شئون مصرية

مدبولي يكشف خريطة التعامل مع تداعيات الحرب: ترشيد صارم للطاقة دون المساس بالاقتصاد… والعمل عن بُعد يبدأ في أبريل

مدبولي يعلن خطة شاملة لمواجهة تداعيات الحرب: ترشيد صارم للطاقة.. والعمل عن بُعد يبدأ في أبريل دون المساس بالاقتصاد

في يوم 28 مارس، 2026 | بتوقيت 5:34 مساءً

الحكومة تتحرك تدريجيًا: لا قرارات مفاجئة تُحمّل المواطن أعباء إضافية

خفض استهلاك الوقود الحكومي 30% وإبطاء المشروعات كثيفة الاستهلاك لمدة شهرين

قفزة غير مسبوقة في فاتورة الطاقة: من 1.2 إلى 2.5 مليار دولار خلال 3 أشهر

الأولوية للإنتاج والتشغيل: الحفاظ على توافر السلع واستقرار الأسعار

تفعيل العمل عن بُعد يوم الأحد أسبوعيًا بدءًا من أبريل… مع استثناء التعليم والقطاعات الحيوية

رسائل طمأنة: السلع متوافرة وفوائض تصديرية تدعم الاقتصاد

تحركات دبلوماسية مكثفة لوقف الحرب ودعم كامل لدول الخليج

إجراءات لترشيد الاستهلاك دون التأثير على النمو الاقتصادي أو حركة السوق

إغلاق مبكر للمحال لتقليل استهلاك الطاقة وحركة الوقود

الموازنة الجديدة تستهدف فائضًا تاريخيًا وخفض العجز إلى أقل من 5%

احتياطي آمن من المواد الخام والأدوية يكفي لعدة أشهر

الحكومة: مستعدون لسيناريوهات أكثر صرامة حال استمرار الأزمة

مدبولي: “لدينا يقين كامل في الله بأننا سنعبر هذه المرحلة بنجاح”

 

في مؤتمر صحفي موسع بمقر الحكومة، كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن حزمة متكاملة من الإجراءات والقرارات لمواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب الإقليمية، مؤكدًا أن الدولة تتعامل مع الأزمة بمنهجية متدرجة توازن بين تخفيف الأعباء عن المواطنين والحفاظ على استقرار الاقتصاد واستمرار الإنتاج.
الحكومة: لا تحميل للمواطن أعباء إضافية وقرارات تدريجية حسب تطورات الأزمة

استهل رئيس الوزراء المؤتمر بالتأكيد على أن الحكومة تتبع سياسة التدرج في اتخاذ القرارات، قائلاً: “نحرص على عدم تحميل المواطن أعباء إضافية أو تغيير نمط حياته قدر الإمكان”.
وأشار إلى أن هذا النهج يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار المجتمعي، مع الاستعداد لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة حال استمرار الأزمة لفترة أطول.
قفزة كبيرة في فاتورة الطاقة.. والحكومة تبحث عن حلول عاجلة

كشف مدبولي عن ارتفاع غير مسبوق في فاتورة الطاقة، حيث قفزت من 1.2 مليار دولار في يناير إلى 2.5 مليار دولار خلال مارس الجاري، متسائلًا:
“كيف يمكننا تدبير فارق يتجاوز 1.3 مليار دولار مع ثبات موارد العملة الصعبة؟”

وأوضح أن هذا الارتفاع جاء نتيجة زيادة أسعار الوقود عالميًا، مؤكدًا أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من هذه الزيادات لتخفيف العبء عن المواطنين.
ترشيد الاستهلاك أولوية.. دون المساس بالإنتاج أو الاقتصاد

شدد رئيس الوزراء على أن الحفاظ على معدلات الإنتاج والتشغيل يمثل أولوية قصوى، قائلاً:
“لا نرغب في المساس بالمستلزمات والمواد الخام أو الأدوية.. وبالتالي لا بديل عن ترشيد الاستهلاك”.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل على خفض فاتورة الوقود دون التأثير على حركة الاقتصاد أو قوته.
قرارات حاسمة داخل الحكومة: خفض الوقود 30% وإبطاء المشروعات

أعلن مدبولي عن بدء الحكومة بنفسها في تنفيذ إجراءات صارمة، أبرزها:
تخفيض مخصصات الوقود لكافة السيارات والمركبات الحكومية بنسبة 30%
إبطاء تنفيذ المشروعات الكبرى كثيفة استهلاك الوقود لمدة شهرين

وأوضح: “الجهات الحكومية ملزمة بإعادة ضبط منظومة الإنفاق وفق المخصصات الجديدة”.
العمل عن بُعد يدخل حيز التنفيذ بداية من أبريل
في خطوة لترشيد استهلاك الطاقة، أعلن رئيس الوزراء:

“بدء تفعيل منظومة العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع اعتبارًا من أول أبريل ولمدة شهر”.
وأشار إلى أن القرار سيُطبق على الجهاز الحكومي والقطاع الخاص، مع استثناء القطاعات الحيوية والإنتاجية مثل المصانع والمستشفيات ومحطات المياه.

استثناء التعليم: حفاظًا على انتظام العملية التعليمية

أكد مدبولي عدم تطبيق نظام العمل عن بُعد في المدارس والجامعات، موضحًا: “تم استثناء التعليم لتجنب أي تأثير سلبي على العملية التعليمية، خاصة مع قرب نهاية العام الدراسي”.

إجراءات إضافية لترشيد الطاقة وخفض الاستهلاك

استعرض رئيس الوزراء حزمة من الإجراءات المكملة، منها:

  • تخفيض إنارة الشوارع واللوحات الإعلانية
  • إغلاق المباني الحكومية في السادسة مساءً
  • تبكير مواعيد غلق المحال والمولات

وأوضح أن الهدف لا يقتصر على تقليل استهلاك الكهرباء فقط، بل يشمل أيضًا خفض استهلاك الوقود الناتج عن حركة المواطنين.

طمأنة المواطنين: السلع متوافرة والأسعار مستقرة

أكد مدبولي استقرار الأسواق وتوافر السلع، مشيرًا إلى أن: “هناك وفرة كبيرة في السلع، بل وتحقيق فوائض يتم تصديرها لتوفير العملة الصعبة”.

كما أشار إلى احتواء أزمة ارتفاع أسعار الطماطم، مع توقع انخفاضها خلال الفترة المقبلة.

تحركات خارجية مكثفة لوقف الحرب ودعم الأشقاء

تطرق رئيس الوزراء إلى الجهود الدبلوماسية، مؤكدًا أن مصر تبذل جهودًا مكثفة لوقف الحرب، بالتوازي مع دعمها الكامل لدول الخليج، قائلاً:
“أمن مصر يبدأ من أمن دول الخليج العربي”.

مؤشرات إيجابية: مخزون آمن من المواد الخام والأدوية

لفت مدبولي إلى أن الوضع الحالي يختلف عن السنوات الماضية، موضحًا: توافر مخزون من المواد الخام يكفي عدة أشهر

توافر مستلزمات إنتاج الدواء لفترة تصل إلى 16 شهرًا

ملامح الموازنة الجديدة: فائض تاريخي وخفض العجز

استعرض رئيس الوزراء أبرز مستهدفات موازنة 2026/2027، والتي تشمل:
تحقيق فائض أولي بنسبة 5% (الأعلى تاريخيًا)
خفض العجز إلى 4.9%
زيادة الإيرادات بنسبة 27.6%

وأكد أن الموازنة تنحاز للمواطن وتدعم الاستثمار والقطاع الخاص.

رسالة طمأنة ختامية:

اختتم مدبولي المؤتمر برسالة ثقة، قائلاً:
“لدينا يقين كامل في الله بأننا سنعبر هذه المرحلة بنجاح”.