سياحة وسفر

النقل البري السياحى في 2025.. توسع غير مسبوق يواجه تحديات الجودة والرقابة

950 أتوبيسًا جديدًا و12.4 ألف مركبة في الخدمة.. وتقليص زمن الرحلات يعزز الحركة السياحية

في يوم 11 مايو، 2026 | بتوقيت 4:00 مساءً

رغم الطفرة الكبيرة التي شهدها قطاع النقل البري السياحي في مصر خلال عام 2025، فإن هذه القفزة لم تخلُ من تحديات تتعلق بجودة الخدمة ومستوى الرقابة، في وقت أصبح فيه هذا القطاع شريكًا أساسيًا في نجاح المنظومة السياحية، خاصة مع التوسع في شبكات الطرق وتكاملها مع وسائل النقل الحديثة.

توسع كبير في الأسطول السياحي

كشف تقرير غرفة شركات السياحة عن:

  • ترخيص 950 مركبة سياحية جديدة خلال العام
  • وصول إجمالي الأسطول إلى أكثر من 12.4 ألف أتوبيس

وهو ما يعكس استجابة مباشرة لنمو الطلب على النقل البري، خاصة مع زيادة أعداد السائحين.

الطرق الجديدة تقلص زمن الرحلات

ساهمت مشروعات البنية التحتية في تحقيق نقلة نوعية:

  • افتتاح المرحلة الأولى من محور القاهرة – الأقصر الصحراوي الغربي
  • تقليص زمن الرحلة إلى نحو 6.5 ساعات بدلًا من 9 ساعات
  • تطوير محاور مثل “30 يونيو” وازدواج طريق الأقصر – الغردقة

ما ساعد على تعزيز برامج الدمج بين السياحة الثقافية والشاطئية.

تكامل مع القطار السريع يعيد توزيع الحركة

لم يعد النقل البري يعمل بمعزل عن باقي الوسائل، بل أصبح جزءًا من منظومة متكاملة:

  • دعم الربط مع القطار الكهربائي السريع
  • تسهيل الانتقالات الداخلية بين المقاصد
  • تعزيز كفاءة البرامج السياحية متعددة الوجهات

تفاوت الجودة.. التحدي الأكبر

رغم التوسع، أشار التقرير إلى مشكلة رئيسية تتمثل في:

  • تفاوت مستوى الأتوبيسات بين الشركات
  • اختلاف معايير الخدمة المقدمة للسائحين

وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تقييم التجربة السياحية.

السائق.. الحلقة الأهم في التجربة

أظهرت البيانات أن:

  • مستوى السائقين يمثل عاملًا حاسمًا في رضا السائح
  • بعض الشكاوى ارتبطت بسلوكيات القيادة أو ضعف التواصل

ورغم الجهود التدريبية، لا تزال الحاجة قائمة لتوحيد المعايير ورفع الكفاءة بشكل مستدام.

تحسن ملحوظ في مؤشرات الرضا

رغم التحديات، سجل النقل البري:

  • ارتفاع نسبة رضا السائحين إلى 71%
  • تحسن ملحوظ بفضل تطبيق أنظمة التتبع (GPS)

ما يشير إلى أن الرقابة التكنولوجية بدأت تؤتي ثمارها.

الزحام والتشغيل في أوقات الذروة

من أبرز التحديات التشغيلية:

  • الزحام المروري في بعض المسارات السياحية
  • الضغط خلال المواسم المرتفعة
  • الحاجة إلى تنظيم أفضل لرحلات اليوم الواحد

نحو منظومة جودة موحدة

أكد التقرير أن المرحلة المقبلة تتطلب:

  • وضع معايير موحدة لجودة الأتوبيسات
  • تعميم أنظمة المراقبة والتتبع
  • تطوير منظومة الترخيص لتقوم على “تقييم الجودة” وليس الإجراءات فقط

يثبت النقل البري في 2025 أنه ركيزة لا غنى عنها في حركة السياحة، لكنه يقف الآن أمام اختبار حقيقي: الانتقال من “التوسع الكمي” إلى “التميز النوعي”، حيث لم يعد عدد الأتوبيسات كافيًا، بل أصبحت جودة التجربة هي الفيصل في المنافسة.

سعيد جمال الدين