
في خطوة قد تُصنف رسميًا ضمن “الأحداث غير المتوقعة ولكنها مُرحب بها بحذر”، يعود الكاتب الصحفي الفنان محمود الشيخ، المستشار الفني السابق لمؤسسة دار الهلال، ومستشار التحرير لبوابة “المحروسة نيوز”، إلى ساحة الكتابة من جديد، حاملاً معه حقيبة مليئة بـ”الشقاوة” والمشاغبات النقدية الساخرة، التي اعتاد أن يطلقها كقذائف ناعمة في وجه السلبيات اليومية.
ويستأنف “الشيخ” كتابة مقاله الأسبوعي تحت عنوان “شقاوة محمود الشيخ”، اعتبارًا من يوم الإثنين الموافق 11 مايو 2026، بعد فترة من “الاعتكاف الاختياري” الذي فضّل أن يحتفظ بأسبابه لنفسه، في موقف يُثير الفضول بقدر ما يُغذي الترقب ، تاركًا الساحة خلال تلك الفترة لأحداث ربما كانت في أمسّ الحاجة إلى تعليقاته الساخرة، لكنها – لحسن أو سوء الحظ – نجت مؤقتًا من قلمه.
لكن، يبدو أن محاولات الإقناع والإلحاح لم تذهب سدى، حيث قرر أخيرًا كسر العزلة والعودة إلى جمهوره الذي لا يزال يتذكر جيدًا كيف يمكن لمقال ساخر أن يُضحكك.. ثم يجعلك تفكر طويلًا!
ويُطل “الشيخ” على قراء “المحروسة نيوز” من خلال مقاله الأسبوعي “شقاوة محمود الشيخ” في تجربة صحفية تمزج بين النقد اللاذع والروح الساخرة ، في صياغة تجمع بين خفة الظل وحدّة الرسالة، وتستهدف تسليط الضوء على مفارقات الحياة اليومية في مصر وما حولها، بأسلوب إصلاحي لا يخلو من “وخزات” خفيفة قد تُصيب الهدف بدقة، خاصة وأن الكاتب لا يتردد في “وخز” الواقع بإبر من السخرية، أملاً في إفاقته، وليس إيلامه.

المقال، بحسب مصادر “مطلعة وقلقة”، لن يترك صغيرة ولا كبيرة دون أن يُداعبها بسخرية ذكية، حيث يتناول المشاهد الغريبة، والتفاصيل التي يمر بها المواطن المصري يوميًا، في محاولة لرسم صورة أكثر وعيًا، وأقرب إلى طموح وطن يتطلع إلى مزيد من الديمقراطية، والحرية، وتحسين مستوى المعيشة، ورفع الأعباء عن كاهل مواطنيه.
وتؤكد إدارة البوابة أن عودة “شقاوة محمود الشيخ” تأتي استجابة لإلحاح قراء اعتادوا على جرعته الأسبوعية من النقد الساخر، والتي كانت – على ما يبدو – تمثل نوعًا من “التنفيس المشروع” في مواجهة مفارقات الحياة اليومية، التي لا تنتهي، بل تتجدد بشكل يدعو للدهشة… وأحيانًا للضحك رغم كل شيء.
وبينما يترقب البعض هذه العودة بشغف، يرفع آخرون شعار: “اللهم اجعلها شقاوة خفيفة!”، خاصة وأن تاريخ “الشيخ” مع “المشاغبات” لا يُبشر بالهدوء، بل بمزيد من الجرأة التي قد تُربك المشهد.. ولكن بشكل لطيف!
وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نردد – بنبرة تجمع بين التفاؤل والحذر:
“ربنا يسترها علينا من مشاغباته وشقاوته وحركاته!”



