بأقلامهم

” الدكتور حسني أحمد مصطفى” يكتب لـ ” المحروسة نيوز ” : الهوية الثقافية وتحولات النظام العالمي

كيف يعاد تشكيل نظام عالمي بين صراع الحضارات وتغير المناخ ؟!!

في يوم 12 أبريل، 2026 | بتوقيت 2:48 صباحًا

السياسة الكونية يعاد تشكيلها الآن على امتداد الخطوط الثقافية، مدفوعة بالتحديث، الشعوب والدول ذات الثقافات المتشابهة تتقارب والشعوب والدول ذات الثقافات المختلفة تتباعد،

فالانحيازيات التي تعتمد على الأيديولوجية والعلاقات مع القوى الكبرى تفسح الطريق لتلك التي تعتمد على الثقافة والحضارة، الحدود السياسية يعاد رسمها مع الحدود الثقافية العرقية والدينية والحضارية،

المجتمعات الثقافية تحل محل تكتلات الحرب الباردة، وخطوط التقسيم بين الحضارات تصبح هي خطوط الصراع الرئيسية في السياسات العالمية، فقد أصبحت الهوية الثقافية هي العامل الأساسي في تحديد صداقات دول ما وعداوتها.

الجغرافيا والصراع ” الطبيعة وتفاعل الفعل البشري “:

فالمتتبع للتشكّل الحالي والمتوقع للنظام العالمي يرتبط بنوعين من الجغرافيا؛ الأول الجغرافيا الطبيعية – الأرض – والثاني الجغرافيا البشرية والتي تعد الجغرافيا السياسية قسمًا مهمًّا منها، وبقدر أهمية الجغرافيا السياسية بقدر كونها مجالاً شائكًا،

وتعني الجغرافيا السياسية بربط وتحليل التفاعلات البشرية سريعة الإيقاع – داخليًا وخارجيًا وعسكريًا – مع العوامل الجغرافية الأرضية شبه الثابتة،

فالجغرافيا الطبيعية للعالم – القارات – لا تزال ذات طبيعية سكونية؛ حيث تتوزع أقاليم اليابسة مكونة من قارة آسيا وأفريقيا وأوروبا،

هذه القارات تشكل حضارات العالم القديم وقارة أمريكا الشمالية، وقارة أمريكا الجنوبية تشكل قارات العالم الجديد والقارة القطبية الجنوبية المتجمدة وقارة أستراليا.

وبالنظر إليها – الجغرافية الطبيعية – لم تعد ذات طبيعة منفصلة بمكونها المادي، بل تشكل الجغرافيا البشرية طبيعة متحركة ومتفاعلة معها وذات أثر بيّن لهذه التفاعلات،

وما النظم السياسية والاقتصادية إلا محدد لها، وما يتم تحديده من قِبل هذه النظم إطار يحتوي مزيجًا متنوع العلاقات يساهم في توجيهها،

هذه العلاقات منذ تكوّن الاجتماع البشري لها ثقل متفاوت، ويرجع هذا التفاوت للعديد من المحددات والتي تشكل الجغرافية الطبيعية عاملاً أساسيًا في تكوينها،

وما الموارد الطبيعية والثروات ومصادر الطاقة والممرات المائية والسواحل والتربة الخصبة والطبيعة الغنية إلا جغرافية طبيعية، والعامل المناخي أحد العوامل الرئيسية في تشكيل هذه الجغرافية بشكل سلبي أو آخر إيجابي.

ففي هذه البقع الجغرافية – القارات – المكونة للأرض تشكلت أجناس ومعتقدات وحضارات وتعاقبت مظاهر العلاقات بين الهياكل الاجتماعية تمثل حاكمية منظمة لتفاعلات الشعوب داخليًا وخارجيًا حتى استقر المقام في العصر الحديث بتكوين دول وقوميات كاملة السيادة لها عضوية في أكبر هيكل له حاكمية دولية وهو منظومة الأمم المتحدة.

الدول بين التباين والثبات في النظام الدولي:

فدول العالم أجمع تتنوع مظاهر ثقلها الدولي ما بين (6) مستويات:

المستوى الأول: دول المبادرة تمتلك إرادة وطنية متوافرة الإمكانيات ولديها الاستعداد التام إلى التحرك خارج إطارها الجغرافي بمختلف الصفات لتغيير وضعها الجيوبوليتيكي.

المستوى الثاني: دول القابلية تمتلك الإرادة، ولكنها تتحرك في حيز ضيّق، وقد تظهر قدراتها فيما بعد على المستوى الدولي.

المستوى الثالث: دول الطموح الإقليمي لا تؤهلها قدراتها الكلية من حجم وموارد ومعرفة على التحرك عالميًا، ولكنها تمتلك الطموح والقدرات الإقليمية.

المستوى الرابع: دول المسرح تعد ساحة تلعب عليها دول المستوى الأول “دول المبادرة” أدوارًا ما، لا تملك قيادتها الرؤية ولا الدافع ولا القوة، ولكن لديها موقع استراتيجيًا – مثلاً – وله تأثير على مختلف القوى الأخرى المحيطة.

المستوى الخامس: دول الخمول؛ قد تمتلك الإمكانات، ولكن لسبب أو لآخر تفتقد الدافع وتبقى في الظل أو كدولة تابعة لمركز مسيطر.

المستوى السادس: دول الحضور وهو مستوى جديد، وربما تكون ظاهرة تتعاظم مستقبلاً، فهي دول ليس لديها معطيات التاريخ والجغرافيا، ولكنها تمتلك قيادات طموحة وبعض الإمكانات، وتمارس دورًا إقليميًا مؤثرًا بشكل ما.

الدين والثقافة والانتماء كمحركات للصراع:

وثمة علاقة قوية ورابطة موثوقة الأوصال بين الجغرافية الطبيعية (الأرض) والجغرافية البشرية (الإنسان)،

هذه العلاقة تنبع من دوافع تتشكل في وجدان الشعوب والأمم على مر السنين؛ من انتماءات شكلتها معطيات ترابطات الأنساب والنسل والدم والامتدادات العرقية العائلية والقبلية

وما تراكم عبر الأجيال مكونًا موروثًا ثقافيًا تحيطه بسياج أصيل الأطر العقائدية بتشريعها وقوانينها والتي امتزجت مع وحدة متوحدة بالبيئة والأرض ممثلة معنى الوطن بالانتماء والولاء.

وتُعد القيم، بمختلف مقاصدها النابعة من الموروث الثقافي العقائدي لدى أفراد الشعوب والمجتمعات بل والحضارات، محركًا لها في جميع تفاعلاتها،

هذا من دافع الإيمان بها والتجرد عن الذات الفردية والتضحية بها في سبيل تحقيق الذات الأشمل والأعم، هذا الترابط وهذا التجرد تفسره التضحيات في سبيل الدفاع عن تراب الوطن والحدود؛ بما تحمل من معنى السيادة لدى حكومات الدول وشعوبها ولدى القبائل والأعراق والأجناس والحضارات.

الجيوبوليتيكا والتحالفات صراع الموارد وادوات القوة:

الجغرافيا، الأرض، الموارد الطبيعية بثرواتها بمثابة محددات اقتصادية تدفع إلى التصارع، وتعد مستهدفًا رئيسًا لدول المبادرة،

والتي تشكلت لديها القناعات والإرادة والاستعداد التام إلى التحرك خارج إطارها الجغرافي حفاظًا على وجودها وسيادتها،

وقد تنتهز في سبيل ذلك كل من دول المسرح ودول الخمول ولا مانع من التقاء المصالح مع دول الطموح الإقليمي،

والتوسع من خلال تشكيل التحالفات القائمة على ما تقتضي الجغرافية الثقافية من تكتل وتوسع قائم على اللغة والعرق أو العقيدة الدينية والثقافة،

وقد يكون قائمًا على المشاركة في الجغرافية الطبيعية من الممرات والموانئ المائية وامتدادات السهول والغابات،

وقد يكون قائمًا على العلاقات الاقتصادية أو التحالفات العسكرية التي تستهدف تحقيق الأمن القومي.

وقد يكون الأمن القومي فيها ذريعة للعديد من متنوع الصراعات والنزاعات تستخدم فيها العديد من الوسائل الظاهرة الناعمة مثل الإعلام والدعاية والفن والأدب والدبلوماسية السياسية،

وقد تتم هذه التحالفات بناء على الإغراءات المالية أو العقوبات والحصار الاقتصادي، وقد يكون التهديد والتنفيذ الجزئي أو الكلي للحروب أحد وسائلها،

وقد تكون هناك أدوات مستخدمة خفية من حروب الاستخبارات والتجسس والاغتيالات والانقلابات والثورات والتلاعب بالمعلومات، وقد تفنّنت حروب الجيل الرابع في تنفيذ كل هذا.

ولا تنفصل الصراعات الطبقية والقبلية عن هذا كله، فهي بمثابة صراعات محدداتها اقتصادية بالأساس،

ولكن ثمة صراعات يُتحسب لوقوعها، قائمة على انتماءات الشعوب إلى كيانات دينية ثقافية وعرقية مختلفة، وفق هذه الدوافع

أيضًا تحدث الحروب القبلية والصراعات العرقية داخل الحضارات وبين مختلف الحضارات، هذا المكون الثقافي لدى شعوب العالم ومتنوع حضاراته يرتبط في أغلب الأحيان بمرجعية أصولية عقائدية

 سواء تعلق الأمر بالفرد أو الجماعة أو الحكومة أو الدولة، يتضح هذا بيِّنًا في سردية الصراع البشري من قِبل الأمراء والملوك، والقياصرة والخلفاء، فقد اتخذ بعدًا توسعيًا من نفس المنطلق الأصولي.

نظرية راتزل والتوسع الجغرافي للدولة:

وفيما أشار إليه العالم الألماني فريدريك راتزل Friedrich Ratzel1844 م – 1904م، وهو يعد المؤسس الأول لعلم الجغرافيا الحديثة،

أن مراحل تطور الدول تتوقف على نموها الحضاري والثقافي، ويستمر هذا النمو إلى أن تصل الدولة إلى مرحلة الضم بإضافة وحدات أخرىوهذا له صوره المتعددة،

وقد تسعى دول إلى امتصاص الأقاليم ذات القيمة التي تنبع من الموارد والثروات ومصادر الطاقة التي تحتوي عليها الجغرافيا الطبيعية،

ويعد نمو الدولة جغرافيًّا مرحلة لاحقة لنموها السكاني وتوجهها الحضاري والثقافي، ويشير “راتزل” إلى أن أهم مظاهر القرن العشرين هو الظاهرة السياسية المتمثلة في استغلال المساحات الكبيرة، وأن تاريخ العالم ستتحكم فيه الدول كبيرة المساحة.

ويتضح ذلك بتدقيق النظر حول النزاعات المسلحة والحروب الدائرة اليوم والتي تحاول فيها الدول الكبرى الحفاظ على العلاقة السياسية بينها وبين الدول التي حققت الاستقلال عنها في القرن الماضي

ضد محاولة الاستقطاب العالمي القائم بين القوى الكبرى، والذي يصل إلى حد التدخل العسكري، وذلك يتضح على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية والتكتل الأوروبي الأمريكي “النيتو” والتنازع الصيني التايواني.

الامبراطوريات والتوسع عبر التاريخ:

فبالنظر إلى قارات العالم نجد في كل قارة تشكلت الأمم والتحالفات والدول وفقًا للدين واللغة والعرق منذ الأزل وعليها تكونت العلاقات القائمة على المنفعة المتبادلة بين مختلف مجتمعاتها،

فالعالم قد تنوع تشكيله عبر القرون الماضية بفعل القوى المستوطنة، والتي تستهدف التوسع في المحيط الجغرافي لتحقيق توسع لدولتها،

وذلك ما يتضح في تكوين الإمبراطورية المغولية والإمبراطورية الرومانية والإمبراطورية الفارسية والإمبراطورية العثمانية،

ومنذ القرن السادس عشر كان لدول غرب أوراسيا الهيمنة والسيادة قبل أن تنتقل القوة جغرافيًا إلى شبه الجزيرة البريطانية، ثم خارج كل من قارة آسيا وأوروبا إلى أمريكا.

الجغرافيا الرقمية وتكنولوجيا الهيمنة:

وبالانتقال إلى الوضع الراهن؛ التشكيل الذي يمر به عالم اليوم بمكونه الجغرافي الطبيعي والذي يتأثر بعوامل تغير المناخ،

وأيضًا بمكونه الجغرافي البشري المتأثر بقوة الثورة المعلوماتية، تتضح القدرة الفائقة للفضاء المعلوماتي عبر شبكة الإنترنت وتطبيقات التواصل الحديثة على تضيق نطاق الخارطة الجغرافية للعالم،

فقد انتقلت به من حيّز الدولة إلى حيّز القرية، فقد تشكلت علاقات لا تبالي بالطبيعة الجغرافية والحدودية للدول والأقاليم،

بل تجاوزت كل الحدود الثقافية والعرقية فتكونت منصة جغرافية افتراضية البناء حقيقية الوجود عابرة للحدود بنقرة أو لمسة واحدة لا تعترف بالوحدات الترابية السيادية،

فعلى غرار الجغرافيا الكلاسيكية القائمة على كل من الطبيعة والبشر تنطلق الجغرافيا الافتراضية قائمة على أرض متحركة بتضاريس متنوعة من برمجيات ومواقع ومحركات بحث متطورة

تتحكم فيها لوبيات متعددة الأجندات تعمل ضمن مجال افتراضي واسع تدار داخله فعليًّا عمليات سياسية واجتماعية وثقافية واقتصادية، بل إن شئت قل عسكرية.

فالثورة المعلوماتية المرتكزة على شبكة المعلومات العالمية – الإنترنت – لها دور رئيس في تحويل الجغرافيا الطبيعية – المكان – إلى الجغرافيا الشبكية بواسطة الشرائح الخلوية والهواتف الذكية

ومواقع “جوجل إرث” و”يوتيوب” و”فيس بوك” وغيرها العديد من الوسائط الرقمية، التي من خلالها تم الانتقال من جغرافيا الخريطة إلى جغرافيا الاستشعار عن بعد،

وتمكين نظم معلوماتية خبيرة جغرافيًّا، هذه القدرة الهائلة من الإمكانيات الفائقة في التحكم بالجغرافيا الطبيعية والاستحواذ على المواقع والأقاليم الغنية بالموارد والثروات من خلال العديد من التكتيكات الكلاسيكية؛

يضاف إليها احتكار كل مستحدث من تكنولوجيا المعلومات والذكاءات الاصطناعية المختلفة في صراع على جغرافيا فضاء سيبراني

تتواجه فيه متنوع الأسلحة الافتراضية التي لها آثارها على الجغرافيا الواقعية، والتي لا مجال في حلبة الصراع هذه للدول والكيانات الخاملة.

كل هذه الإمكانات والتكنولوجيا المعاصرة والتي تستهلكها عامة الشعوب، والتي يتم الإعلان عن ما هو جديد منها من أجل المنافع الإنسانية وخدمة المدنية والسلم

ما هي إلا وسائل تم استهلاكها في المجال العسكري حروبًا وصراعات خلال المئة عام الماضية تقريبًا،

والحقيقة أن هناك من الوسائل التكنولوجية متقدمة الذكاء التي تفوق ما بين يدي الإنسانية بعشرات الأضعاف، والتي من المؤكد حاليًّا أنها في عِداد الاستخدام العسكري من أجل فرض السيادة والهيمنة.

مستقبل الانسانية بين المناخ والصراع:

ويتضح أن العلاقة ما بين خارطة استنفاذ الموارد البيئية والبحث عن حلول بديلة وبين الدوافع التي احتدمت على إثرها الصراعات العالمية

تتقاطع مع ما تمر به شعوب الإنسانية من هبوط حاد في معدلات التنمية البشرية والتراجع الواضح في معدل تنمية الموارد

وما تواجهه من خسائر اقتصادية فادحة جراء أزمات التغيرات المناخية التي أقرتها الحقائق بالأرقام.

يقابل كل هذه العوامل ضعف التعهدات التي لم تنفذ بعد، فتجاوز درجة الحرارة مستوى (1,5) درجة من شأنه أن يؤدي إلى الاحترار العالمي وذوبان الجليد وارتفاع مستوى سطح البحار والمحيطات والعديد من مظاهر التغيُّر البيئي

من حرائق الغابات والفيضانات والجفاف والعواصف العاتية بمعدلات أشد مما هي عليه، ويتزامن مع ارتفاع معدلات النزوح والهجرة الجماعية وطلب اللجوء والهجمات الوبائية العالمية وتأثيرها الشامل واتساع بؤر الحروب والنزاعات المسلحة

مع مقدرة مستحكمة القبضة على امتلاك أسلحة الدمار الشامل ذات القوة النووية الموجهة بقوة تكنولوجية وذكاء اصطناعي فائق القدرات،

كل هذه التقاطعات تمثل واقعًا لا يمكن التغافل عنه، ويضع المجتمع الإنساني موضع اختبار لحقيقة إيمانه بإنسانيته وما ينبع منها من قِيَم ومُثُل

اجتمعت في مضمون ومعنى التضامن الإنساني، وتوافقت عليها الإنسانية بوحدة تجمعت تحت قبتها متنوع الأديان والثقافات واللغات والأجناس – منظومة الأمم المتحدة – وعلى مسافة واحدة

وضعت الإنسان والكوكب مستهدفًا لهذا التضامن، فالمستقبل هو الوحيد القادر على الإقرار بحقيقة هذا الإيمان الإنساني.

كاتب المقال 

الدكتور حسني أحمد مصطفى

باحث مستقبلي بوحدة الدراسات المستقبلية كلية الاعلام جامعة القاهرة

 

الدكتور حسنى أحمد يطرح عبر مؤلفه الجديد تساؤل ” التغيُر المُناخى تضامن إنسانى أم صراع عالمى؟.. ومعرض الكتاب المقبل منصة عرضه

الدكتور حسنى أحمد يطرح عبر مؤلفه الجديد تساؤل ” التغيُر المُناخى تضامن إنسانى أم صراع عالمى؟.. ومعرض الكتاب المقبل منصة عرضه

الدكتور حسنى أحمد يطرح عبر مؤلفه الجديد تساؤل ” التغيُر المُناخى تضامن إنسانى أم صراع عالمى؟.. ومعرض الكتاب المقبل منصة عرضه

الدكتور حسنى أحمد يطرح عبر مؤلفه الجديد تساؤل ” التغيُر المُناخى تضامن إنسانى أم صراع عالمى؟.. ومعرض الكتاب المقبل منصة عرضه

 

……………………………………………………………………………..

المراجع

هنتنجتون، صامويل( 1993): صدام الحضارات ” إعادة صنع النظام العالمي “، ترجمة: طلعت الشايب، مؤسسة هنداوي.

رياض، محمد (2014): الاصول العامة في الجغرافيا السياسية والجيوبوليتيكا، مؤسسة هنداوي.

عبد السلام، محمد (2019): الجيوبولوتيكا علم هندسة السياسات الخارجية للدول، بدون دار نشر.

تقرير التنمية البشرية العالمي، 2021/2022، https://www.undp.org/