آثار ومصريات

المتحف المصرى بالقاهرة يحتفي بيوم التراث العالمى بمعرض “النيل نبض الحضارة المصرية”

في يوم 19 أبريل، 2026 | بتوقيت 5:36 مساءً

في إطار احتفالات وزارة السياحة والآثار بيوم التراث العالمي (18 أبريل)، افتتح كلًا من الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والدكتور أحمد رحيمة، معاون وزير السياحة والآثار، معرضاً أثرياً مؤقتاً بالمتحف المصري بالقاهرة، يسلط الضوء على “نهر النيل” باعتباره شريان الحياة ومحور تشكيل الهوية المصرية عبر العصور، بحضور كوكبة من قيادات الوزارة والمختصين.

وخلال مراسم الافتتاح، أكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن تنظيم مثل هذه المعارض النوعية يعكس بوضوح تنوع وغنى الحضارة المصرية عبر مختلف عصورها، حيث تقدم رؤية متكاملة تربط بين التراث المادي والبيئي، وتبرز كيف ساهم النيل في تشكيل أنماط الحياة والمعتقدات. وأشار سيادته إلى أن المجلس الأعلى للآثار يولي اهتماماً كبيراً بتطوير المحتوى المتحفي في كافة المواقع الأثرية، بهدف تحسين التجربة السياحية وجعلها أكثر جذباً وتفاعلاً مع الزائرين من مختلف دول العالم.

وفي ذات السياق، صرح الدكتور أحمد رحيمة، معاون وزير السياحة والآثار، بأن الوزارة تعمل دوماً على دعم مثل هذه الفعاليات التي تبرز تلاحم المؤسسات الأثرية مع قضايا العصر، مؤكداً أن دور معاوني الوزير يتمحور حول تذليل العقبات ودعم المبادرات التي تهدف إلى إيصال الرسالة الحضارية لمصر بصورة عصرية تليق بمكانتها الدولية.

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف، أن هذه المبادرة تأتي ضمن استراتيجية شاملة يتبناها القطاع لتقديم تجارب متحفية مبتكرة تسهم في رفع الوعي الثقافي لدى كافة فئات المجتمع. ولفت إلى أن المعارض المؤقتة تمثل أداة فعالة لربط الجمهور المعاصر بتراثه الأصيل، وذلك من خلال طرح موضوعات ذات صلة بواقعنا الحالي، مثل قضية الاستدامة والبيئة، ولكن بجذور تاريخية عميقة تعود لآلاف السنين.

وفي سياق متصل، أشار مؤمن عثمان، رئيس قطاع مشروعات الآثار، إلى أن الجانب الجمالي والتقني في العرض المتحفي لا يقل أهمية عن القيمة الأثرية للقطع، مؤكداً أن الحفاظ على مقتنيات هذا المعرض وإبرازها بهذا الشكل المتطور يعكس جهود قطاع المشروعات الدؤوبة في أعمال الصيانة والترميم. وشدد على أن هذه الجهود تضمن استدامة التراث المصري وحمايته كإرث عالمي فريد يتناقله الأجيال بكل فخر.

من جانبه، أشار سعيد شبل، رئيس قطاع التسجيل وحفظ الآثار، إلى الأهمية العلمية والتوثيقية لهذا المعرض، موضحاً أن كافة القطع المعروضة خضعت لعمليات تسجيل وتوثيق دقيقة تعكس جهود قطاع التسجيل في الحفاظ على الأصول الأثرية، وضمان أرشفتها وفق أحدث النظم العالمية بما يخدم الباحثين والزوار على حد سواء.

واختتم الدكتور علي عبد الحليم، مدير عام المتحف المصري، الكلمات بالإشارة إلى القيمة العلمية والتراثية للمعرض، موضحاً أنه يضم مجموعة متميزة من القطع الأثرية التي يغطي بعضها فترات زمنية ممتدة من عصر الأسرات الأولى وحتى العصر الروماني. وأضاف أن المعرض يشهد عرض مقتنيات للمرة الأولى أمام الجمهور، مما يجسد المكانة المقدسة التي احتلها نهر النيل في الوجدان المصري، ويبرز التنوع البيئي الفريد المرتبط بالنهر من خلال تماثيل وتمائم نباتية وحيوانية نادرة. أبرزها نماذج لمقياس النيل وتماثيل “تاورت” ربة الحماية، صفائح معدنية نادرة تجسد إله النيل وعملات رومانية تصور النيل في هيئته الهلينستية “نيلوس”، بالإضافة إلى تمائم وتماثيل لحيوانات ونباتات مرتبطة ببيئة النهر مثل البردي واللوتس والطيور والتماسيح.

إن اختيار موضوع النيل هذا العام هو دعوة لإبراز العلاقة المتوازنة بين الإنسان والبيئة، وتأكيد على أن مصر ستظل نموذجاً عالمياً في الحفاظ على تراثها الإنساني.

يمكنكم زيارة المعرض المؤقت في القاعة (40) بالدور الأرضي خلال ساعات العمل الرسمية (يومياً: 9 ص – 5 م). الدخول متاح لجميع زائري المتحف ضمن تذكرة الدخول الرئيسية.