تسعى الشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق (إيجوث) إلى التوسع في استثماراتها الفندقية من خلال البحث عن فرص جديدة سواء بشراء فنادق بمستويات تصنيف تتراوح بين الثلاثة والأربعة نجوم، أو بنظام حق الانتفاع، أو عبر الدخول في شراكات تشغيلية وإدارية، وذلك في إطار خطة لتعويض جزء من الإيرادات التي كانت تحققها الفنادق التاريخية عقب بيع نسبة 51% منها إلى مجموعة طلعت مصطفى.
وعلمت «المحروسة نيوز» أن الشركة تُجري حاليًا دراسات فنية ومالية لعدد من الفنادق في مناطق سياحية مختلفة، لتقييم حالتها الإنشائية، وتقدير احتياجات التطوير، وحجم الاستثمارات المطلوبة، وآليات استرداد التكلفة خلال الإطار الزمني المحدد، بما يضمن تحقيق عائد اقتصادي مجزٍ ومستدام.

الدميري يوجه بسرعة إنجاز دراسات الجدوى تمهيدًا لعرضها على مجلس الإدارة
وفي هذا السياق، وجّه هشام الدميري، العضو المنتدب لـ«إيجوث»، بسرعة الانتهاء من الدراسات الجارية، تمهيدًا لعرض أفضل الفرص الاستثمارية على مجلس إدارة الشركة برئاسة حمدي رشاد، رئيس مجلس الإدارة غير التنفيذي، لاتخاذ القرار المناسب في ضوء ما تسفر عنه دراسات الجدوى من مؤشرات مالية وتشغيلية.
ويأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية تستهدف إعادة هيكلة المحفظة الفندقية للشركة وتعظيم العائد على الأصول، مع التركيز على المشروعات القابلة للنمو السريع وتحقيق تدفقات نقدية مستقرة.

«جيت بيتش» بالسخنة.. نموذج لسياسة تعظيم الأصول غير المستغلة
وكانت «إيجوث» قد وقّعت مؤخرًا عقد حق انتفاع لإعادة تأهيل وتشغيل فندق «جيت بيتش» بمدينة العين السخنة بمحافظة السويس، والمملوك لشركة بتروجت، وذلك لمدة 20 عامًا.
وبموجب التعاقد، تتولى «إيجوث» إعادة تأهيل الفندق ورفع كفاءته الفنية والتشغيلية، إلى جانب إدارته وتشغيله، بما يحقق عوائد متنامية ومستدامة طوال فترة التعاقد، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو تعظيم الاستفادة من الأصول العامة غير المستغلة.
ويُعد المشروع أحد النماذج التطبيقية لرؤية «إيجوث» الاستثمارية في المرحلة الحالية، القائمة على إعادة استغلال الأصول بأسلوب اقتصادي مدروس يحقق قيمة مضافة، ويسهم في دعم التنمية السياحية وتعزيز الطاقة الفندقية في العين السخنة، التي تُصنف كإحدى أبرز الوجهات السياحية الواعدة في مصر.
120 مليون جنيه لتطوير الفندق خلال 18 شهرًا
تتضمن خطة التطوير تنفيذ أعمال إعادة تأهيل شاملة للفندق وملحقاته على مساحة إجمالية تُقدّر بنحو 15,345 مترًا مربعًا، مع رفع كفاءته الفنية والتشغيلية ليتحول إلى وجهة سياحية متميزة في منطقة العين السخنة، على أن تتم إدارته من خلال إحدى الشركات المتخصصة في الإدارة الفندقية.
ومن المقرر الانتهاء من أعمال التطوير خلال فترة لا تتجاوز 18 شهرًا، بتكلفة استثمارية تُقدّر بنحو 120 مليون جنيه، مع إمكانية إضافة مساحات ترفيهية وخدمية وفقًا للمعايير الحديثة في صناعة الضيافة، وبما يتواكب مع الطفرة السياحية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.



