
دفي إطار التزام الدولة بحماية الأرواح وصون المصالح العامة، تواصل النيابة العامة أداء دورها المحوري في إنفاذ القانون، باعتبارها أحد أعمدة العدالة وضمانة أساسية للشرعية، بما يعزز الأمن المجتمعي ويحافظ على استقرار المجتمع داخل مصر.
وكشفت نتائج فحص وتحليل الإحصاءات الصادرة عن نيابة المرور عن تحقيق انخفاض جوهري في معدلات المخالفات المرورية خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024 بنسبة تقارب 25.5%. ولا يعكس هذا الانخفاض مجرد مؤشر رقمي، بل يعبر عن تطور ملحوظ في كفاءة السياسات المرورية، وفاعلية منظومة الردع القانوني، إلى جانب ارتفاع مستوى الوعي المروري لدى المواطنين، بما يشير إلى تحول تدريجي من سلوكيات التجاوز إلى ثقافة الالتزام بالقانون.
وأكدت النيابة العامة أن هذا التحسن الإيجابي جاء نتيجة عمل مؤسسي متكامل بين مختلف أجهزة الدولة المعنية، في إطار منظومة متوازنة تجمع بين الحزم في تطبيق القانون، والعدالة في إنفاذه، والبعد الإنساني في ممارسته.
وشددت على استمرارها في أداء رسالتها كدرع للشرعية، دون تهاون في مواجهة أي مخالفات مرورية، مع الحفاظ الكامل على الحقوق والحريات، انطلاقًا من الإيمان بأن سيادة القانون هي السبيل الأمثل لحماية الأرواح وترسيخ الاستقرار.
كما أعربت النيابة العامة عن تقديرها لوعي المواطنين الملتزمين بقواعد المرور، مؤكدة أن احترام القانون يعكس قوة المجتمع وتماسكه.
ودعت إلى ترسيخ ثقافة الالتزام باعتبارها مسؤولية مشتركة، مشيرة إلى أن الالتزام على الطريق يعني حماية حياة، بينما يمثل التجاوز خطرًا يهدد الجميع، مؤكدة أن تطبيق القانون واحترامه يمثلان مسارًا واحدًا نحو وطن آمن وطرق أكثر أمانًا ومستقبل أكثر استقرارًا.



