شئون مصرية

المالية: تقرير قناة عربية عن الدين «غير مهني ومضلل».. ونحتفظ بحقنا القانوني

المرصد الإعلامي يحذر من الاجتزاء ويؤكد: رصيد المديونية تراجع كنسبة من الناتج المحلي

في يوم 8 يناير، 2026 | بتوقيت 3:23 صباحًا

أعلن المرصد الإعلامي لوزارة المالية أن التقرير الإعلامي الذي بثّته إحدى القنوات العربية المتخصصة حول أوضاع الدين العام المصري، تضمن مغالطات مهنية وعدم دقة في عرض البيانات، من شأنها تضليل المشاهدين غير المتخصصين، نتيجة الاعتماد على عرض مجتزأ للأرقام دون تقديم الصورة الكاملة الحقيقية.

وأوضح المرصد أن التقرير ركّز على حجم الإصدارات الجديدة لجزء من المديونية المحلية خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، دون الإشارة إلى حجم الإهلاكات والسدادات التي تمت خلال الفترة نفسها، أو التطرق إلى باقي مكونات المديونية وعلى رأسها الدين الخارجي، وهو ما أعطى انطباعًا خاطئًا بارتفاع رصيد الدين بقيمة الإصدارات فقط.

تحليل غير سليم لمفهوم رصيد المديونية

وأكد المرصد الإعلامي أن هذا الطرح يُعد تحليلًا غير سليم ومضللًا؛ لأن رصيد المديونية يتغير وفق صافي الاقتراض المحلي والأجنبي، وليس بإجمالي الإصدارات، وهو ما يتعارض مع أبسط القواعد المهنية في تحليل البيانات المالية.

وشددت وزارة المالية على أنها تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد أي جهة إعلامية تعرض الأرقام بشكل غير دقيق أو يسهم في خلق صورة غير صحيحة عن أوضاع المالية العامة أو المديونية الحكومية، بما يثير البلبلة دون سند مهني.

تراجع المديونية وتحسن نظرة الأسواق الدولية

وأشار المرصد إلى أن نسبة رصيد المديونية وصافي الاقتراض إلى الناتج المحلي الإجمالي شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ما انعكس في استمرار انخفاض نسبة مديونية أجهزة الموازنة العامة.

وأضاف أن هذا التراجع تزامن مع تحسن قوي في مؤشرات المخاطر بالأسواق الدولية، وارتفاع ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، حيث انخفض سعر التأمين ضد مخاطر عدم السداد لمدة خمس سنوات إلى أقل من 270 نقطة في 6 يناير 2026، وهو أدنى مستوى منذ عام 2020.

كما تراجعت تكلفة الاقتراض والعائد على السندات الدولية المصرية بمعدل يتراوح بين 300 و400 نقطة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

قفزة في الإيرادات وفائض أولي تاريخي

وكشف المرصد الإعلامي أن النصف الأول من العام المالي الحالي شهد زيادة قوية في الإيرادات العامة تجاوزت 30%، بمعدل يفوق نمو المصروفات، مع تسجيل نمو في الإيرادات الضريبية بأكثر من 32% مقارنة بنفس الفترة من العام المالي السابق.

وأوضح أن هذه النتائج أسفرت عن تحقيق فائض أولي يقترب من 383 مليار جنيه، بما يعادل 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 1.3% خلال الفترة المناظرة من العام الماضي، ما ساهم في استقرار عجز الموازنة عند 4.1% من الناتج المحلي.

وأشار المرصد إلى أن النصف الثاني من العام المالي يشهد عادة أداءً ماليًا أفضل، بالتزامن مع بدء موسم الإقرارات الضريبية وتوريد فوائض أرباح الشركات والهيئات العامة للخزانة، خلال الفترة من مارس إلى يونيو من كل عام.

مؤشرات إيجابية تؤكد قدرة الموازنة على تحقيق المستهدفات

واختتم المرصد الإعلامي بيانه بالتأكيد على أن استمرار النتائج المالية الإيجابية يعكس قدرة الموازنة العامة على تحقيق مستهدفات العام المالي الحالي، مدعومة بـالأداء الاقتصادي الجيد والمتنوع، والنمو القوي للاستثمارات الخاصة، إلى جانب الأداء المتميز للصادرات السلعية والخدمية.