في خطوة تاريخية حاسمة ومن قلب العاصمة البريطانية لندن، وقف عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس مباشرة أمام الفاترينة الزجاجية المعروض بها حجر رشيد داخل المتحف البريطاني، ليوجه نداءً رسمياً وقوياً إلى المجتمع الدولي يطالب فيه بعودة هذا الأثر الفريد إلى وطنه الأم مصر، ليكون في استقبال زوار المتحف المصري الكبير، أضخم صرح حضاري وأثري في العالم.
حواس: لا نطالب بكل الآثار.. بل باستعادة حجر رشيد فقط
وصرح الدكتور زاهي حواس، في كلمته من داخل المتحف البريطاني، قائلاً: «نحن لا نطلب عودة كل القطع الأثرية المصرية الموجودة داخل أروقة المتحف البريطاني، ولكنني أطالب بشكل قاطع وحاسم بمطلب واحد محدد… وهو عودة حجر رشيد».
وشدد حواس على الأحقية التاريخية والمكان الطبيعي للأثر، مؤكداً أن: «هذا الحجر الذي كان مفتاحاً لفك رموز الحضارة المصرية القديمة، يجب أن يكون مكانه الطبيعي والشرعي هو المتحف المصري الكبير، وليس المتحف البريطاني، ليتكامل مع الكنوز المصرية ويُروى تاريخه برؤية حضارية فوق أرض مصر».



حملة دولية لجمع مليون توقيع لدعم استعادة الآثار المصرية
وفي سياق متصل، أعلن الدكتور زاهي حواس عن تصعيد الجهود الشعبية والدولية لدعم هذا المطلب العادل، من خلال حملة التوقيعات العالمية التي يقودها، مستهدفاً الوصول إلى “مليون توقيع” كرسالة ضغط شعبية وثقافية دولية واضحة للمطالبة بعودة الحجر.
وأكد حواس، خلال لقاءات صحفية مكثفة مع وسائل الإعلام الإنجليزية، أن الوقت قد حان لاسترداد مصر لحقوقها التاريخية الكبرى، والتي تشمل أيضاً استعادة رأس نفرتيتي من متحف برلين الجديد، وقطعة الزودياك الشهيرة من متحف اللوفر.
تصاعد المطالبات الدولية بإعادة التراث المصري إلى موطنه الأصلي
وتأتي تحركات زاهي حواس في إطار تصاعد الأصوات الثقافية والأثرية الدولية المطالبة بإعادة القطع الأثرية التاريخية إلى بلدانها الأصلية، خاصة في ظل تنامي الوعي العالمي بأهمية الحفاظ على الهوية الحضارية للشعوب، وإتاحة عرض كنوزها التاريخية داخل بيئتها الثقافية والطبيعية.



