آثار ومصرياتالسياحةالمنوعات والمجتمعشئون مصرية

الباحث الاثارى والمرشد السياحى احمد السنوسى يكتب لــ ” المحروسة نيوز ” عن أسرار معبد إدفو ( 2 )

رسالة شرح تفصيلى لمعبد ادفو…(2)

كما ذكرنا في البوست السابق فان بناء هذا المعبد تم على ثلاث مراحل مختلفة و نتناولها الان بالتفصيل:-

– المرحلة الأولى:وهي التي تشمل المبنى الأصلي،وهي نواة المعبد من الأصل إذ تعد بذاتها معبد كامل في عهد بطليموس الثالث في عام 237 ق.م،وهي تضم قاعة أعمدة بالعلاوة إلى قاعتين أخريتين،و محراب،و عدة حجرات جانبية.و بعد مرور حوالي 25 عام كان قد تم البناء الرئيسي،و قد وضع أخر حجر في بنائه في 14 أغسطس من عام 212 ق.م أي في السنة العاشرة من حكم بطليموس الرابع ( فيلو باتور) وعندما عادت السكينة مرة أخرى إلى البلاد في هذه الفترة الزمنية استمر العمل في المعبد،و في السنة الخامسة من حكم بطليموس السابع تم تركيب أبواب المعبد،وعدة لوازم أخرى في مكانها.
– المرحلة الثانية:وتشمل عملية تزيين الجدران،ورسم النقوش بصفائح الذهب فقد تمت فيما بعد العامين تقريباً من هذا التاريخ أي بالتحديد في عام 140 ق.م.ومعنى هذا أن المعبد قد أستغرق بنائه ما يقارب مدته 97 عاما بما في ذلك فترات توقف العمل به،و التي كانت ناتجة في الأساس عن قيام الثورات،و ما إلى غير ذلك من أمور آنذاك.
-المرحلة الثالثة:وهي تشمل بناء قاعة الأعمدة،والردهة الأمامية بالإضافة إلى البوابات فلم يكن قد تم بنائها إذ تم بناء قاعة الأعمدة في عام 122 ق .م أي بالتحديد في السنة 46 من حكم بطليموس التاسع.


أولا- البوابة الكبرى للمعبد:وهي تعد المدخل الرئيسي لمعبد إدفو،و لقد تم صنعها من خلال خشب الأرز المطعم بالذهب،والبرونز و يعلوها قرص الشمس المجنح والذي يمثل حور بجدتي وكان يوجدأمامها صقران من الجرانيت.وتتكون البوابة الكبرى من برجين يمثلان الالهتين ايزيس ونبت حوت (ست الدار) وعرفت في العصر الاغريقى باسم (نفتيس) والباب مكتوب عليه (روت دى ماعت = الباب الذى تقام عنده العدالة) وكان في الاصل يوجد مسلتين على جانبي المدخل.واحدهما ترجع الى عصر الملك تحتمس الثالث وهى التي توجد في اسطانبول الان،والذى نقلها الى هناك الامبراطور الرومانى (ثيودوسيوس) ما بين أعوام 395-379 بعد الملايد في فترة حكمه.
واعلى البرج رسم بطليموس 12 (نيوس ديونسيوس) والذى يقال بانه والد كليوباترا، وهو يقدم رمز ماعت للإله رع ومن خلفه الإله جحوتى والإلهة ماعت ثم (حو) و(سيا) و(سفخت- ورت) حراس المعبد الأربعةـ وان الإله قام بتشكيلهم فى صورة مربع أضلاعه تواجه الجهات الأربع الأصلية.والشرفة التى تعلو الباب الرئيسى للمعبد اسمها (شرفة الظهور) ويصعد إليها (حورس فى الأفق) وهناك نص يقول (هذا الإله يشرق ومعه تاسوعه لتقام طقوسه) وهى نهاية الشعائر الأوزيرية،والمقصود بالتاسوع الآلهة التسعة فى أسطورة الخلق فى (أون) هليوبوليس. وقد أحتوى برجي الصرح على عدة كوات مستطيلة بشكل رأسي تم تخصيصها لتثبيت ساريات الأعلام ،والتي يتم وضعها أما جميع المعابد المصرية القديمة.


والى لقاء مع البوست القادم وشرح الفناء الكبير


الباحث الاثارى والمرشد السياحى
احمد السنوسى

مقالات ذات صلة

إغلاق