في مثل هذا اليوم من عام 2023، شهد العالم محطة فارقة في تاريخ المتحف المصري بالقاهرة، مع افتتاح المرحلة الأولى من مشروع تطويره الشامل، في خطوة أعادت تأكيد مكانته كـ«عميد المتاحف المصرية» وقبلة أولى لعشاق علم المصريات من مختلف أنحاء العالم.
تطوير برؤية عالمية ورسالة متجددة
لم يكن المشروع مجرد عملية ترميم أو تجديد معماري، بل جاء ليعكس إصرار الدولة المصرية على صون هذا الصرح الثقافي العريق، والحفاظ على رسالته التنويرية الممتدة لأكثر من قرن، مع تقديم تجربة عرض متحفي حديثة تواكب أحدث المعايير الدولية.
شراكة دولية غير مسبوقة
جاء هذا الإنجاز ثمرة تعاون دولي متميز بين وزارة السياحة والآثار والاتحاد الأوروبي، بمشاركة نخبة من أكبر المؤسسات المتحفية العالمية، شملت:
-
متحف اللوفر – فرنسا
-
المتحف البريطاني – إنجلترا
-
المتحف المصري بتورينو – إيطاليا
-
متحف برلين – ألمانيا
-
المتحف الوطني للآثار بليدن – هولندا
هذا التعاون الدولي عزز من تبادل الخبرات وأرسى معايير جديدة للعرض المتحفي، بما يضمن تقديم التراث المصري بصورة تليق بقيمته الحضارية الفريدة.
اللجنة العلمية المصرية.. العقل الوطني للمشروع
إلى جانب الشركاء الدوليين، لعبت اللجنة العلمية المصرية دوراً محورياً في صياغة الرؤية المتحفية الجديدة، حيث ضمت نخبة من كبار علماء وأساتذة المصريات بالجامعات المصرية، لضمان تحقيق توازن دقيق بين أصالة الماضي وتكنولوجيا المستقبل.
تجربة متحفية متجددة
لا يزال المتحف المصري بالقاهرة يبهر زواره بمجموعاته الأثرية الفريدة، وأنشطته التعليمية والثقافية المتطورة، التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، في إطار استراتيجية تستهدف تعميق الوعي الأثري وتعزيز الانتماء الوطني.
ويبقى المتحف، رغم مرور أكثر من قرن على افتتاحه، رمزاً نابضاً بالحياة، يجمع بين عبق التاريخ وروح التطوير المستدام.



