سياحة وسفر

“اللواء محمد رضا داوود “يرد على «المحروسة نيوز»: زيادة التأشيرة لن تؤثر سلبًا على السياحة الوافدة

رئيس «لاكي تورز»: السوق يتحمل أكثر من 5 دولارات.. والمبالغة في التخوف تكررت عبر عقود

في يوم 23 فبراير، 2026 | بتوقيت 5:57 مساءً

تلقى الكاتب الصحفي سعيد جمال الدين، رئيس تحرير «المحروسة نيوز»، رسالة من الخبير السياحي المخضرم  اللواء محمد رضا داوود، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة لاكي تورز، إحدى أكبر الشركات العاملة في مجال جلب السياحة الوافدة إلى مصر، وذلك تعليقًا على التقرير الذي نشرته البوابة حول التأثيرات المحتملة للزيادة المفاجئة في رسوم التأشيرة الاضطرارية من 25 إلى 30 دولارًا اعتبارًا من مارس 2026.

عاجل | زيادة مفاجئة في رسوم التأشيرة الاضطرارية من 25 إلى 30 دولارًا بدءًا من مارس 2026.. كيف تنعكس على حركة السياحة المصرية؟

وفي مستهل رسالته، وجّه اللواء محمد رضا داوود، التحية والتقدير لرئيس التحرير وفريق العمل، معربًا عن احترامه الكامل للرؤية المهنية التي تناولت أبعاد القرار، قبل أن يعلن اختلافه مع الطرح الذي اعتبر الزيادة عاملًا قد يؤثر سلبًا على الدخل السياحي.

إقرأ أيضا الكاتب الصحفى حمدى حماده يكتب لـ ” المحروسة نيوز ” عن : اللواء محمد رضا داوود.. جنرال السياحة القدير ..المقاتل الجسور ..القائد والمعلم الصبور

خبرة تمتد منذ 1977: الهجوم يتكرر مع كل زيادة

أكد داوود أنه يعمل في صناعة السياحة منذ نوفمبر 1977، وشهد على مدار ما يقرب من خمسة عقود العديد من القرارات المشابهة المتعلقة بزيادة رسوم التأشيرات أو رسوم المزارات السياحية، مشيرًا إلى أن كل زيادة كانت تقابل بـ«هجوم شرس» يصل – على حد وصفه – إلى مرحلة الضغط الفكري على متخذ القرار، قبل أن يتكيف السوق سريعًا مع الواقع الجديد.

وأوضح أن التجربة العملية أثبتت أن مثل هذه الزيادات، أيا كان حجمها، لم تكن سببًا في تراجع حقيقي للحركة السياحية، مؤكدًا أن السوق السياحي العالمي يتعامل مع عناصر تكلفة أكبر بكثير من فارق خمسة دولارات.

إقرأ أيضا اللواء” محمد رضا داوود” يكتب  لـ “المحروسة نيوز ” عن : فوضى العمرة المصرية

التأشيرة تُباع فعليًا بأكثر من قيمتها الرسمية

وفي تعقيبه على توصية «فترة السماح» للحجوزات المؤكدة، أشار رئيس «لاكي تورز» إلى أن سعر التأشيرة يُباع فعليًا في بعض المطارات المصرية بأكثر من 25 دولارًا، وقد يصل إلى 38 و40 دولارًا عبر بعض مندوبي الشركات المعتمدين، بحسب قوله، ما يعني أن القيمة الجديدة البالغة 30 دولارًا تظل في نطاق مقبول مقارنة بما يدفعه السائح فعليًا.

السوق يتحمل أكثر.. والمنافسة السعرية مسؤولية داخلية

وفيما يتعلق بالمقترح الخاص بإطلاق حملات توضيحية بالخارج، اعتبر داوود أن الأسواق السياحية تتحمل زيادات أكبر بكثير من 5 دولارات دون تأثير يُذكر، مستشهدًا ببعض الممارسات في أسواق معينة تقوم فيها شركات صغيرة ببيع الرحلات بأسعار منخفضة للغاية، بينما تتحمل الشركات المصرية تكاليف التشغيل بالكامل من عائد البرامج، في إشارة إلى تحديات التسعير والمنافسة غير المنضبطة.

وأبدى اتفاقه الكامل مع مقترح تطوير آليات الدفع الإلكتروني وتفعيل المنصات الرقمية للتأشيرات، مؤكدًا أهمية تسهيل الإجراءات وميكنتها بما يعزز تجربة السائح عند الوصول.

كما شدد على ضرورة مراجعة السياسة التسعيرية لقيم التأشيرات بصورة دورية، بما يتواكب مع الزيادات العالمية في الأسعار والتكاليف التشغيلية.

أقرأ أيضا اللواء محمد رضا يُعلن : توقيع شركة لاكى تورز الحكومية إتفاقية لنقل الحجاج الفلسطينيين بغزة إلى الأراضى الحجازية تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية

دعوة لندوة موسعة لمناقشة سياسات التسعير

وفي ختام رسالته، اقترح اللواء محمد رضا داوود تنظيم ندوة موسعة تضم مختلف الأطراف المعنية لفتح نقاش حر حول عدد من الملفات الجوهرية، أبرزها:

  • سياسات التسعير الفندقي.

  • الرسوم المحلية المفروضة على القطاع.

  • الرسوم السيادية.

  • آليات واضحة لمنع المنافسة الاحتكارية وسياسات حرق الأسعار.

وأكد أن النقاش المفتوح والشفاف بين الدولة والقطاع الخاص هو السبيل الأمثل لضبط السوق وتحقيق التوازن بين تعظيم الإيرادات والحفاظ على تنافسية المقصد المصري.

قراءة مهنية

يأتي رد أحد رموز السياحة الوافدة في مصر ليعكس وجهة نظر قطاع واسع من كبار العاملين بالسوق، ممن يرون أن التحدي الحقيقي لا يكمن في قيمة التأشيرة، بل في منظومة التسعير الشاملة والانضباط المهني داخل السوق.

وتؤكد «المحروسة نيوز» استمرارها في فتح صفحاتها لكافة الآراء المهنية الموضوعية، إيمانًا بأن الحوار المسؤول هو حجر الأساس في دعم صناعة السياحة المصرية.