شئون مصرية

المنتدى المصري الموريتاني ومركز الحوار يناقشان آفاق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة ونواكشوط

في يوم 4 مارس، 2026 | بتوقيت 4:00 مساءً

نظم المنتدى المصري الموريتاني للصداقة والتعاون، بالتعاون مع مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية، ندوة موسعة بعنوان «مصر وموريتانيا… رؤية للتعاون والشراكة»، بحضور نخبة من الخبراء والباحثين والمتخصصين في الشأنين ١العلاقات الثنائية واستشراف آفاق التكامل بين البلدين.

علاقات تاريخية تتعزز بتوافق الرؤى

أكد اللواء أ.ح/ حمدي لبيب، رئيس مؤسسة الحوار للدراسات والبحوث الإنسانية، في كلمته الافتتاحية، أن العلاقات المصرية الموريتانية تمثل نموذجًا للتفاعل الثنائي الذي يتشكل عند تقاطع الأبعاد التاريخية والسياسية والاستراتيجية، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات شهدت دفعة قوية في ظل قيادة كل من الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وما يجمعهما من توافق في الرؤى إزاء عدد من الملفات الإقليمية والدولية.

وأوضح أن القيادة السياسية المصرية تولي اهتمامًا خاصًا بدولة موريتانيا، وهو ما تجسد في اللقاءات المتبادلة والتنسيق المستمر بين الجانبين، بما يعكس إرادة مشتركة لتعزيز مسارات التعاون والتنمية.

قراءة مستقبلية للعلاقات… من السياسة إلى الاقتصاد

وشهدت الندوة عرض ورقتي عمل لباحثين موريتانيين، حيث قدم الباحث محمد معط الله، الدارس بجامعة جامعة القاهرة، ورقة بعنوان «الآفاق المستقبلية للعلاقات المصرية الموريتانية»، استعرض خلالها نشأة العلاقات الثنائية ومحطاتها التاريخية البارزة، متناولًا تطورها عبر المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية.

وسلطت الورقة الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة في موريتانيا، والقطاعات الاقتصادية الواعدة، إضافة إلى أهمية التعاون في مجالي التعليم والثقافة باعتبارهما ركيزة أساسية لترسيخ الشراكة بين الشعبين.

الاقتصاد الجديد… دعوة للتكامل ونقل الخبرات

من جانبه، قدم الباحث آبي حمادي لمصيدف ورقة بعنوان «الاقتصاد الجديد: مصر وموريتانيا… رؤية للتكامل الاقتصادي»، أشاد خلالها بالتجربة التنموية المصرية، داعيًا إلى نقل الخبرات المصرية إلى موريتانيا بما يسهم في دعم خططها التنموية.

وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون بين الشركات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية في البلدين، مستعرضًا ما تمتلكه موريتانيا من مقومات اقتصادية كبيرة، خاصة في ظل الاكتشافات الغازية الأخيرة، فضلًا عن التسهيلات المقدمة لجذب الاستثمارات المصرية.

إشادة بالدور الموريتاني ودعوة لتأسيس مجلس أعمال مشترك

وفي تعقيبه على أوراق العمل، أكد السفير أحمد فاضل يعقوب، سفير مصر الأسبق لدى موريتانيا، أن العلاقات بين القاهرة ونواكشوط علاقات أخوية وتاريخية راسخة، مشيرًا إلى دعم موريتانيا للموقف المصري في محطات مهمة، وفي مقدمتها مساندة عودة مصر إلى الاتحاد الإفريقي.

كما دعا إلى إنشاء مجلس أعمال مصري موريتاني مشترك، ليكون منصة عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتفعيل الشراكات بين مجتمع الأعمال في البلدين.

عقد سادس من العلاقات… وآفاق واعدة

وفي ختام الندوة، شددت الأستاذة ياسمين هلالي، الأمين العام للمنتدى المصري الموريتاني للصداقة والتعاون، على أهمية مناقشة العلاقات الثنائية في عقدها السادس، مؤكدة أن الروابط التاريخية والثقافية بين البلدين تمثل أساسًا صلبًا للبناء عليها.

وأشارت إلى أن موريتانيا تمتلك من الموارد والمقومات ما يؤهلها لتكون قوة اقتصادية صاعدة في محيطها الإقليمي، مؤكدة ضرورة الاستفادة من التجربة التنموية المصرية لدعم مسار التنمية في نواكشوط.