وجهت وزارة الثقافة دعوة موسعة للجمهور لزيارة متحف الفنان الكبير حسن حشمت بمنطقة عين شمس، وذلك في إطار فعاليات مبادرة «فرحانين بالمتحف الكبير.. ولسه متاحف مصر كتير»، المقامة برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، والتي تستهدف تسليط الضوء على الكنوز الفنية والتراثية التي تزخر بها مصر، وتشجيع المواطنين على إعادة اكتشاف متاحفها المتنوعة في مختلف المحافظات.
ويُعد متحف الفنان حسن حشمت واحدًا من التحف الفنية المنسية التي تستحق الزيارة، حيث يقدم تجربة ثقافية وإنسانية تعيد اكتشاف روح مصر في أبسط وأصدق تجلياتها.
متحف داخل فيلا الفنان.. وتاريخ ثقافي ممتد
يقع المتحف داخل الفيلا الخاصة بالفنان بمنطقة عين شمس، على مساحة تُقدَّر بنحو 1200 متر مربع، ويتبع قطاع الفنون التشكيلية. وقد افتتحه الدكتور ثروت عكاشة وزير الثقافة الأسبق عام 1960.
ويضم المتحف مجموعة متميزة من الأعمال النحتية والخزفية للفنان، إلى جانب أصول بعض تماثيله ولوحاته الحجرية، بما يعكس تطور تجربته الفنية عبر مراحل متعددة.
وفي عام 1998، أهدى الفنان حسن حشمت متحفه إلى وزارة الثقافة ليصبح متحفًا عامًا ومركزًا ثقافيًا يخدم المجتمع، ويتيح للجمهور الاقتراب من تجربة فنية إنسانية شديدة العمق.
تطوير شامل وإعادة افتتاح
خضع المتحف لعملية تطوير شاملة شملت تحديث نظم العرض المتحفي، والإضاءة، والتأمين، ليُعاد افتتاحه رسميًا للجمهور في 29 أبريل 2018، ويعود مرة أخرى كأحد المعالم الثقافية المهمة في شرق القاهرة، وكنز فني قد يجهله الكثيرون.
حسن حشمت.. رائد النحت المصري الحديث
يُعد الفنان حسن حشمت أحد أبرز رواد فن النحت في مصر خلال القرن العشرين، حيث ارتبط فنه بالواقع المحلي والهوية المصرية الأصيلة، واتخذ من «ابن البلد وبنت البلد» محورًا أساسيًا لأعماله، مجسدًا ملامح الإنسان المصري البسيط وعلاقته بالأرض والحياة اليومية.
كما يُعد حشمت رائدًا ومؤسسًا لمدرسة فنية شديدة الخصوصية، وكان من أوائل الفنانين الذين قدموا التماثيل الصغيرة المصنوعة من خامة البورسلين، والتي عبرت عن روح مصر في حاضرها وماضيها، ودخلت آلاف البيوت داخل مصر وخارجها منذ ستينيات القرن الماضي.
مسيرة فنية عالمية
وُلد الفنان حسن حشمت عام 1920 بمحافظة المنوفية، ودرس الفنون التطبيقية عام 1938، ثم التحق بمعهد التربية الفنية عام 1954، قبل أن يستكمل دراسته بأكاديمية البورسلين في ألمانيا الغربية عام 1958.
وحصل على منح تفرغ من وزارة الثقافة بين عامي 1958 و1964، ما أتاح له التفرغ الكامل للإبداع الفني.
شارك حشمت في العديد من المعارض داخل مصر وخارجها، وكتب عنه نقاد وفنانون في صحف دولية، كما اقتنت أعماله متاحف عالمية بارزة، من بينها متحف الإنسان بباريس، والمتحف الأهلي بوارسو، ومتحف بكين.
بصمات في الفضاء العام ومحتويات المتحف
وعلى المستوى المحلي، ترك الفنان بصمات واضحة في الفضاء العام، من بينها:
-
تمثال رمز محافظة البحر الأحمر أمام ديوان المحافظة
-
ثلاثة تماثيل حجرية كبيرة تزين مداخل محطات عين شمس وغمرة والمرج بالخط الأول لمترو الأنفاق
ويضم المتحف حاليًا نحو 235 قطعة فنية ما بين تماثيل نحتية وأعمال خزفية وجداريات، موزعة على 3 قاعات عرض، من بينها 16 عملاً نحتياً كبيرًا، تتنوع موضوعاتها بين حب مصر، والفلاح وعلاقته بالأرض، وبورتريهات نسائية استلهم معظمها من صورة زوجته، التي كان يصورها دائمًا مبتسمة ومفعمة بالحياة.
المتحف.. مساحة للوعي والجمال
ويأتي فتح المتحف ضمن هذه المبادرة الثقافية تأكيدًا على أهمية المتاحف الفنية باعتبارها مساحات للمعرفة والجمال، وليست مجرد مواقع للعرض، بل جسورًا تربط الماضي بالحاضر، وتسهم في إعادة الاعتبار لقيمة الفنان ودوره في تشكيل الوعي الجمعي.

📌 مواعيد الزيارة:
يوميًا من 10 صباحًا حتى 4 مساءً
عدا يومي الاثنين والجمعة
📍 العنوان:
24 غرب شريط مترو الأنفاق – عين شمس الغربية – أمام محطة مترو عين شمس
☎ الهاتف:
0222502298



