
علق مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، على الواقعة التي شهدتها فرنسا بعد ظهر يوم الأحد الماضي، حيث أقدم رجل في الستينات من عمره على مهاجمة مجموعة من الأطفال بـ “بندقية ضغط”، موجهًا إليهم إهانات عنصرية قاسية.
وتابع المرصد في بيان: وقعت الحادثة أثناء ممارسة نحو عشرة أطفال – تتراوح أعمارهم بين 6 و11 عامًا- للعب في مجمع سكني، قبل أن يباغتهم المتهم بمطاردتهم وهو يصرخ بعبارات تحريضية: “اخرجوا أيها السود والعرب”، لينتهي الموقف بتصويب سلاحه نحو أحد الأطفال وإصابته بشكل مباشر في ساقه.
وأضاف المرصد: ولم تكن الواقعة وليدة اللحظة، إذ تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للمتهم صُوّر قبل أيام من الحادثة، يظهر فيه وهو يجهر بتوجهاته المتطرفة قائلًا: “أنا عنصري وفخور بذلك، وأقولها بصوت عالٍ وقوي
وأكمل: وعقب الحادثة، تحركت السلطات الأمنية بشكل عاجل حيث تم توقيف الجاني ووضعه قيد الحجز الاحتياطي، ليبدأ مواجهة تهم جنائية تتعلق بارتكاب أعمال عنف متعمدة باستخدام سلاح، مع تشديد العقوبة لثبوت الدوافع العنصرية.
وأكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف تنامي خطاب الكراهية الذي تتبناه تيارات اليمين المتطرف في أوروبا، ويضيف أن هذا النوع من التحريض يغذي نزعات العنصرية وكراهية الأجانب، مما يدفع المتطرفين لارتكاب أعمال “عنف أعمى” لا تستثني حتى الأطفال الأبرياء.
وشدد المرصد على أن استمرار هذه الظواهر يمثل تهديدًا حقيقيًا لنسيج المجتمعات وحاضر الأمم ومستقبلها، داعيًا إلى ضرورة التصدي بحزم لهذه الأيديولوجيات الهدامة



