
تحل اليوم، 29 مارس، الذكرى الخامسة لنجاح هيئة قناة السويس في تعويم سفينة الحاويات الجانحة إيفر جيفن، في واحدة من أبرز الأزمات الملاحية التي شهدها العالم الحديث، والتي تحولت إلى ملحمة وطنية سطّرها رجال الهيئة بكفاءة واقتدار.
6 أيام حبست أنفاس العالم
على مدار ستة أيام متواصلة، توقفت حركة الملاحة في قناة السويس، وسط متابعة دولية دقيقة، حيث كانت القناة تمثل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية. وخلال تلك الفترة، عملت فرق الإنقاذ والتكريك التابعة للهيئة على مدار الساعة، في صمت وإصرار، غير ملتفتين إلى الضغوط أو التشكيك، بل مدفوعين بثقة راسخة في قدرتهم على تجاوز الأزمة.
جهود ذاتية صنعت الفارق
اعتمدت عملية التعويم على الخبرات المصرية الخالصة والإمكانات الفنية المتاحة، حيث نجحت فرق العمل في تنفيذ خطة دقيقة لتعويم السفينة، لتُسجل هذه العملية كواحدة من أعقد وأهم عمليات الإنقاذ البحري في التاريخ الحديث.
رسالة قوة وثقة للعالم
لم يكن النجاح في تعويم السفينة مجرد إنجاز فني، بل رسالة واضحة بأن المصريين قادرون على مواجهة التحديات وتحقيق الإنجازات الكبرى، مهما بلغت صعوبة الظروف، مؤكدين مكانة مصر الاستراتيجية في إدارة واحد من أهم الممرات الملاحية عالميًا.
متحف قناة السويس يوثق الملحمة
وتخليدًا لهذه الواقعة التاريخية، يضم متحف قناة السويس قسمًا خاصًا يوثق تفاصيل الأزمة، ويعرض مراحل التعامل معها والجهود التي بُذلت، ليظل شاهدًا حيًا على واحدة من أعظم قصص النجاح المصرية المعاصرة.



