أخبارمنوعات

المكالمة الأخيرة من الاتصالات.. الأهلي خارج الخدمة في كأس مصر

في يوم 28 ديسمبر، 2025 | بتوقيت 1:38 صباحًا

كتب: محمد فاروق

فجّر نادي المصرية للاتصالات واحدة من أكبر مفاجآت بطولة كأس مصر هذا الموسم، بعدما أطاح بالنادي الأهلي خارج المسابقة الأعرق في الكرة المصرية، عقب مباراة مثيرة وماراثونية امتدت للأشواط الإضافية، وانتهت بخروج صادم لحامل الأرقام القياسية في البطولة، في ليلة فقد فيها الأهلي الاتصال تمامًا بالبطولة التي طالما سيطر على مفاتيحها.

ورغم الفوارق الكبيرة في الخبرات والإمكانات، قدم لاعبو المصرية للاتصالات مباراة قتالية من الطراز الرفيع، تحلوا خلالها بالروح والإصرار، ونجحوا في العودة بالنتيجة منتصف الشوط الثاني، قبل أن يحسموا المواجهة خلال الشوط الإضافي الرابع، بفضل تألق النجم مصطفى فوزي الذي سجل هدفين حاسمين، مستغلًا التراجع الغريب والاستسلام غير المبرر من لاعبي الأهلي، إلى جانب الطرد المستحق لطاهر محمد طاهر.

في المقابل، ظهر لاعبو الأهلي بصورة باهتة ومحبطة لجماهيرهم، وافتقدوا الجدية والتركيز، وكأنهم يخوضون مباراة ودية لا تحمل أي قيمة، وسط أداء خالٍ من الروح والمسؤولية، واستهانة واضحة بالمنافس، وهو ما انعكس على مجريات اللقاء، ليأتي العقاب قاسيًا من كرة القدم التي لا تعترف بالأسماء ولا بالتاريخ.

نجوم الصف الثاني في الأهلي لم يقدموا أي إضافة فنية تُذكر، وغابت الحلول الهجومية، وساد الارتباك والعشوائية، ليضيع الفريق الأحمر فرصة حسم اللقاء مبكرًا، ويمنح منافسه الثقة والأمل حتى خطف بطاقة التأهل عن جدارة واستحقاق.

وتُعد هذه الهزيمة هي الأولى في تاريخ مواجهات الفريقين، بعدما سبق أن التقيا في أربع مباريات، فاز الأهلي في ثلاث وتعادلا في واحدة، ليأتي هذا الانتصار كأغلى وأهم فوز في تاريخ المصرية للاتصالات، وأقسى ضربة للأهلي في مشواره بالبطولة هذا الموسم.

خروج الأهلي بهذه الطريقة الدرامية يفتح باب التساؤلات حول غياب الالتزام والروح القتالية، ويضع علامات استفهام كبيرة أمام الجهاز الفني واللاعبين، خاصة في بطولة اعتاد الأهلي أن يكون عنوانها الأول، لكنه اختار أن يغادرها مبكرًا وبصورة لا تليق بتاريخه ولا بجماهيره.

مبروك للمصرية للاتصالات جهازًا فنيًا ولاعبين على إنجاز تاريخي مستحق،

وحظ أوفر للأهلي الذي خسر البطولة قبل أن يخسر المباراة، عندما فقد الجدية والمساركة داخل المستطيل الأخضر.