جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة اليوم الاثنين حيث استهلت مناقشاتها ببحث مشروع موازنة صندوق تمويل صناعة السيارات صديقة البيئة.. مؤكدة على أهمية الدور المحوري للصندوق في دعم توطين صناعة السيارات وتعميق التصنيع المحلي، باعتباره أحد الأدوات الرئيسية لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي.
وفي هذا السياق .. أشار رئيس اللجنة إلى أن البرنامج الوطني لصناعة السيارات لم يكن جاذبا بالقدر الكافي حتى الآن، وهو ما انعكس في عدم استهلاك مخصصات المبادرات وفقا للمستهدفات المحددة، رغم أن حجم الدعم المخصص للبرنامج يصل إلى نحو 3.5 مليار جنيه، بما يستدعي إعادة النظر في تصميم البرنامج وآليات تنفيذه.
وأكدت اللجنة على ضرورة مراجعة البرنامج ليصبح أكثر طموحا وفاعلية، مع تعزيز آليات المتابعة والتقييم، بما يضمن كفاءة استخدام المخصصات وتعظيم العائد منها.
و شددت اللجنة على أن السوق المصري يمتلك مقومات للوصول إلى حجم طلب سنوي يقترب من نصف مليون سيارة ركوب، وهو ما يمثل فرصة كبيرة للنمو، في إطار رؤية متوازنة لتعميق الصناعة.
ولفتت اللجنة في هذا الإطار إلى ضرورة تضمين بعد تصديري واضح في البرنامج، يتماشى مع مستهدفات زيادة القيمة المضافة المحلية، بما يسهم في تحقيق ميزان تجاري متوازن لهذا القطاع الحيوي، وتجنب الضغوط على العملة الأجنبية مع نمو حجم السوق.
كما واصلت اللجنة مناقشاتها لمشروعي موازنة مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني ومعهد التبين للدراسات المعدنية، حيث أكدت على الأهمية الاستراتيجية للدور الذي تقوم به كل منهما في دعم منظومة الصناعة، سواء من خلال إعداد وتأهيل الكوادر الفنية أو تعظيم العائد التطبيقي للبحث العلمي وربطه باحتياجات القطاع الصناعي.
وفي هذا الإطار .. أشارت اللجنة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة تقييم شاملة للدور المؤسسي لكلا الجهتين، بما يحقق التكامل بينهما ويعظم الاستفادة من مواردهما وإمكاناتهما، في ضوء مستهدفات تطوير القطاع الصناعي.
وقررت اللجنة إرجاء التصويت على مشروعي الموازنة، لحين استيفاء عدد من البيانات والدراسات اللازمة، بما يمكنها من صياغة رؤية متكاملة بشأن إعادة تنظيم وتطوير هذه الجهات من حيث التبعية والاختصاصات، وإعادة ضبط مستهدفاتها بما يضمن تحقيق أثر فعلي على القطاع الصناعي.



