آثار ومصرياتبأقلامهم

“سعيد جمال الدين ” يكتب : لن نسمح بسرقة تاريخنا .. مصر تواجه أخطر مؤامرة لإغتيال هويتها الحضارية !!

في يوم 8 مارس، 2026 | بتوقيت 4:00 مساءً

ما يحدث اليوم ضد التاريخ المصري لم يعد مجرد مزاعم أكاديمية هامشية، ولم يعد جدلًا فكريًا يمكن تجاهله أو احتواؤه بالردود الدبلوماسية الناعمة.

ما يحدث هو محاولة منظمة لاغتيال الهوية الحضارية المصرية، وسرقة تاريخ أمة صنعت فجر الإنسانية، ثم إعادة نسبه إلى كيانات وجماعات لا تمت له بصلة.

إن تيارات مثل ما يُعرف بالأفروسنتريك وغيرها لا تمارس بحثًا علميًا، بل تمارس تزويرًا ممنهجًا يستهدف اقتلاع مصر من جذورها التاريخية، وإعادة تشكيل وعي الأجيال عالميًا على روايات زائفة.

والأخطر… أن هذا يحدث بينما العالم يشاهد… وبعضنا ما زال يتعامل مع الأمر باعتباره «خلافًا أكاديميًا».

هذه ليست معركة تاريخ… بل معركة وجود ..فالحضارة المصرية ليست مجرد ماضٍ أثري، بل هي أحد أهم مصادر القوة الناعمة المصرية.

صورة نشرها البروفيسور كابا أحد دعاة الأفروسنتريك على صفحته في فيسبوك (فيسبوك)
أعضاء من حركة الأفروسنتريك في المتحف بالتحرير
أعضاء من حركة الأفروسنتريك في المتحف بالتحرير
أعضاء من حركة الأفروسنتريك في المتحف بالتحرير
أعضاء من حركة الأفروسنتريك في المتحف بالتحرير والأهرامات

ومن يسعى لسرقة هذا التاريخ، فهو يسعى لضرب مكانة مصر الثقافية والحضارية عالميًا.

كل نقش على جدار معبد…

كل بردية…

كل تمثال…

كل مقبرة ملكية…

هي وثيقة ملكية حضارية لمصر… لا تقبل الجدل ولا إعادة التفسير وفق أهواء أيديولوجية أو سياسية.

الصمت الرسمي لم يعد مقبولًا ..فلم يعد مقبولًا أن ننتظر حتى تنتشر الأكاذيب عالميًا ثم نبدأ في الرد.

المطلوب الآن تحرك استباقي… حاسم… ومنظم… وبلا مجاملات.

لذلك أصبح واجبًا وطنيًا عاجلًا : تشكيل لجنة دولية دائمة للدفاع عن التاريخ المصري، تضم:

  • كبار علماء الآثار المصريين.
  • علماء المصريات الأجانب أصحاب السمعة العلمية الموثوقة.
  • خبراء القانون الدولي الثقافي.
  • متخصصين في الإعلام الدولي والحروب المعلوماتية.

هذه اللجنة يجب أن تتحرك فورًا عالميًا، لا محليًا فقط.

المكاتب الإعلامية بالخارج يجب أن تتحول إلى منصات مواجهة .. فلم يعد كافيًا إصدار بيانات دبلوماسية تقليدية.

المطلوب هو:

  • رصد يومي لمحاولات تزوير التاريخ المصري عالميًا.
  • ردود علمية موثقة بلغات العالم.
  • فضح المزورين بالأدلة العلمية والقانونية.
  • التعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث الدولية.

هذه حرب وعي… ومن يخسرها يخسر المستقبل.

الكتاب العلمي والموسوعات.. خط الدفاع الحضاري

يجب إطلاق مشروع قومي لإنتاج:

  • موسوعات حديثة للحضارة المصرية.
  • كتب علمية مبسطة للشباب عالميًا.
  • ترجمات واسعة للمراجع المصرية إلى لغات العالم.
  • منصات رقمية توثق التاريخ المصري بالأدلة العلمية.

لأن أخطر سلاح يستخدم ضدنا الآن… هو الكلمة المكتوبة المزيفة.

مسئولية دولية لا تحتمل التأجيل

على اليونسكو مسئولية تاريخية في وقف هذه الفوضى الفكرية التي تضرب مصداقية التراث الإنساني.

الدكتور خالد العنانى ، المدير العام لمنظمة اليونسكو

كما أن العالم ينتظر دورًا واضحًا وقويًا من مديرها العام الدكتور خالد العناني في مواجهة أي محاولات لتزوير أو سرقة أو إعادة نسب الحضارة المصرية لغير أصحابها.

لأن حماية الحضارة المصرية… ليست شأنًا مصريًا فقط… بل مسئولية إنسانية عالمية.

رسالة مباشرة وصريحة للمسؤولين

التاريخ المصري يتعرض لهجوم… الآن… وليس غدًا ..وأي تأخير في المواجهة سيُترجم إلى مساحات أوسع لمزوري التاريخ كي يرسخوا أكاذيبهم في عقول الأجيال الجديدة عالميًا.

لن تُحمى الحضارات بالصمت.

ولن تُحمى الهوية بالمجاملات.

ولن يُحمى التاريخ إلا بالعلم… والقوة الإعلامية… والتحرك الدولي المنظم.

الكلمة الأخيرة

مصر لم تصنع حضارة عادية… مصر صنعت معنى الحضارة نفسها…ومن يعتقد أن المصريين سيسمحون بسرقة تاريخهم… فهو لا يعرف المصريين… ولا يعرف مصر.

إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ..وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.. وعلى الله العلى القدير قصد السبيل 

كاتب المقال

سعيد جمال الدين سرحان

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير لبوابة المحروسة الإخبارية ” المحروسة نيوز ”

عضو الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين

مؤسس ورئيس شعبة الصحافة السياحين بنقابة الصحفيين

عضو جمعية الكتاب السياحيين المصريين

عضو جمعية كتاب البيئة والتنمية

الأمين العام للمنتدى العالمى لخبراء السياحة والسفر 

الأمين العام لصالون الرواد الثقافى بنقابة الصحفيين