
انطلقت فعاليات الندوة الفكرية والثقافية بعنوان “التنوع الثقافي والتنمية: رؤيتان شبابيتان مصرية وموريتانية”، والتي نظمها المنتدى المصري الموريتاني للتعاون والصداقة بالتعاون مع منتدى حوار الشباب، بمقر مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية، وسط حضور نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والتنموي.
وافتتحت الندوة بكلمة للدكتور محمد عبد المنعم صالح ، نائب رئيس مؤسسة الحوار للدراسات والبحوث الإنسانية، أكد خلالها أهمية تعزيز الحوار الثقافي العربي المشترك، ودور الشباب في دعم مسارات التنمية المستدامة من خلال الصناعات الإبداعية والثقافية.
وشهدت الندوة تقديم ورقتي عمل تناولتا واقع الصناعات الإبداعية في كل من مصر وموريتانيا من منظور شبابي، حيث قدم صلاح ناصر، أمين عام منتدى حوار الشباب وعضو مجلس أمناء مؤسسة الحوار، ورقة عمل بعنوان “الصناعات الإبداعية في مصر: رؤية شبابية”، استعرض خلالها الفرص والتحديات التي تواجه قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية في مصر، ودور الشباب في تطوير هذا القطاع الحيوي.

كما قدم محمد معط الله، الباحث بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ورقة عمل بعنوان “الصناعات الإبداعية في موريتانيا: رؤية شبابية”، تناول فيها ملامح الصناعات الثقافية والإبداعية في موريتانيا وآفاق تنميتها في ضوء المتغيرات الاقتصادية والثقافية المعاصرة.
وأكد المشاركون أن العلاقات بين مصر وموريتانيا تمثل نموذجًا متميزًا للتعاون العربي المشترك، حيث تستند إلى روابط تاريخية وثقافية وحضارية عميقة، شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية، فضلًا عن تنامي التعاون الأكاديمي والشبابي بين البلدين، بما يعكس حرص الجانبين على تعزيز مسارات التكامل العربي المشترك.
وأعقب عرض أوراق العمل مداخلات ونقاشات موسعة شارك فيها المهندس أبي حماد لمصيدف ، رئيس الجالية الموريتانية بالقاهرة، والشاعرة الموريتانية ليلى شغالي أحمد محمود، إلى جانب الدكتور حسام عقل، أستاذ النقد الأدبي ورئيس ملتقى السرد العربي وعضو لجنة الدراسات الأدبية واللغوية بالمجلس الأعلى للثقافة، حيث شددوا على أهمية تعاظم التعاون الثقافي والفكري بين البلدين، وبناء المزيد من الجسور الفكرية والثقافية التي تسهم في دعم الحوار الحضاري وتعزيز التواصل بين الشعوب العربية.
وأدارت الندوة ياسمين هلالي، أمين عام المنتدى المصري الموريتاني للتعاون والصداقة، مؤكدة أن الندوة تأتي في إطار دعم الحوار الثقافي العربي، وتعزيز دور الشباب في بناء جسور التعاون الفكري والثقافي بين مصر وموريتانيا، بما يخدم قضايا التنمية والهوية الثقافية العربية المشتركة.



