافي
وناقشت الندوة ثلاثة محاور رئيسية شملت: التنوع الثقافي كمدخل للتنمية والحوار من منظور أممي، والشباب والصناعات الإبداعية في التجربتين المصرية والموريتانية، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون الثقافي المصري الموريتاني.
دعوات لبناء المزيد من الجسور الفكرية والثقافية بين البلدين
وأعقب عرض أوراق العمل مداخلات ونقاشات موسعة شارك فيها المهندس أبي حماد المصيدف، رئيس الجالية الموريتانية بالقاهرة، والشاعرة الموريتانية ليلى شغالي أحمد محمود، إلى جانب الدكتور حسام عقل، أستاذ النقد الأدبي ورئيس ملتقى السرد العربي وعضو لجنة الدراسات الأدبية واللغوية بالمجلس الأعلى للثقافة، حيث أكدوا أهمية تعاظم التعاون الثقافي والفكري بين البلدين، وبناء المزيد من الجسور الفكرية والثقافية التي تعزز التواصل الحضاري وتخدم قضايا التنمية والهوية العربية المشتركة.
ياسمين هلالي: المنتدى يفتح آفاقًا جديدة للتعاون العربي المشترك
وأدارت الندوة ياسمين هلالي، الأمين العام للمنتدى المصري الموريتاني للتعاون والصداقة، والتي أكدت أن المنتدى يحرص على تنظيم فعاليات مشتركة تدعم التقارب الثقافي والمعرفي بين الشباب المصري والموريتاني، وتسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون العربي المشترك.





