آثار ومصريات

لجنة الحضارة باتحاد الكُتّاب توصي بتكليف الدكتور عبدالرحيم ريحان مستشارًا علميًا لمشروع «التجلي الأعظم»

في يوم 7 يونيو، 2026 | بتوقيت 12:00 مساءً
  • ندوة «سيناء بين الماضي العريق وتطلعات المستقبل» تستعرض الإرث الحضاري والديني والثقافي لأرض الفيروز

  • إشادة واسعة بخبرة ريحان العلمية ودوره في توثيق مسارات الأنبياء والتراث السيناوي

  • تأكيد أهمية مشروع «التجلي الأعظم» كسفير عالمي للسياحة الروحية والثقافية والبيئية في مصر

  • دعم مبادرة «المتحف المصري الكبير أرقى مبنى في العالم» خلال فعاليات الندوة

متابعة – المحروسة نيوز

تحت رعاية  الدكتور علاء عبدالهادي، رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر والأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب، نظّمت لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر مساء أمس السبت 6 يونيو، بمقر النقابة بالزمالك، ندوة ثقافية بعنوان «سيناء بين الماضي العريق وتطلعات المستقبل»، بمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين في مجالات التاريخ والآثار والسياحة.

شارك في الندوة الدكتور عبدالرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامي بالاتحاد العام للآثاريين العرب ورئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، والمرشد السياحي والباحث محمد حمادة رئيس مبادرة «أحفاد الحضارة المصرية»، والباحثة الأثرية إسراء عرفة، فيما أدار اللقاء الكاتب والباحث عبدالله مهدي رئيس لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر.

سيناء.. بوابة الحضارات ومنطلق الفتح الإسلامي

في مستهل الندوة، استعرض الكاتب والباحث عبدالله مهدي جانبًا من تاريخ سيناء، مشيرًا إلى الرواية التاريخية المتعلقة برسالة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب إلى القائد عمرو بن العاص أثناء توجهه لفتح مصر، والتي جاء فيها: «إذا أنت لم تدخل أرض مصر فعد إلى مكة ولا تكمل دخولك إليها»، موضحًا أن عمرو بن العاص كان قد وصل بالفعل إلى العريش، لتصبح سيناء بوابة دخول الإسلام إلى مصر.

إشادة بدور الدكتور عبدالرحيم ريحان

وأكد عبدالله مهدي أن الدكتور عبدالرحيم ريحان يُعد من أبرز الباحثين الذين تناولوا الإرث التاريخي والثقافي والروحي والحضاري لسيناء، مشيرًا إلى مؤلفاته المهمة، ومنها كتاب «التجليات الربانية في الوادي المقدس طوى» الذي تناول فيه بالدراسة والتحقيق مسار نبي الله موسى عليه السلام في سيناء، وكتاب «دير سانت كاترين منارة التسامح» الذي قدم قراءة تاريخية وأثرية وحضارية جديدة لتاريخ الدير ومكانته العالمية.

وأضاف أن الخبرة الميدانية والعلمية التي يمتلكها الدكتور ريحان، والتي تمتد لأكثر من 35 عامًا في دراسة آثار وتراث سيناء، إلى جانب إنتاجه العلمي الغزير، تؤهله لتولي موقع علمي رفيع ضمن مشروع «التجلي الأعظم»، مقترحًا تكليفه مستشارًا علميًا للمشروع للاستفادة من خبراته المتخصصة.

ريحان: سيناء متحف مفتوح للمسارات الدينية والتاريخية

وخلال كلمته، استعرض الدكتور عبدالرحيم ريحان الأهمية التاريخية والحضارية لسيناء عبر مختلف العصور، موضحًا أنها تضم عددًا من أهم المسارات الدينية في العالم، من بينها مسار نبي الله موسى، ومسار العائلة المقدسة عبر شمال سيناء، وطريق الحج المسيحي المؤدي إلى جبل موسى ودير سانت كاترين، بالإضافة إلى درب الحج المصري القديم عبر وسط سيناء.

كما أشار إلى المسارات التجارية التاريخية، وعلى رأسها طريق الأنباط الممتد من ميناء دهب عبر أودية سيناء، إلى جانب المسارات العسكرية الشهيرة، ومنها طريق «صدر وأيلة» الذي أقام عليه السلطان صلاح الدين الأيوبي قلعتَي الجندي وطابا بجزيرة فرعون، وهو الطريق الذي عبره قبل انتصاره في معركة حطين.

«التجلي الأعظم» مشروع حضاري عالمي

وأشاد ريحان بما تنفذه الدولة المصرية من جهود في مشروع «التجلي الأعظم» بمدينة سانت كاترين، واصفًا إياه بالمشروع النموذجي الذي يمثل نقلة نوعية في تنمية المنطقة، ويعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الروحية والثقافية والبيئية وسياحة السفاري.

وأوضح أن وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية تتولى تنفيذ المشروع، بينما يتولى الجهاز المركزي للتعمير إدارة أعماله، وتقوم هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بتمويل مشروعات التطوير الجارية في سانت كاترين.

استدعاء روح أكتوبر في كلمات الشعر

وفي تعقيبه، استحضر الكاتب عبدالله مهدي جانبًا من التراث الشعري الوطني، مستشهدًا بمقتطفات من قصيدة «النصر والأمل» للشاعر عبدالمنعم عواد يوسف، التي نشرتها مجلة روز اليوسف قبل انتصار أكتوبر، كما استعرض مقاطع من قصيدة الشاعر الكبير صلاح عبدالصبور «تحية للجندي الذي رفع العلم»، في استدعاء رمزي لقيم البطولة والانتصار والإرادة الوطنية.

دعوة لتنمية أنماط السياحة البيئية

من جانبه، استعرض الباحث محمد حمادة أبرز المقومات السياحية التي تتمتع بها سيناء، مشيرًا إلى المكانة العالمية لمحمية رأس محمد باعتبارها واحدة من أهم المقاصد السياحية والبيئية في المنطقة.

واقترح التوسع في دعم سياحة التخييم والأنشطة المرتبطة بالحياة البدوية ومراقبة النجوم، باعتبارها من الأنماط السياحية الواعدة التي تلقى إقبالًا متزايدًا من السائحين الباحثين عن التجارب الطبيعية الفريدة.

سرابيط الخادم وأصل الكتابات الأبجدية

وتحدثت الباحثة الأثرية إسراء عرفة عن الأهمية التاريخية والأثرية لمعبد سرابيط الخادم، موضحة أنه لعب دورًا محوريًا في حملات استخراج الفيروز عبر العصور المصرية القديمة.

كما أكدت أهمية المنطقة لاحتوائها على النقوش والكتابات السينائية المبكرة، التي ينظر إليها العديد من الباحثين باعتبارها من أقدم أشكال الكتابات الأبجدية في التاريخ الإنساني.

دعم مبادرة «المتحف المصري الكبير أرقى مبنى في العالم»

وخلال الندوة، أعلن الكاتب والباحث عبدالله مهدي دعم لجنة الحضارة المصرية القديمة لمبادرة «المتحف المصري الكبير أرقى مبنى في العالم»، التي أطلقتها المهندسة الجزائرية الفرنسية سنا بوعزارة.

وأكدت بوعزارة أن المبادرة تستهدف إبراز القيمة المعمارية والحضارية والثقافية للمتحف المصري الكبير بوصفه أحد أبرز المشروعات الثقافية والحضارية في العصر الحديث، وواجهة عالمية تعكس عظمة الحضارة المصرية.

تكريم المشاركين

وفي ختام الندوة، قام الكاتب والباحث عبدالله مهدي بتسليم شهادة شكر وتقدير للدكتور عبدالرحيم ريحان تقديرًا لجهوده العلمية ودوره في نشر الوعي بالحضارة المصرية القديمة وتعزيز الهوية الحضارية المصرية، كما تم منح شهادات مشاركة للباحث محمد حمادة والباحثة إسراء عرفة.

واختُتمت فعاليات الندوة بالتقاط صورة تذكارية جماعية للمشاركين والحضور، وسط تأكيدات على أهمية مواصلة الأنشطة الثقافية والعلمية التي تسهم في التعريف بتراث مصر الحضاري وتعزيز الوعي بقيمة سيناء التاريخية والاستراتيجية.