
أعلنت وزارة الخارجية السعودية دخول اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة بين المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية حيز التنفيذ اعتبارًا من الاثنين 11 مايو 2026، في خطوة تعكس تطور العلاقات الثنائية وتوجه البلدين نحو تعزيز حركة التنقل والتبادل السياحي والثقافي والاقتصادي.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن الاتفاقية تشمل حاملي جميع أنواع جوازات السفر، بما في ذلك الجوازات الدبلوماسية والخاصة والعادية، بما يتيح لمواطني البلدين دخول أراضي الطرف الآخر دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة، مع السماح بالإقامة لمدة تصل إلى 90 يومًا متصلة أو عبر زيارات متفرقة خلال السنة الميلادية الواحدة.
تسهيلات للسياحة والأعمال وزيارات الأقارب
وأوضحت الخارجية السعودية أن الإعفاء يقتصر على القادمين بغرض الزيارة، سواء للسياحة أو الأعمال أو زيارة الأقارب والأصدقاء، فيما لا تشمل الاتفاقية تأشيرات العمل أو الدراسة أو الإقامة أو الحج، إذ يتعين في تلك الحالات الحصول على التأشيرات المخصصة وفق الأنظمة والإجراءات المعمول بها في كلا البلدين.
وتُعد روسيا الاتحادية أول دولة توقّع معها المملكة اتفاقية إعفاء متبادل من التأشيرات تشمل حاملي جوازات السفر العادية، وهو ما يعكس مستوى التطور الذي تشهده العلاقات السعودية الروسية خلال السنوات الأخيرة.
100 عام على العلاقات الدبلوماسية
ويأتي دخول الاتفاقية حيز التنفيذ بالتزامن مع احتفاء البلدين بمرور 100 عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، وهو ما يمنح الاتفاقية بعدًا سياسيًا وتاريخيًا يعزز من فرص التعاون المشترك في مختلف القطاعات.
ومن المتوقع أن تسهم الخطوة الجديدة في زيادة معدلات الحركة السياحية المتبادلة، خاصة في ظل تنامي اهتمام السياح الروس بالوجهات السياحية السعودية، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والطاقة والثقافة والتبادل التجاري.

توقيع الاتفاقية في الرياض
وكانت السعودية وروسيا قد وقعتا الاتفاقية في ديسمبر الماضي على هامش منتدى الاستثمار والأعمال السعودي – الروسي الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض، ضمن جهود البلدين لتوسيع آفاق الشراكة الاستراتيجية وتعزيز التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والسياحية.
آفاق جديدة للسياحة السعودية الروسية
ويرى مراقبون أن الاتفاقية تمثل دفعة قوية لقطاع السياحة في البلدين، خصوصًا مع توجه المملكة العربية السعودية لتنويع أسواقها السياحية ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، واستقطاب مزيد من السياح من الأسواق الدولية الكبرى، وفي مقدمتها السوق الروسية التي تُعد من أكثر الأسواق نموًا في حركة السفر الخارجية.
كما يُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في عدد الرحلات الجوية المباشرة وبرامج السياحة المشتركة، بما يدعم حركة الفنادق والمنتجعات وشركات الطيران، ويفتح آفاقًا أوسع أمام الاستثمارات السياحية والثقافية بين الجانبين.



