شئون مصرية

رفض نقابي واسع لتعديلات ميثاق الشرف الصحفي.. واتهامات للمجلس بـ”التغيير الشكلي” وتجاهل الحوار المهني

لجنة الوعي النقابي: استبدال “الجندر” بـ“المساواة” لم يغيّر الجوهر.. ومطالب بفتح نقاش شامل داخل الجمعية العمومية

في يوم 14 أبريل، 2026 | بتوقيت 5:30 مساءً

أعربت لجنة الوعي النقابي عن رفضها القاطع للطريقة التي تعامل بها مجلس نقابة الصحفيين مع تعديل ميثاق الشرف الصحفي، منتقدة عدم تشكيل لجنة متخصصة تضم كبار الصحفيين وأصحاب الخبرة، والاكتفاء بإجراء تعديلات وصفتها بـ”الشكلية” اقتصرت على تغيير بعض المصطلحات دون مراجعة حقيقية للمضمون.

وأكدت اللجنة، في بيان لها، أن ما جرى لا يمكن اعتباره تعديلاً يعكس ما تم الاتفاق عليه خلال اجتماع الزملاء مع مجلس النقابة، الذي عُقد الأربعاء الماضي، مشيرة إلى أن التعديلات جاءت بعيدة عن روح التوافق المهني المطلوب.

انتقادات لكود “النوع الاجتماعي”

ولفتت اللجنة إلى أن ما قام به المجلس، خاصة فيما يتعلق بكود النوع الاجتماعي (الجندر)، لا يعدو كونه مقاربة شكلية تفتقر إلى الحد الأدنى من الصياغة المهنية المؤسسة، التي تستوجب حوارًا حقيقيًا داخل الجماعة الصحفية.

من جانبه، قال أبو السعود محمد، منسق لجنة الوعي النقابي وعضو مجلس نقابة الصحفيين السابق، إن المجلس أجرى تعديلاً على الميثاق “وكأنه لم يكن في حوار مع نفسه”، بدلًا من فتح باب النقاش حول القضية المطروحة، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول أهداف المجلس من إغفال دور الجمعية العمومية.

تغيير لغوي لا يمس الجوهر

وأوضح أن استبدال مصطلح “الجندر” بلفظ “المساواة” لم يصاحبه أي تغيير فعلي في الفلسفة الحاكمة للنصوص، حيث تم الإبقاء على ذات المضامين والمعايير، بما يعكس استمرار المفهوم نفسه بصورة غير معلنة، في إطار صياغة لغوية لا تمس جوهر المحتوى.

وأضاف أن هذا النهج لا يحقق الشفافية المطلوبة، ولا يسهم في ترسيخ ميثاق مهني يعبر عن توافق حقيقي داخل الوسط الصحفي، بل يفتح الباب أمام مزيد من الالتباس في تفسير النصوص وتطبيقها.

دعوة لعملية تشاركية شاملة

وشدد أبو السعود على أن أي تعديل لميثاق الشرف الصحفي يجب أن يتم عبر عملية تشاركية واضحة، تبدأ بتشكيل لجنة صياغة تضم كبار الصحفيين والخبراء، مرورًا بحوار مهني ومجتمعي مفتوح، وصولًا إلى طرح التعديلات للنقاش داخل الجمعية العمومية، بما يضمن صدور ميثاق يعبر عن إرادة جماعية حقيقية داخل المجتمع الصحفي.