منوعات

الجونة تشهد ملحمة إنسانية: توزيع كراسٍ متحركة لذوي الهمم بدعم رسمي ومجتمعي واسع

“روتاري الجونة” يقود نموذجًا ناجحًا للشراكة بين الدولة والمجتمع المدني.. توزيع دقيق للكراسي المتحركة وفقًا لاحتياجات كل حالة

في يوم 17 أبريل، 2026 | بتوقيت 4:45 مساءً

مبادرة تعكس توجيهات القيادة السياسية بتمكين ذوي الهمم..وحضور رسمي رفيع يؤكد دعم الدولة للعمل المجتمع

كتب: أشرف سركيس

في خطوة إنسانية تجسد أسمى معاني التكافل والتلاحم المجتمعي، وتترجم توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة دمج وتمكين ذوي الهمم، شهدت مدينة الجونة بمحافظة البحر الأحمر تنظيم احتفالية كبرى لتوزيع الكراسي المتحركة على أصحاب الإعاقات الحركية، وذلك بمبادرة من نادي روتاري البحر الأحمر – الجونة، وبالتنسيق الكامل مع مديرية التضامن الاجتماعي.

واستضافت “مدرسة المنارة” بالجونة فعاليات الحفل، الذي حظي بحضور رسمي رفيع المستوى، حيث شاركت الدكتورة ماجدة حنا، نائب محافظ البحر الأحمر، نيابةً عن المحافظ الدكتور وليد البرقي، مؤكدة في كلمتها حرص المحافظة على دعم المبادرات المجتمعية الجادة، التي تسهم في تحسين جودة حياة المواطنين، خاصة من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وشهدت الفعالية حضورًا لافتًا لقيادات العمل التطوعي والخدمي، حيث أشرف يوسف أمين، رئيس نادي روتاري البحر الأحمر – الجونة، برفقة ماجدة قديس، السكرتير الفخري للنادي، على عملية تسليم الكراسي المتحركة، سواء الكهربائية أو اليدوية، للمستحقين من الأطفال والبالغين من مختلف مدن المحافظة، وسط أجواء إنسانية مؤثرة عكست حجم التأثير الإيجابي للمبادرة.

وفي لفتة تقديرية، قامت إدارة النادي بتكريم جميع المساهمين والداعمين الذين أسهموا في إنجاح هذا الحدث، تقديرًا لدورهم الفاعل في دعم الفئات الأكثر احتياجًا.

ومن جانبه، أوضح المهندس جورج نادر، رئيس مجلس إدارة جمعية نادي الروتاري بالجونة، أن هذه المبادرة تمثل نموذجًا متكاملًا لما يمكن أن تحققه الشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، واصفًا الحدث بـ”المشروع المجتمعي المثالي”.

وأشار إلى أن نجاح المبادرة جاء نتيجة تضافر جهود ثلاث جهات رئيسية، هي الأجهزة التنفيذية بمحافظة البحر الأحمر، ونادي الروتاري كأحد أبرز الكيانات الأهلية الدولية، إلى جانب عدد من كبار المستثمرين في القطاع السياحي، الذين قدموا دعمًا ملموسًا لإنجاح الفعالية.

وأكد نادر أن عملية حصر الحالات المستحقة تمت بدقة عالية بالتعاون مع مديرية التضامن الاجتماعي، لضمان وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين، مع مراعاة طبيعة كل حالة ونوع الإعاقة الحركية، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة للمستفيدين.

وتأتي هذه المبادرة في إطار توجه الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة لتعزيز حقوق ذوي الهمم، من خلال إطلاق العديد من البرامج والمبادرات الداعمة، مثل توفير الخدمات الصحية والتأهيلية، وتطوير البنية التحتية لتكون أكثر ملاءمة لاحتياجاتهم، فضلًا عن دعم دمجهم في التعليم وسوق العمل.

كما يعكس هذا الحدث الدور المتنامي لمنظمات المجتمع المدني، وعلى رأسها أندية الروتاري، في دعم خطط التنمية المستدامة، والمشاركة الفعالة في تنفيذ مبادرات ذات بعد إنساني واجتماعي، خاصة في المحافظات السياحية مثل البحر الأحمر، التي تشهد تزايدًا في التعاون بين المستثمرين والجهات الحكومية لخدمة المجتمع المحلي.

وتؤكد هذه الفعالية أن التكامل بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، خاصة الفئات الأولى بالرعاية.