أكد ناصر تركي، نائب رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن مشاركته في حفل إفطار الأسرة المصرية الذي أقيم بدعوة كريمة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، كانت تجربة مهمة حملت العديد من الرسائل الصريحة بشأن واقع الدولة المصرية والتحديات التي تواجهها في المرحلة الراهنة.
وأوضح تركي أن الإفطار لم يكن مجرد مناسبة اجتماعية، بل جاء في إطار لقاء رمضاني جامع ضم قيادات الدولة ورموز المجتمع وممثلين عن مختلف فئات الشعب المصري، حيث اتسمت أجواؤه بالود والتقدير، إلى جانب قدر كبير من المصارحة والوضوح في طرح القضايا والتحديات.
وأشار نائب رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية إلى أن الرئيس السيسي حرص خلال كلمته على التحدث بصراحة عن الظروف الإقليمية والدولية التي تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المصري، خاصة في ظل حالة الاضطراب التي تشهدها المنطقة والعالم خلال الفترة الحالية.
وأضاف تركي أن الرئيس تطرق كذلك إلى قضية تحريك أسعار المنتجات البترولية، موضحًا أن الدولة تدرك حجم الأعباء التي يتحملها المواطن المصري، وأن اتخاذ مثل هذه القرارات الصعبة لم يكن خيارًا سهلاً، لكنها تأتي أحيانًا استجابة لضرورات الواقع الاقتصادي، بهدف تجنب تداعيات أكثر صعوبة على المدى الطويل.
ولفت إلى أن الرئيس وجه رسالة واضحة للحكومة بضرورة تعزيز المصارحة مع المواطنين، من خلال عقد المؤتمرات الصحفية والتواصل عبر وسائل الإعلام، لشرح الحقائق بشفافية كاملة حتى تكون الصورة واضحة أمام الرأي العام.

وأكد تركي أن الرئيس شدد أيضًا على أن الدولة المصرية، رغم محدودية الموارد والإمكانات، استطاعت تحقيق إنجازات كبيرة في مختلف قطاعات التنمية والبنية الأساسية، مشيرًا إلى أن مصر واجهت خلال السنوات الماضية سلسلة من التحديات الصعبة، من بينها مكافحة الإرهاب، وتداعيات جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية وما صاحبها من اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.
كما أشار إلى أن التوترات الإقليمية الأخيرة، خاصة الحرب في قطاع غزة، كان لها تأثير مباشر على حركة التجارة والملاحة العالمية، وهو ما انعكس بدوره على إيرادات قناة السويس باعتبارها أحد أهم مصادر الدخل القومي.
وأضاف نائب رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية أن من أبرز الرسائل التي توقف عندها في كلمة الرئيس تأكيده أن مصر – بفضل الله – لم تُجر إلى صراعات أو نزاعات مباشرة رغم اشتعال المنطقة من حولها، وهو ما يعكس حجم الجهود التي تبذلها القيادة السياسية للحفاظ على استقرار الدولة المصرية.
وأشار تركي إلى أن الرئيس أكد كذلك أهمية استمرار المصارحة مع المواطنين، مع ضرورة تقديم المعلومات والحقائق بلغة بسيطة وواضحة يفهمها الجميع، وليس فقط المتخصصين، بما يعزز الوعي العام ويقوي الثقة بين الدولة والمجتمع.
وأوضح أن إدارة الدول لا تقوم على الأفكار المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي فقط، بل تعتمد على معلومات دقيقة وبيانات شاملة وحسابات معقدة تتعلق بالأمن القومي والاقتصاد وإمكانات الدولة، وهو ما يبرز الفارق بين طرح الأفكار على المنصات الرقمية وبين اتخاذ قرارات الدولة التي تمس مصالح ملايين المواطنين.
واختتم ناصر تركي تصريحاته مؤكدًا أن اللقاء عكس روح المسؤولية المشتركة بين الدولة والمواطن، وأن الشفافية والمصارحة تمثلان الطريق الأقصر لتعزيز الثقة ودعم جهود البناء والتنمية التي تشهدها مصر.



