أبرمت مجموعة بيك الباتروس المصرية، المملوكة لرجل الأعمال كامل أبو علي، صفقة استحواذ كبرى على منتجع «أوبروي بيتش» بمنطقة سهل حشيش جنوب مدينة الغردقة، إلى جانب الأراضي المحيطة به، بإجمالي مساحة تُقدّر بنحو 800 ألف متر مربع، وذلك مقابل 3.8 مليار جنيه، بما يعادل نحو 72 مليون دولار.
وشملت الصفقة شراء أصول مملوكة لشركات تابعة لـ البنك المصري لتنمية الصادرات، الذي كان قد أعلن في فبراير الماضي عن بيع حصص مملوكة لشركتين تابعتين له في شركتي الاستثمارات السياحية بسهل حشيش وتنمية السياحة المصرية، دون الإفصاح آنذاك عن هوية المستثمر المشتري.
صور منتجع «أوبروي بيتش» بسهل حشيش

سهل حشيش.. وجهة السياحة الفاخرة على البحر الأحمر
وتُعد منطقة سهل حشيش واحدة من أبرز المقاصد السياحية الراقية في مصر ومنطقة البحر الأحمر، حيث تمتد على شريط ساحلي مميز يضم شواطئ رملية ومياهاً فيروزية وشعاباً مرجانية نادرة، ما جعلها قبلة للسياحة الأوروبية والعربية الفاخرة.
كما تضم المنطقة مجموعة من المنتجعات العالمية والمراسي السياحية والمناطق الترفيهية والتجارية، إلى جانب بنية تحتية متطورة تدعم حركة الاستثمار السياحي والعقاري، فضلاً عن قربها من مطار الغردقة الدولي، الأمر الذي عزز مكانتها كإحدى أهم الوجهات الجاذبة للسياحة مرتفعة الإنفاق.
وتشهد المنطقة خلال السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً من كبرى المجموعات الفندقية المحلية والعالمية، في ظل الطفرة التي يشهدها قطاع السياحة المصري وتزايد الطلب على المنتجعات الفاخرة المطلة على البحر الأحمر.
توسعات قوية في قطاع الضيافة
وتواصل مجموعة «بيك الباتروس» تعزيز حضورها في قطاع السياحة والضيافة، حيث تأسست المجموعة عام 1992، وتمتلك وتدير حالياً 25 فندقاً داخل مصر بطاقة فندقية تتجاوز 21 ألف غرفة، بالإضافة إلى 7 فنادق بالمغرب.
وبحسب المعلومات المتداولة، سيتم سداد قيمة الصفقة نقداً، فيما لم يصدر تعليق رسمي من رجل الأعمال كامل أبو علي بشأن تفاصيل الاستحواذ.
200 مليون دولار استثمارات جديدة خلال 2026
ورصدت المجموعة استثمارات جديدة بقيمة 200 مليون دولار خلال عام 2026، بهدف التوسع في قطاع الضيافة وتطوير فنادق ومنتجعات جديدة، مع خطط لافتتاح نحو 2000 غرفة وجناح فندقي إضافي في مدن مرسى علم وشرم الشيخ والغردقة.



وتُظهر الأرقام أن الاستثمارات المزمعة خلال 2026 تمثل زيادة تتجاوز 120% مقارنة باستثمارات العام الجاري، في ظل الطفرة التي يشهدها قطاع السياحة المصري.
طفرة سياحية تدعم التوسعات الفندقية
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع خطة الدولة المصرية لجذب استثمارات سياحية تُقدّر بنحو 35.4 مليار دولار، بهدف إضافة 340 ألف غرفة فندقية جديدة بحلول عام 2031، لمواكبة النمو المتسارع في أعداد السائحين.
وكانت مصر قد استقبلت خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 5.6 مليون سائح، بنسبة نمو بلغت 43.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس التعافي القوي للقطاع السياحي وزيادة الطلب على الطاقة الفندقية في المقاصد السياحية المصرية، خاصة مدن البحر الأحمر وجنوب سيناء.



